بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٢ شروق خالد
ثم أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا، ورماه على الأرض أمام كريم.
وقال:
ـ افتحه…
ولو لقيت فيه اللي أنا متوقعه…
هتعرف إن الحقيقة أعقد بكتير من اللي متخيله.
حكايات شروق خالد
كريم فضل يبص للظرف ثواني.
ما انحناش يجيبه على طول.
عينه كانت على العم جلال.
وقال بصوت ثابت:
ـ إنت داخل بيتي لوحدك؟
ابتسم جلال.
ـ لو كنت خايف منك… ماكنتش دخلت.
ـ أو يمكن واثق إن في حد من رجالنا هيحميك.
الابتسامة اختفت من وش جلال للحظة.
لكن رجعت تاني.
ـ افتح الظرف يا كريم.
هتعرف إنك كنت بتكره الشخص الغلط طول السنين دي.
كريم نزل، وفتح الظرف بحذر.
كان فيه جواب قديم، اصفر من الزمن.
وفي آخره توقيع…
أبوه.
بدأ يقرأ بصوت منخفض.
“لو حصل لي حاجة، اعرف إن اللي بكتب الكلام ده بإرادتي…
ولو ابني كريم كبر في يوم، أوعى يخلي الكراهية تعميه.
العدو الحقيقي مش أقرب الناس لينا…
العدو مستخبي وسط اللي محدش يشك فيهم.”
قلب الورقة.
لقى صورة تانية.
الصورة كانت لعيلته كلها.
أبوه.
وأمه.
وهو طفل.
وخلفهم…
راجل واقف مبتسم.
عبد التواب.
السواق.
رفع كريم عينه ببطء.
بص لعبد التواب.
الراجل بدأ يتراجع خطوة لورا.
وقال بتوتر:
ـ دي… دي صورة قديمة.
العم جلال قال بهدوء:
ـ كمّل قراءة.
رجع كريم للورقة.
وفي آخر سطر مكتوب:
“لو عبد التواب حاول يحكي غير اللي يعرفه جلال…
اعرف إنه بيكدب.”
سقطت الورقة من إيد كريم.
عبد التواب صرخ:
ـ لا… الكلام ده مزور.
لكن جلال فتح جاكيته، وطلع جهاز تسجيل صغير.
ضغط زر التشغيل.
وفجأة…
طلع صوت والد كريم.
واضح جدًا.
“عبد التواب…
أنا وثقت فيك أكتر من إخواتي.
ليه بعتنا؟”
بعدها ثواني…
خرج صوت عبد التواب من التسجيل، وهو بيبكي:
“سامحني…
هددوا ولادي…
ماكنش قدامي حل.”
الغرفة كلها سكتت.
الحراس بصوا لعبد التواب بصدمة.
الراجل وقع على ركبته.
وهو بيعيط قال:
ـ أيوه…
أنا خنت.
بس أنا ما قتلتش.
والله ما قتلت.
أنا بس فتحت لهم الطريق.
كريم كان واقف مكانه، مش قادر يستوعب.
سنين وهو بيدور على الحقيقة…
وكل دقيقة كانت بتكشف له كذبة جديدة.
في اللحظة دي…
رن هاتف العم جلال.
بص للشاشة، واتغير لون وشه لأول مرة.
كريم لمح الاسم المكتوب.
“الرقم الخاص بالرئيس.”
رد جلال بسرعة، وما سمعوش غير جملة واحدة من الطرف التاني.
الجملة دي خلت ملامحه تتبدل تمامًا.
قفل المكالمة، وبص لكريم وقال بصوت منخفض: