رجع من السفر بدري ج٤

حسام ركب عربيته وانطلق بأقصى سرعة ناحية المستشفى.

كان قلبه بيدق بعنف، وكل ثانية بيعديها كان حاسس إنها ممكن تكون بتبعده عن ندى وابنه.

أول ما وصل، جري على غرفة المراقبة.

الضابط المسؤول عن تأمين المستشفى كان واقف قدام الشاشات.

قال بسرعة:

ـ راجعنا الكاميرات.

حسام قرب من الشاشة.

ظهرت ممرضة خارجة بندى على كرسي متحرك، وندى رأسها مائل كأنها نايمة.

لكن بعد ما الممرضة وصلت للممر الخلفي…

خلعت الكمامة.

حسام صرخ:

ـ منى!

الضابط هز رأسه.

ـ لا… دي مش منى.

كبر الصورة.

كانت ست شبهها جدًا، لكن أصغر منها.

قال أحد الضباط:

ـ دي اسمها سحر… بنت خالة سامي، وكانت شغالة ممرضة واتشطبت من النقابة من سنتين.

حسام ضرب الحيطة بإيده.

ـ راحت فين؟

الضابط شغل كاميرا البوابة.

ظهرت عربية إسعاف خاصة واقفة برا.

لكن المفاجأة…

إن السواق كان سامي بنفسه.

قال الضابط:

ـ اتحركوا… العربية اتعرف رقمها.

بدأت الدوريات تدور في كل الطرق.

وفي نفس الوقت…

ندى بدأت تفتح عينيها ببطء.

كانت مربوطة على سرير داخل مخزن قديم.

حاولت تتحرك، لكن بطنها وجعت بشدة.

سمعت صوت خطوات.

دخل سامي.

ابتسم وهو بيقفل الباب.

ـ صحيتي أخيرًا.

ندى بصتله بخوف، لكنها حاولت تخفيه.

ـ إنت عايز مني إيه؟

قرب منها.

ـ ولا حاجة… مجرد توقيع.

طلع ملف وحطه قدامها.

ـ امضي إن كل التحويلات إنتِ اللي عملتيها، وإنك لفقتي التهمة لمنى.

ندى بصتله باحتقار.

ـ أموت ولا أعملها.

اتغيرت ملامحه.

ـ فكري في ابنك.

ندى حطت إيدها على بطنها.

ـ ابني عمره ما هيعيش وأمه كدابة.

في اللحظة دي…

رن تليفون سامي.

رد وهو متضايق.

لكن وشه اتغير.

ـ إيه؟!… عرفوا المكان؟!

قفل بسرعة، وبص لندى.

ـ شكله جوزك عنيد أكتر مما توقعت.

في الخارج…

كانت قوات الشرطة بتحاصر المخزن من كل ناحية.

عم سيد هو اللي افتكر المكان.

قال لحسام:

ـ سامي كان بيأجر المخزن ده زمان، قبل ما يشتغل مع العيلة.

حسام نزل من العربية قبل ما القوة تقتحم.

الضابط حاول يمنعه.

ـ استنى!

لكن حسام جري ناحية الباب.

في نفس اللحظة…

دوى صوت طلقة نار من داخل المخزن.

اتجمد الكل في مكانه.

حسام حس إن قلبه وقف.

ومن غير تفكير…

كسر الباب ودخل وهو بيصرخ بأعلى صوته:

ـ ندىاااااا!

حكايات شروق خالد

حسام اندفع لجوه المخزن كأنه فقد الإحساس بأي خطر.

الدخان كان مالي المكان بعد صوت الطلقة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *