بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٢ شروق خالد

وقف كريم قدام شاشة المراقبة الاحتياطية، اللي كانت شغالة على مولد كهربا منفصل.

رغم إن معظم الكاميرات اتعطلت، كان لسه فيه كاميرا واحدة بتجيب صورة البوابة.

العربية السودا وقفت.

ونزل منها العم جلال.

لابس بدلته الرمادي، وماسك عصايته الخشب اللي عمره ما فارقها.

وراه رجالة كتير.

كلهم واقفين في هدوء غريب.

كريم قال في اللاسلكي:

ـ محدش يضرب نار… إلا بأمري.

الحارس رد:

ـ حاضر يا باشا.

بعدها بثواني…

سُمع صوت العم جلال من سماعة البوابة.

ـ يا كريم… افتح الباب.

إحنا رجالتك.

مش جايين نحاربك.

كريم ضغط زر الميكروفون.

ـ لو رجالة ليا… كنتوا جيتوا لوحدكم، مش بعشرين عربية.

سكت جلال لحظة، وبعدها قال:

ـ واضح إن حد لعب في دماغك.

ـ الحقيقة هي اللي لعبت.

ـ أي حقيقة؟

رفع كريم الصورة اللي لقاها في الصندوق، وخلاها قدام الكاميرا.

ـ الحقيقة دي.

أول ما شافها العم جلال…

وشه اتغير للحظة.

لكن بسرعة رجع ابتسم.

ـ صور قديمة… ما تثبتش حاجة.

رد كريم:

ـ والملفات؟

ـ ملفات ممكن أي حد يزورّها.

ـ وأمي؟

الابتسامة اختفت من وش جلال.

ساد صمت طويل.

وبعدين قال:

ـ افتح الباب يا كريم… وهشرحلك كل حاجة.

كريم هز راسه.

ـ لا.

ـ يبقى إنت اللي اخترت.

أشار جلال بإيده.

وفجأة…

كل العربيات اللي وراه فتحت أنوارها العالية مرة واحدة.

الجنينة كلها نورت.

وفي نفس اللحظة…

طلع قناصة فوق أسطح العربيات، ووجهوا أسلحتهم ناحية الفيلا.

الحراس استخبوا بسرعة.

واحد منهم صرخ:

ـ يا باشا… قناصة!

كريم لف لسعاد وملك.

ـ انزلوا على الغرفة السرية تحت الأرض.

سعاد قالت بخوف:

ـ وإنت؟

ابتسم ابتسامة هادئة.

ـ لو أنا نزلت…

هيكسروا الباب في دقايق.

لازم أفضل فوق.

ملك جريت حضنته.

ـ متسبنيش يا عمو.

مسح على شعرها وقال:

ـ أوعدك… هرجعلك.

أول ما نزلت سعاد وملك مع اتنين من الحراس إلى الممر السري…

رفع كريم جهاز اللاسلكي وقال:

ـ اسمعوني كويس…

اللي خايف يمشي دلوقتي، وأنا مش هحاسبه.

ساد الصمت.

ولا حارس اتحرك من مكانه.

بعد لحظات، رد رئيس الحراسة:

ـ إحنا دخلنا البيت ده بإرادتنا…

ولو هنموت، هنموت وإحنا بنحميه.

ابتسم كريم لأول مرة من قلبه.

ومد إيده فتح درج المكتب.

طلع منه مسد\س قديم، لونه فضي، عليه نقش صغير.

كان آخر هدية من أبوه قبل وفاته.

بصله ثواني…

وهمس:

ـ النهارده… يا إما أعرف مين قتل عيلتي…

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *