جوزي ادى دبلتي لاخته
من غير أي كلام. بس عايزك تعرفي إن حبي ليكِ ما كانش مرتبط بالدبلة الأصلية ولا بالبديلة، ولا بفلوس ولا بغيره. حبي ليكِ بدأ من أول يوم شفتك فيه، وفضل يكبر مع كل يوم نعيشه مع بعض، وده اللي ما يتغير مهما حصل.
بصيت له، وشفت الدموع اللي كانت بتملأ عيونه، والندم اللي كان واضح في كل حركة منه، وقلت له بصوت هادئ
المشكلة مش في الدبلة ولا في قيمتها، ولا حتى في إنها اتغيرت من أول يوم. المشكلة إنكم كلكم اتفقتم على إنكم تحطوني بره الصورة، اتفقتم إنكم تحموني من شيء ما حدش طلب منكم تحموني منه، وفضلتم تكدبوا عليا سنين طويلة، وكل واحد منكم كان بيخفي جزء من الحقيقة خوفاً من رد فعلي، ولا أحد فكر إن لي حق أعرف كل حاجة، وإن لي حق أقرر بنفسي أستمر ولا لأ.
نزل راسه بين كفيه، وقال
عرفت غلطنا، وعرفت إننا خذلناكِ في حقك، وإننا كنا بنعاملكِ كأنكِ ضعيفة ومش قد الحقيقة، وده أبشع غلط عملناه في حقك طول عمرنا.
في نفس اليوم، جات سلفتي عندي، وبكت من غير ما تتكلم كتير، وقالت
أنا آسفة آسفة على كل حاجة عملتها من يوم الفرح لحد النهاردة. كنت غبية ومتكبرة، وكنت بغير منكِ عشان كنتِ خدتي القلب اللي كنت فاكرة إنه لي لوحدي، وما عرفتش إن الحب ما بيتقسمش، وإن مكانتي عند أخويا ما كانتش هتتغير أبداً. والغويشة دي أنا مش عايزاها، وهروح أبدلها وارجع الدبلة القديمة مهما كانت قيمتها، ولو ما رجعتش أنا هجمع الفلوس كلها لحد ما أجيبلكِ غيرها.
قلت لها بصوت مش عايز أكون قاسېة معاها
الغويشة دي مش مهمة، ولا الدبلة القديمة ولا الجديدة. المهم إننا كلنا من النهاردة ما نخبيش حاجة عن بعض، وإن كل واحد فينا يحط نفسه مكان التاني قبل ما يعمل أي حاجة. أنا مش هكرهكِ ولا هقطع علاقتي بيكِ، بس لازم نبدأ من جديد، بصدق تام من غير أي أسرار.
أما حماتي، فجالت لي في المساء، وقبلت إيدي وقالت
أنا شكراً ليكِ يا بنتي، شكراً لإنكِ استحملتينا كلنا، وإنكِ ما حكمتينا بسرعة. أنا كنت خاېفة جداً لما عرفت باللي عمله ابني، خاېفة إنكِ تمشي وتسيبنا، وإننا نعوض غلطنا بغلط تاني أكبر منه. من النهاردة البيت ده بيتكِ، وأنتِ أختي وبنتي اللي ما جبتش غيرها، ولا حاجة في الدنيا تستاهل إننا نخسركِ.
الجزء الثالث العودة للبداية بصدق
مرت أيام وكل واحد فينا بيحاول يصلح اللي اتكسر بطريقته الخاصة. جوزي راح معاها لمحل الدهب، وارجع الغويشة واخد الدبلة اللي كانت بدلها، وجابها لي ومعاها علبة صغيرة تانية، وقال لي
سألت عن الدبلة الأصلية، وعرفت إن اللي اشتراها وقتها باعها لمحل تاني في المحافظة التانية، واللي شاريها ما عايزش يبيعها مهما كان السعر. فاشتريتلكِ دبلة جديدة، عيار 21 زي اللي كانت، ومش عايزك تلبسيها إلا لو أنتِ عايزة، ومش عايزها تكون تعويض ولا أي حاجة، هي مجرد رمز لبداية جديدة، بلا أكاذيب وبلا أسرار.
قلت له وأنا ببص للدبلة القديمة اللي كانت في إيدي
أنا هفضل ألبس دي. هي اللي شافتني في فرحتي وفي حزني، هي اللي كانت معايا في كل خطوة مشيناها مع بعض، وحتى لو كانت مش الأصلية اللي اشتراها أخي، فهي اللي شهدت على حبنا، وده اللي أهم من كل شيء.
في اليوم اللي بعده، جمعنا كلنا في البيت، وقلت لهم كل اللي كان في قلبي من غير تجميل