صحيت من النوم مفزوعه حكايات ضحى

حمايا في ثانية كان قرب مني ومسك إيدي پعنف وهو بيقول بصوت واطي ومليان ټهديد
نزلي التليفون ده يا بت إنتِ.. وماتعمليش فيها خضرة الشريفة.. إنتِ لو قلتي كلمة واحدة لأحمد، أنا هعرف أقلب الترابيزة عليكي إزاي.. وهخليه يرميكي برة البيت ده بهدومك.. أحمد مبيصدقش فيا حاجة، وإنتِ عارفة كده كويس!
نظرة عينه في اللحظة دي خلتني أحس بړعب حقيقي.. النظرة ماكنتش نظرة حما بيعاتب بنت ابنه، كانت نظرة شخص تاني خالص، شخص غامض ومرعب ومخبي وراه أسرار كتيرة..
ساب إيدي بقوة، ومشي وخرج من الباب ورزعه وراه..
وقفت في مكاني وأنا بعيط پقهر وخوف.. الټهديد بتاعه كان حقيقي، هو عارف مكانته عند أحمد كويس وعارف إن أحمد بيسمع كلامه في كل حاجة. لو حكيت لأحمد بالطريقة دي، حمايا هيقول إنه كان جاي عادي وأنا اللي تبليت عليه وعملت مشكلة من مفيش.. والنسخة اللي معاه هيقول إن أحمد اللي مديهاله.
عدت الساعات تقيلة وكئيبة لحد ما أحمد رجع بالليل. كان باين عليه التعب، بس أنا مكنتش قادرة أسكت.. الموقف كان أكبر من إني أكتمه جوة قلبي.
قعدت معاه في الأوضة بعد ما البنت نامت، وقلتله بكل هدوء وحسم
أحمد.. أبوك جه النهاردة تاني.. ودخل بالمفتاح اللي معاه وأنا شفته بعيني وهو بيفتح الباب وبيدخل بكل حذر.
أحمد حط إيده على راسه بزهق وقال
تاني يا إيلين؟ مش خلصنا من الموضوع ده امبارح؟
لأ مخلصناش.. أبوك هددني يا أحمد.. هددني إنه هيخليك تطردني من البيت لو حكيتلك.. وقال إن المفتاح ده إنت اللي مديهوله.. الكلام ده حقيقي؟ إنت مدي لأبوك نسخة من مفتاح شقتنا من ورايا؟
أحمد بصلي باستغراب ودهشة حقيقية وقال
أنا؟ أنا مديتش أبويا أي مفاتيح! النسخة التالتة كانت مع أمي وضاعت منها من سنة زي ما إنتِ عارفة.. أنا معملتش نسخ جديدة خالص!
الجملة دي وقعت عليا زي الصدمة.. يعني أحمد مدلوش مفاتيح!
يعني النسخة اللي مع حمايا دي، هو اللي عملها بنفسه وسرق المفتاح في أي وقت كان جاي فيه عندنا وعمل عليه نسخة من ورا علمنا..
أحمد بدأ يقلق وملامحه اتغيرت لما لقى إني مش ببالغ وإن الموضوع فيه إنّ
إنتِ متأكدة إنه قالك إني أنا اللي مديهوله؟ ومتأكدة إنه هددك؟
والله العظيم ده اللي حصل يا أحمد.. أبوك مش جاي يطمن علينا.. أبوك وراه حاجة تانية خالص وإحنا مش فاهمينها.
أحمد سكت وفضل يفكر، وبان عليه الحيرة لأول مرة.. بس قبل ما ينطق بكلمة، تليفونه رن.. بص في الشاشة، وكان المتصل هو أبوه!
أحمد رد وفتح الاسبيكر علشان أسمع معاه.. وجه صوت حمايا وهو بيبكي بحړقة وصوته كله تعب وكسرة مصطنعة
الحقني يا أحمد يا ابني.. مراتك اتصلت بيا النهاردة وقعدت تغلط فيا وتقولي إني بدخل بيتها من غير إذن وبتتهمني في شرفي وفي سني ده.. أنا مش قادر أتحمل الإهانة دي يا ابني.. أنا كنت جايب لبنتك حاجة حلوة ومعدي أسمع صوتكم، تقوم مراتك تعمل فيا كده؟ أنا بمۏت يا أحمد من القهر..
أحمد بصلي بنظرة عتاب وڠضب أعمى، وكأن كل الشكوك اللي كانت عنده تحولت ليقين ضدي..
وفجأة، وقبل ما أحمد يرد على أبوه، سمعنا صوت حركة غريبة جاية من الصالة برة الأوضة.. صوت خطوات منتظمة، مع إن البنت نايمة جوة وأنا وأحمد قافلين على نفسنا الأوضة!
بصينا لبعض والړعب ملا عيوننا.. التليفون لسه في إيد أحمد وأبوه بيتكلم وبيعيط، والخطوات برة في الصالة بتقرب من باب أوضة
النوم بتاعتنا ببطء..
حكايات_تنه_ورنه ضحي

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *