بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٢ شروق خالد
ـ اسمعني كويس…
إحنا الاتنين بقينا في خطر.
لأن الشخص اللي أمر بقتل أبوك وأمك…
عرف إن الحقيقة بدأت تظهر.
وهو دلوقتي…
في طريقه للفيلا.
حكايات شروق خالد
كريم ضيق عينيه وهو بيبص للعم جلال.
ـ يعني إيه… إحنا الاتنين؟
جلال أخد نفس طويل.
ـ لأني من سنين افتكرت إني أقدر أسيطر عليه… لكن اكتشفت إني مجرد واحد بينفذ أوامر.
عبد التواب صاح من مكانه:
ـ ما تسمعش كلامه… ده بيكدب.
لكن جلال بص له باحتقار وقال:
ـ إنت آخر واحد يتكلم عن الكذب.
قبل ما كريم يرد…
صوت مروحية بدأ يقرب من الفيلا.
الكل رفع راسه لفوق.
الإضاءة القوية نورت الجنينة كلها.
ورئيس الحراسة جري وهو بيصرخ:
ـ يا باشا… مروحية جاية من ناحية البحر!
بعدها بثواني…
اتفتحت أبواب المروحية وهي لسه في الجو.
ونزل منها أربعة رجال بالحبال.
كلهم لابسين أسود، ووشوشهم مغطاة.
واحد منهم أول ما لمس الأرض، رفع إيده.
وفجأة…
رجالة العم جلال كلهم نزلوا أسلحتهم على الأرض.
كريم اتفاجئ.
ـ إيه اللي بيحصل؟
العم جلال ابتسم بمرارة.
ـ قلتلك…
في حد أعلى مني.
الرجل المقنع بدأ يمشي ناحيتهم بهدوء.
ولا حد من الموجودين قدر يوجه س\لاحه ناحيته.
كأن الكل عارفه.
وقف قدام كريم مباشرة.
وقال بصوت هادئ:
ـ كبرت يا كريم.
كريم عقد حواجبه.
الصوت…
كان مألوف.
لكن مش قادر يفتكره.
الرجل شال القناع ببطء.
أول ما وشه ظهر…
الصدمة جمدت كل اللي في المكان.
حتى العم جلال رجع خطوة لورا.
كريم همس:
ـ مستحيل…
كان الراجل هو…
عادل الدمنهوري.
أخو أبوه الأكبر.
الراجل اللي العيلة كلها أعلنت وفاته من خمسة وعشرين سنة، واتعمله عزا، واتدفن نعش فاضي باسمه.
ابتسم عادل وهو بيبص لكريم.
وقال:
ـ واضح إنهم قالولك إني مت.
لكن الحقيقة…
إني كنت عايش، وببني إمبراطورية أكبر من اللي أبوك كان يحلم بيها.
كريم قال بغضب:
ـ إنت اللي قتلت أبويا؟
عادل هز راسه.
ـ لا.
أبوك هو اللي اختار يموت.
رفض يشتغل معايا.
ورفض يبيعني الميناء.
فكانت النهاية اللي اختارها بنفسه.
صرخ كريم:
ـ كداب!
ابتسم عادل.
ـ الحقيقة مرة يا ابن أخويا.
ثم أخرج من جيبه فلاشة سوداء، ورماها تحت قدمي كريم.
وقال:
ـ عليها تسجيل كامل للي حصل في الليلة دي.
لو عندك الشجاعة…
اتفرج عليه.
بس خلي بالك…
بعد ما تشوفه…
عمرك ما هتبص لأبوك بنفس النظرة تاني.
حكايات شروق خالد