انا الزوجه الثانيه ج٢ اماني السيد
صاحبتها (منى) بصلتها بنظرة بين الصدمة والشفقة، وقالت بصوت هادي كأنه بيحذرها:
“بس يا جهاد.. اللي بيتبنى على أنقاض غيره مابيعيشش، وإنتي كده مابتاخديش حقك من الماضي، إنتي بتخلقي جحيم جديد لإيديكي.. مايسه ساكتة اه، بس السكوت ده مش دايماً ضعف، ساعات بيكون هدوء ما قبل العاصفة.”
ـ هزت جهاد رأسها بتهكم ورجعت ظهرها لورا، وابتسمت بثقة قاطعة:
“عاصفة؟ مايسه ماعندهاش ولا مقوم واحد يخليها تعمل عاصفة! الست لما بتسلم مفاتيح كرامتها للراجل من أول يوم، مابتعرفش تستردها تاني. وبعدين أنا مش خايفة من هدوءها.. أنا العاملة حساب لكل خطوة، ومخلية جوزي شايف إن أي حركة منها هي نكد وتهديد لراحته.”
ـ وفي اللحظة دي، رن موبايل جهاد.. شافت الاسم على الشاشة، فرفعت حواجبها لصاحبتها بابتسامة نصر، وردت بصوت ناعم زي الحرير:
“أيوة يا حبيبي.. خلصت شغلك؟.. تؤ، أنا مش في البيت، قاعدة مع صاحبتي بنشرب قهوة.. مال صوتك؟ متضايق ليه؟”
ـ الصوت جايلها من الناحية التانية متوتر ومتردد:
“جهاد.. أنا راجع البيت، بس مايسه واقفة لي على الباب ومعاها الروشتة وتقارير المستشفى بتاعت الولد، وبتقولي إني سبته في الرعاية ورحت اتفسح.. أختي كلمتني وبتقولي حرّام عليك.. أنا متلخبط يا جهاد، ومصروف البيت اللي قطعتيه عنهم خلى أمي تتكلم معايا بغضب!”
ـ ملامح جهاد اتغيرت في ثانية؛ البرود اتعجن بغضب مكتوم، بس صوتها فضل هادي وسمّي:
“طب وطالما أهلك وأختك ومايسه مهتمين قوي كده.. جيتلي ليه من الأول؟ ما ترجعلها يا حبيبي، وروحلها واستسمحها وخليها تمشيك على مزاجها.. أنا مش هقف في طريق سعادتك العائلية!”
ـ سكتت ثواني وهي عارفة تأثير الكلمة عليه، وكملت بنبرة كبرياء مجروح:
“أنا افتكرت إني اتجوزت راجل بيعرف ياخد قراره وما بيمشيش بكلام نسوان.. بس واضح إني اتخدعت.. لم حاجتك يا انس، ولملهم قرشك، ورجعني بيت أهلي طالما أنا بقيت العزول اللي بتكدركوا!”
ـ وقبل ما ينطق بكلمة، قفلت السكة في وشه!
ـ صاحبتها فتحت عينها على أوسعها: “إنتي تجننتي؟ تقفلي في وشه وتخيّريه؟!”
ـ جهاد حطت الموبايل على الترابيزة بفرقعة، وابتسمت بثقة مرعبة:
“اتفرجي بقى.. خلال عشر دقائق بالكتير، هيجي هنا تحت رجلي يترجاني أرجع، وهيطلب مني أسامحه، وهيروح يمسح بـ مايسه وأهله الأرض عشان بس يثبتلي إن مفيش ست غيري تملى عينه! اللعبة دي لعبتي يا منى.. وأنا اللي بحط القواعد.”