بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٢ شروق خالد

يا إما أتحاسب معاهم كلهم.

وفي الخارج…

رفع العم جلال إيده في الهواء.

وانطلقت أول رصاصة… معلنة بداية المواجهة الحاسمة.

حكايات شروق خالد

مع أول رصاصة، دوّى صوت انفجار في سور الفيلا.

الحجارة اتطايرت في كل اتجاه.

الزجاج اتكسر، وإنذار الحريق اشتغل في كل الأدوار.

لكن كريم ما اتحركش من مكانه.

كان واقف قدام الشباك، وعينه على البوابة.

رفع جهاز اللاسلكي وقال بهدوء:

ـ المجموعة الأولى… على السطح.

ـ المجموعة التانية… تحموا المدخل الشرقي.

ـ محدش يطارد حد برا الفيلا.

اللي يدخل… ما يخرجش.

ردت الأصوات في اللاسلكي:

ـ حاضر يا باشا.

بدأ الهجوم.

الرصاص نازل من كل ناحية.

لكن رجال كريم كانوا حافظين المكان.

كل متر في الفيلا كان معمول ليوم زي ده.

بعد عشر دقايق من الاشتباكات…

دخل أحد الحراس وهو بينهج.

ـ يا باشا… صدينا أول هجوم.

بس…

ـ بس إيه؟

ـ العم جلال مش موجود.

اتعقدت ملامح كريم.

ـ يعني إيه مش موجود؟

ـ كان واقف قدام البوابة…

وفجأة اختفى.

في نفس اللحظة…

اتفتح باب المكتب ببطء.

كل الأسلحة اتوجهت ناحية الباب.

لكن اللي دخل…

كان راجل كبير في السن، هدومه مقطعة، ووشه مليان تراب.

رفع إيده وقال بسرعة:

ـ ما تضربوش… أنا جاي أنقذكم.

كريم قرب منه بحذر.

ـ إنت مين؟

الراجل بص في وشه وقال:

ـ اسمي عبد التواب…

وكنت السواق الخاص لأبوك.

اتسعت عيون كريم.

ـ السواق؟!

ـ أيوه.

افتكرتوا إني مت يوم الحادث.

لكن الحقيقة…

العم جلال هو اللي خباني.

فضلت عايش سنين، وممنوع أتكلم.

كريم قبض على ياقة هدومه.

ـ اتكلم.

دلوقتي.

الراجل أخد نفس طويل.

ـ أبوك ما ماتش في حادث.

في الليلة دي…

كنت أنا اللي بسوق.

والفرامل كانت سليمة.

لكن قبل ما نوصل الطريق الصحراوي…

ركبت معانا عربية تانية.

العم جلال كان فيها.

وقفنا بحجة إن العربية فيها عطل.

وأول ما أبوك نزل…

ضربوه بالنار.

كريم حس إن الدنيا بتلف حواليه.

ـ وأمي؟

نزل الراجل عينه.

ـ حاولت تهرب بيك.

لكنهم لحقوها.

ولما رفضت تمضي على أوراق التنازل…

قتلوها هي كمان.

ساد صمت ثقيل.

قطع الصمت صوت ضحكة جاية من آخر الممر.

لف كريم بسرعة.

كان العم جلال واقف هناك…

لوحده.

من غير ولا حارس.

ومن غير أي س\لاح ظاهر.

وكان بيصفق بإيده ببطء.

وقال بابتسامة باردة:

ـ أخيرًا…

سمعت الحكاية من شاهد عيان.

بس للأسف…

عبد التواب كداب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *