بنت صغيره كلمت النجده وهي بتعيط

بنت صغيرة كلمت النجدة وهي ب تعيط وب تهمس ثعبان بابا خرج تاني…. بس لما الشرطة وصلت أوضة نومها فوق، استوعبوا فورا إن فيه حاجة مرعبة وغلط ب تحصل جوة البيت ده، وإن الثعبان م كنش مجرد حيوان مستخبي تحت السرير، ده كان سر أسود هيهز المنطقة كلها!
أول حاجة خطفت انتباه هناء مسؤولة تلقي بلاغات النجدة م كنيتش كلمات البنت الصغيرة ب حد ذاتها، كنيت نبرة الرعب المستخبية ورا الحروف، المكالمة جت شوية بعد الساعة تسعة ب الليل في ليلة شتا تلج ب طنطا، في وقت كان مقر النجدة ب يمر ب وردية طويلة مليانة بلاغات مخالفات مرور، أو شكاوى خناقات وجيران ب تعلي الصوت، هناء كنيت ب تبص ل شاشة الكمبيوتر بقالها حكاية ست ساعات متواصلة، وب تدعك عيونها من التعب وقزازة الشاي الساقعة مركونة جنب الكيبورد م لمستهاش، لما فجأة جيه صوت نفس هادي ل عيل صغير جوة سماعة الودن، م كنش نفس عالي، ولا صراخ ذعر، مجرد أنفاس

صغيرة ومكتومة ب الرعشة كأن فيه حد ب يحاول ب كل عزم ما فيه إنه م يعملش أي صوت واِصل، هناء اتعدلت في كرسيها ب الاهتمام وقالت ب الحنية النجدة معاكي يا حبيبتي.. خير في إيه النهاردة؟، ل كام ثانية، البنت م نطقتش ب كلمة، وبعدها صوت صغنون خالص وشوش ب الخوف ثعبان بابا خرج من مكانه تاني.
هناء اتنصبت في مكانها؛ في الأول اِفتكرت الموضوع زي ما أي حد هيفكر ب الطبيعي؛ ثعبان زينة هربان، طفلة خايفة، وحيوان لافف في حتة جوة الشقة، بس كنيت فيه حاجة غريبة أوي في طريقة كلام البنت، كأنها خايفة من حاجة أكبر ب كتير من مجرد الثعبان ل لوحده، قولت لها ب الهداوة ماشي يا روحي.. اسمك إيه؟، البنت ترددت، وصوت تزييق ألواح خشب أو بلاط طلع خفيف من ورا السكة، وبعدها وشوشت فريدة، هناء كملت عاش الأسامي يا فريدة، أنا معاكي وهساعدك، أنتِ قاعدة في أوضتك دلوقتي؟، قالت أيوة، هناء سألتها والثعبان لسه جوة الأوضة معاكي؟، نفس مرعوب جيه عبر الخط لأ.. بابا رجعه مكانه خلاص، بس هو زعلان وغضبان عليا أوي دلوقتي.
الجملة دي ب الذات خلت بطن هناء تتقلب ب الخوف فورا، فتحت سيستم تتبع المكان ب السرعة وهي ب تحافظ على صوتها هادي وثابت ل أقصى درجة وطب وهو زعلان وليه غضبان منك يا فريدة؟، البنت عيطت ب الشهقة الواطية عشان أنا بكيت ولطمت، العنوان ظهر قدام هناء على الشاشة بعد لحظات؛ حتة هادية ونظيفة في أطراف البلد، بيوت ب دورين، شوارع شجرها مرصوص، من نوعية المناطق اللي العيال ب تركب فيها عجل في العصاري ب الأمان والجيران ب تسلم على بعض ب الأدب فوق الرصيف النظيف، م فهاش أي مظهر من مظاهر الخطر واِصل، ومع ذلك، هناء عملت إشارة خطر عاجل للبلاغ عشان يتحرك له أقرب ب السرعة، وقالت فريدة.. خليكي معايا على الخط وم تقفليش واِصل، ماشي؟، البنت همست ب أحاول.. بابا ب يقول إني ب أخوف الثعبان لما ب أعيط، هناء بصت ل ب وجهة اللاسلكي ولقيت عربيتين دورية قريبين ب يتحركوا حالا، قولت لها فريدة.. تقدري تقفلي باب أوضتك ب المفتاح أو الترباس؟، سكات طويل جيه ورا السؤال، وبعدها جت الإجابة اللي غيرت روح المكالمة كلها وقلبتها ل رعب حقيقي م بقاش فيه قفل ولا ترباس في الباب واِصل يا طنط.. بابا شاله!.
يا ترى إيه السر المرعب اللي مستخبي جوة البيت ده وليه الأب شال القفل من باب أوضة بنته ب المخصوص، وإيه الحقيقة البشعة اللي هيشوفها ضباط الدورية أول ما يكسروا باب الشقة ويطلعوا فوق، ومين أو إيه هو ثعبان بابا الحقيقي اللي ب يهدد حياة البنت الصغيرة؟

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *