خيانه في المطار ج١ صافي هاني
ركبت العربية وأنا ماسكة الظرف بإيدي، لكن فضولي كان هيقتلني. فتحته بسرعة، ولقيت نسخة من عقد شراء البيت، ومعاه ورقة تانية مكتوب فيها إن البيت معمول عليه حق انتفاع باسمي، وإن أي نقل ملكية من غير حضوري الشخصي يعتبر باطل. كان مع الورق فلاشة صغيرة، ومكتوب عليها: “لو وصلتِ للفلاشة دي… يبقى افتحيها قبل ما تثقي في أي حد.” قلبي دق بعنف، لكن ماكانش معايا لابتوب، فقررت أرجع البيت بسرعة. وأنا في الطريق، بصيت في المراية، ولقيت عربية سودا ماشية ورايا من أول ما خرجت من المطار. في الأول قلت صدفة، لكن كل ملف ألفه… كانت بتلف ورايا. بدأت أخاف، وزودت السرعة… وهي زودت أكتر.
بدل ما أروح البيت، دخلت شارع جانبي مزدحم، والعربية فضلت ورايا لحد ما وقفت فجأة قدام إشارة. أول ما بصيت كويس، لقيت السواق نازل منها. كان لابس بدلة سودة ونظارة، وماشي ناحيتي بخطوات ثابتة. قفلت الأبواب بسرعة، لكنه خبط على الإزاز وقال بهدوء: “الأستاذ كريم بعتني… نسيتي عنده حاجة.” قلبي وقع، لأني عمري ما سيبت عند كريم أي حاجة. دوست بنزين فجأة وهربت قبل ما الإشارة تفتح، وسيبته واقف بيبصلي. وقتها عرفت إنهم اكتشفوا إن في حاجة غلط… وإنهم مش هيسيبوني لحد ما يعرفوا أنا سمعت إيه.
وصلت البيت وأنا برتعش، لكن أول ما فتحت الباب حسيت إن في حد دخل قبلي. كل حاجة كانت في مكانها، لكن درج المكتب كان مفتوح سنة بسيطة، مع إني متأكدة إني قفلته الصبح. قربت منه بهدوء، ولقيت الورق متقلب، وكأن حد كان بيدور على حاجة معينة. افتكرت الفلاشة، وحطيت إيدي في جيبي بسرعة… الحمد لله كانت لسه معايا. في اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتقفل بالراحة من ورايا. لفيت بسرعة… لكن ماكانش فيه حد. وفجأة رن موبايلي برقم خاص. أول ما رديت، سمعت صوت راجل كبير بيقول: “إوعي تثقي في أي حد… حتى أقرب الناس ليكي.” وقبل ما أسأله هو مين، قفل الخط. لكن بعدها بثواني وصلتني رسالة من رقم مجهول فيها صورة ليا وأنا واقفة في المطار مستخبية ورا العمود… وتحتها مكتوب: “إحنا شايفينك من أول دقيقة… والدور عليكي جاي.”