خطيبه زعيم المافيا
ولو كانت هتخرج بدري…
كانت تسيبله ورقة جنب الطبق.
مكتوب فيها:
“كُل أكلك كله.
ما تنساش سندوتشاتك.
مدام أدلر هتخبط عليك الساعة سبعة.
بحبك أكتر من كل نجوم السما.”
وكاليب…
كان محتفظ بكل ورقة في علبة تحت سريره.
في الصبح ده…
لقته صاحي.
وسألته وهي بتضحك:
“إيه اللي مخبيه؟”
قال بسرعة:
“ولا حاجة.”
ابتسمت.
وقربت من المخدة.
لكنه حضنها بإيده الاتنين وقال:
“لأ!”
ضحكت وقالت:
“واضح إنك حرامي فاشل.”
نفخ خده وقال:
“أنا مش حرامي… أنا بجهزلك مفاجأة.”
“مفاجأة لمين؟”
بصلها باستغراب.
“ليكي طبعًا.”
طلعت من تحت المخدة علبة معدن صغيرة عليها استيكرات كورة قديمة.
أول ما حضنها…
سمعت صوت عملات معدنية جواها.
سألته:
“بقالك قد إيه بتحوش؟”
رد بثقة:
“سر.”
قالت وهي بتضحك:
“أبلغ الحكومة؟”
رد:
“مش هتعرف… عندي حراسة.”
وأشار على دبدوب قديم بعين واحدة.
ضحكت نورا، وباسته من جبينه.
لكن فجأة…
كاليب سألها:
“هترجعي الليلة… صح؟”
ابتسمت وقالت:
“أنا دايمًا برجع.”
قال:
“بس يوم التلات اتأخرتي.”
ردت:
“كان عند مستر كالدر ضيوف.”
كاليب عقد حواجبه.
“أنا مش بحب الراجل ده.”
استغربت.
“إنت أصلًا ما شفتوش.”
قال ببراءة:
“بس إنتِ بتشتغلي كتير عشانه.”
“وده مش معناه إنه وحش.”
سكت شوية…
وبعدين سألها السؤال اللي خلى قلبها يقف.
“هو عمره قالك شكرًا؟”
ماعرفتش ترد.
غطته بالبطانية…
وخرجت.
لكن ابتسامتها اختفت.
الحقيقة…
إن رومان كالدر عمره ما شكرها.
بس في نفس الوقت…
عمره ما أهانها.
وفي بيته…
التجاهل كان أحيانًا أرحم من الاهتمام.
بقالها خمس سنين شغالة عنده.
في الأول مساعدة في المطبخ.
وبعدين بقت هي المسؤولة عن أكله بنفسها.
كانت عارفة إنه بيشرب القهوة سادة.
وبيكره البصل.
ولو سهر طول الليل…
ما بيفطرش.
كانت عارفة إنه كل ما الدنيا تمطر…
يقف في مكتبة القصر ويبص ناحية الميناء.
وعارفة إنه كل ما حد يجيب سيرة أبوه…
يفضل يفرك الندبة اللي في فكه.
وعارفة إنه أوقات كتير…
بيصحى من كوابيس.
لكن هو…
ماكانش يعرف عنها أي حاجة تقريبًا.
كل يوم كانت تركب أوتوبيسين عشان توصل للقصر.
وفي الطريق…
كانت تشغل آخر رسالة صوتية سابتهالها أمها قبل ما تموت.
“يا نورا… ما تنسيش الفطار… وبطلي تقلقي عليا. المفروض الأمهات هي اللي تقلق على بناتها.”
الرسالة كلها…
11 ثانية.
وأغلى حاجة كانت تملكها.
الساعة ستة الصبح…
دخلت القصر من باب العاملين.