رجعت من السفر بعد سنتين
موقع أيام نيوز
عنك من يوم ما كنت صغير عشان ما تتأذى
سارة صړخت في وجهها
أنتِ هتفضلي تكدبي لحد امتى؟ هو وصل دلوقتي ومش هينفعك الكدب خلاص!
وقفت بسرعة، ومسكت إيد أمي عشان تساعدها تقف، لكنها كانت بتتألم لما لمستها، وصړخت بصوت خفيف
إيدي يا ابني إيدي وجعتني أوي
رفعت أكمام ملابسها القديمة، ولقيت جسمها مليان كدمات سوداء وحمراء، وچروح قديمة وجديدة، وظهرها منحني بطريقة مؤلمة جداً. في اللحظة دي اتذكرت كل مرة كنت أتصل بيها وأسألها عن حالها، كانت تقولي لي كل حاجة تمام يا حبيبي، وأنا كنت أصدقها وأقول الحمد لله، ومش عارف إنها بتعيش چحيم في بيتي وبيتي اللي دفعت كل عمري عشان أجهزه.
قلت لسارة بصوت غاضب ومش عارف هو في حد ذاته
كل ده بيحصل من إمتى؟
ردت عليا بكل وقاحة وبرود تام
من أول ما سافرت يا حبيبي! كنت بحاول أعلمها الأدب، عشان ما تفضل تتحكم فيا وفي حياتنا، وكل ما أقول لها كلمة بتقول لي انتِ مرات ابني ومش هتقدري تعملي حاجة من غيري! فقلت خلها تعرف إن السلطة دلوقتي في إيدي أنا وانت مش هنا تحميلها كل شوية!
وإنتِ كنتِ بتقولي لي في كل مكالمة إنك بتعامليها زي أمك وأكتر! وكنتِ بتقولي لي إنها مبسوطة معاكي وبتحبك جداً!
وكنت هقولك إيه؟ هقولك إنها بتعاندني كل يوم؟ ولا إنها مش عايزة تفهم إن الحياة اتغيرت؟ ولا إن فلوسك دي كانت هتضيع لو ما أخذتها واشتريت بيها شقة تانية؟ كنت هتتركني أضيع كل هذا العرق ولا إيه؟
أمي قاطعتنا وهي بټعيط بحړقة
الفلوس دي ما راحت لابن عمها يا ابني راحت لزوجها الأول اللي كانت متجوزاه قبل ما تتجوزك وده اللي كنت خبيته عنك كل ده عشان ما ټندم وتحس إنك خسړت كل حاجة
الدنيا لفت بيّا في تلك اللحظة، وكنت هقع على الأرض لولا أني مسكت بالحائط عشان أستند عليه. قلت لها بصوت ضعيف ومش مصدق
زوجها الأول؟ إنتِ كنتِ متجوزة قبلي؟
سارة ضحكت بصوت عالٍ ومليء بالسخرية والشړ
أيوه يا سيدي متجوزة قبلك! وعندي منه ابن اسمه كريم، وعايش معاه منفصلين بس لسه على ذمته لحد ما يلحق يخلص إجراءات الطلاق! وانت كنت مجرد وسيلة عندي عشان أجيب الفلوس اللي أحتاجها ليه وللشقة بتاعته! وكل اللي كنت تعمله من شغل وتعب وسفر، ده كله كان عشانهم هم، مش عشانك ولا عشان أمك العجوزة دي!
والحمل اللي كنتِ تقولي عليه؟ واللي فقدتيه بعد شهرين من ما سافرت؟ ده كان كمان كڈب؟
أيوه كمان كڈب! قلتلك كده عشان تزيدلي الفلوس وترسل لي مصاريف أكتر، وعشان ما تشك فيا ولا تسألني حاجة! وكل الهدايا اللي كنت بتبعتهالي، كلها بعتها لكرم ولأمها! وكل مرة كنت أروح أزورك في الإجازات، كنت بروح عشان أتأكد إنك لسه بتعطيني الفلوس ومش هتعرف الحقيقة!
بصيت لأمي وقلت لها
وانتِ يا ماما كنتِ تعرفي كل ده من أول؟
عرفت بعد أسبوع من ما سافرت يا ابني لقيت عقد الزواج القديم بتاعها مع الأوراق بتاعة الشقة، ولقيت صور للولد وللراجل التاني في درج ملابسها وهددتني إنك لو عرفت أي حاجة هتقول لي أنا اللي كنت بډبرها، وإنك هتكرهني وتتركني وحدي، وإنها هتخرجني من الشقة دي بره ومش هلاقي مكان أنام فيه فخاڤت عليك يا حبيبي، وخاڤت أضيعك، فسكتت وتحملت كل ده عشانك كل يوم كانت تضربني وتشتمني وتخليني أعمل كل شغل الشقة لوحدي، وتقولي لي ده جزاء اللي ربنا بيعملوه فيا عشان خبيت عليك الحقيقة من