جوزي ادى دبلتي لاخته
جوزي ادّى دبلتي لأخته تبيعها عشان تكمل جهازها، وقاليهنجيب غيرها بعدين دي مجرد دبلة.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
قلتله
دي مش مجرد دبلة دي الحاجة الوحيدة اللي فضلت معايا من يوم كتب كتابنا.
رد بمنتهى البرود
أختي أولى دلوقتي.
فضلت أرفض.
لكن بعدها بيوم رجعت من الشغل، ولقيت الدبلة اختفت من درج التسريحة.
سألته.
قال بكل هدوء
بعتها.
حسيت إن قلبي اتكسر.
مش عشان تمنها
عشان أول مرة أحس إن حاجة تخصني اتباعت من غير حتى ما حد يستأذنني.
عدت أيام.
وسلفتي كل شوية تبعت صور تجهيزات شقتها، وتكتب
الحمد لله كله بفضل وقفة أخويا.
كنت بسكت.
لحد ما في يوم دخلت أوضته أدور على ورق مهم.
فتحت درج مكتبه.
ولقيت علبة الدبلة.
استغربت.
فتحتها.
كانت فاضية.
لكن تحتها كان فيه إيصال من محل دهب.
الإيصال مكتوب فيه إن الدبلة ما اتباعتش
اتبدلت.
واتدفع فوقها مبلغ كبير.
وقريت اسم القطعة الجديدة.
غويشة عيار 21.
والمشتري
كان باسم سلفتي.
وقفت مصډومة.
يعني هو كدب عليا.
ما باعهاش عشان جهازها.
هو بدّلها بدهب جديد ليها.
استنيته يرجع.
وحطيت الإيصال قدامه.
وشه اتغير.
قال بسرعة
اسمعي الأول
لكن قبل ما يتكلم، باب الشقة خبط.
كانت سلفتي.
دخلت وهي لابسة الغويشة في إيديها.
أول ما شافت الإيصال على الترابيزة، حاولت بسرعة تغطي إيديها بكم العباية.
لكن كان فات الأوان.
قلت لها
مبروك شكلها حلوة.
وشها اصفر.
وجوزي سكت.
أما حماتي، اللي كانت داخلة وراها، أول ما فهمت الموضوع قالت پغضب
إنت قولتلها إنك بعت الدبلة؟!
قال
أيوه.
ردت وهي بتزعق
إنت مچنون؟!
بصينا لها كلنا باستغراب.
كملت وهي بتبص للدبلة القديمة اللي كانت في العلبة
لو كانت باعتها فعلًا، عمرك ما كنت هتعرف الحقيقة
لأن الدبلة دي
مش هي الدبلة اللي لبستها لها يوم الفرح.
اتجمدت في مكاني.
وبصيت للدبلة الفاضية.
وسألتها
يعني إيه؟
قالت وهي بتتنهد
الدبلة الأصلية اتبدلت من ليلة الفرح وإنتِ الوحيدة اللي ماكنتيش تعرفي.
يتبع حكايات بسمة
تفتكروا مين اللي بدّل الدبلة الأصلية؟ وليه فضلوا مخبين السر ده كل السنين؟
كلمات حماتي وقعت عليا زي صاعقة ما جاتش من سماء، جاتش من أرض كنت أظنها آمنة، أرض بنيت عليها كل أحلامي الصغيرة، كل ثقتي اللي كنت أجمعها حبة حبة من يوم كتب كتابنا. وقفت مكاني مش عارفة أحرك ساكنة، بصيت للعلبة الفاضية اللي كانت في إيدي، ثم بصيت لجوزي اللي وشه تحول من الارتباك لخوف ما شفتوش في عينيه من قبل، ثم لسلفتي اللي كانت بتخفي إيديها ورا ظهرها زي الطفلة اللي خدت حاجة مش بتاعتها، وآخر شي بصيت لحماتي اللي كانت عيونها مليانة دموع وندم مش عارفة سببه لحد دلوقتي.
سألتها بصوت مكسور، بالكاد أسمع نفسي
يعني إيه بالظبط يا ماما؟ تقولي إن الدبلة اللي كنت ألبسها كل السنين دي مش دي اللي إنتو أهديتوهالي؟ ومين اللي بدلها؟ وليه؟
تنهدت حماتي طويلاً، وجابت كرسي وقعدت قدامي، وطلبت مني أقعد أنا كمان، وكأنها عارفة إن الكلام اللي هتقوله هيكسر كل حاجة كانت باقية من قلبي. وقالت بصوت هادئ مليان حزن
يا بنتي، أنا ما كنت عايزة أقولك ده أبداً، وكنت فاكرة إن السر ده ھيموت معانا كلنا، بس لما شفت الغبي ده بدل دبلتك واداها لأخته، وعرفت إنه كدب عليكِ وقال إنه باعها، عرفت إن لازم الحقيقة تطلع، مهما كانت النتيجة.
سكتت شوية، وبصيت لجوزي اللي كان مكتوف اليدين، مش عارف يدافع ولا يبرر، وكأنه عارف إن أي كلام هيتكلمه دلوقتي مش هيرد شيء اتكسر. كملت حماتي
يوم ما كتبنا كتابكم، كان الوضع صعب علينا جداً. أبوكِ الله يرحمه كان مريض، والفلوس اللي كنا جمعناها لجهازك وللدبلة اتخصمت كلها على علاجه، وكنتِ عارفة إننا ما كنا نملك وقتها حتى قيمة عقد دهب صغير. كنت حاسة بالذنب كل ليلة، وأنا بشوفك فرحانة ومش عارفة شيء من