صحيت من النوم مفزوعه حكايات ضحى
موقع أيام نيوز
عليّ وخنقاني. حطيت المفتاح في جيبي واستعذت بالله، وحاولت أهدي نفسي علشان بنتي ماتلاحظش حاجة. طول الليل كنت قاعدة على ڼار، مستنية أحمد جوزي يرجع من الشغل، وفي نفس الوقت كنت خاېفة من رد فعله.. خاېفة يقولي تاني إنتِ بتتوهمي أو ده أبويا وتفكيرك هو اللي مش نضيف.
على الساعة تسعة بالليل، سمعت تكة المفتاح في الباب. قومت بسرعة ووقفت في الصالة وأنا بحاول أبان طبيعية. دخل أحمد، باين عليه التعب والإرهاق من يوم شغل طويل، حط حاجته على الترابيزة وباس بنته وجه عندي وهو بيبتسم
مساء الخير يا حبيبتي، العشا جاهز؟ أنا واقع من الجوع.
أخدت نفس عميق وقلتله بهدوء مصطنع
مساء النور يا أحمد.. العشا جاهز هحطه حالًا، بس كنت عايزة أسألك على حاجة الأول.
حط إيده في جيبه وطلع تليفونه وهو بيقول بعدم اهتمام
خير يا إيلين؟ في حاجة حصلت والبنت في المدرسة ولا إيه؟
طلعت المفتاح من جيبي وحطيته قدامه على السفرة، الصوت المعدني بتاعه وهو بيخبط في الخشب كان عالي في الهدوء اللي كان مالي الشقة. بص للمفتاح واستغرب، وبعدين بصلي
إيه ده؟ ده مفتاح الشقة.. لقيته فين؟ أنا مفتاحي معايا أهو.
وطلع ميداليته من جيبه علشان يوريني إن معاه نسخته.
نشفت ريقي وقلت
لقيته تحت الكنبة الكبيرة في الصالة وأنا بنضف ورا البنت.. تفتكر بتاع مين يا أحمد؟ إحنا معاش حد معاه نسخة من الباب غيري وغيرك.. وأمك معهاش النسخة التالتة علشان ضاعت منها من سنة؟
أحمد ملامحه اتغيرت سنة، بس حاول يبان طبيعي، أخد المفتاح وفضل يقلبه في إيده وقال
يمكن نسخة قديمة؟ أو يمكن وقع من جيب وأنا مش واخد بالي؟
قربت منه خطوة وقلت والدموع خلاص هتفر من عيني
لأ يا أحمد.. ده مش بتاعك وموقعش منك.. المفتاح ده وقع من أبوك.. حمايا كان هنا النهاردة، وكان هنا من يومين في نفس الوقت اللي إنت بتكون فيه في الشغل.. والنهاردة سألني سؤال غريب قوي، سألني لو كنت بقفل أوضة النوم بالمفتاح وأنا لوحدي!
أحمد أول ما سمع سيرة أبوه، ملامحه اتخشبت تمامًا، وشلت إيده المفتاح من قدامي وحطه في جيبه وهو بيقول بنبرة حادة وضيق باين في صوته
إيلين! إحنا هنرجع للنغمة دي تاني؟ أبويا يجي في أي وقت، ده بيته زي ما هو بيتي.. وبعدين مفتاح إيه اللي يسرقه ولا يعمل بيه نسخة؟ تلاقيه كان معاه النسخة القديمة وجاي يطمن عليكم، وإنتِ كالعادة بتكبري المواضيع وتعملي من الحبة قبة!
أعمل من الحبة قبة؟! يا أحمد إفهم، أبوك دخل البيت وأنا نايمة بالمنظر ده.. والنهاردة بيدخل من غير ما يخبط ويقعد يسألني أسئلة تخوف.. إنت مش حاسس پالنار اللي جوايا؟
أحمد سابني ودخل الأوضة وهو بيقول بنفاذ صبر
أنا جاي تعبان ومش قادر على خناق ومشاكل مالهاش لازمة.. أبويا راجل كبير ومقصدهوش حاجة وحشة، شوفي العشا لو سمحتِ.
دخلت المطبخ والدموع مغرقة وشي.. كنت حاسة بالعجز، جوزي مش مصدقني، أو بالأصح، مش عايز يصدق إن أبوه ممكن يكون بيتصرف بالطريقة دي. الليلة دي معرفتش أنام.. فضلت صاحية لحد الفجر وأنا باصة للسقف، وكل ما أغمض عيني أتخيل حاميا وهو واقف بالمفتاح وبيفتح الباب بكل هدوء والبيت كله ضلمة.. الإحساس بالانتهاك والخۏف كان بياكل في جسمي.
تاني يوم الصبح، بعد ما أحمد نزل شغله وبنتي راحت المدرسة، قررت إني مش هقعد حاطة إيدي على خدي مستنية الکاړثة الجاية. أول حاجة عملتها، دخلت أوضة