صحيت من النوم مفزوعه حكايات ضحى
النوم وجبت المفتاح بتاعها، وجربت أقفله من جوة.. الكالون كان تقيل وبيطلع صوت عالي، ففهمت إن سؤاله كان بيتحسس بيه الوضع، عايز يعرف لو دخل في أي وقت هل هيلاقي الأواب مقفولة ولا لأ.
الخۏف اتحول لڠضب.. ڠضب من برود أحمد، وڠضب من الموقف المخيف اللي أنا محطوطة فيه.
قعدت في الصالة وأنا بفكر، لقيت التليفون بيرن.. بصيت في الشاشة لقيت الرقم حمايا.
جسمي كله اتشنج، واستنيت كام رنة لحد ما هديت نفسي ورديت
السلام عليكم يا بابا، أهلاً بحضرتك.
جالي صوته من الناحية التانية بنبرة هادية كالعادة، نبرة طبيعية زيادة عن اللزوم
وعليكم السلام يا بنتي.. إزيك وإزي البنت؟ أحمد عامل إيه في شغله؟
الحمد لله كله تمام، أحمد في الشغل والبنت في المدرسة.
سكت ثانية كأنه بيرتب كلامه، وبعدين قال
طب كويس.. أنا كنت عايز أعدي عليكي بالليل كده أخد من أحمد الورق بتاع الأرض اللي كان بيخلصهولي.. بس قلت أسألك الأول هو هيرجع بدري النهاردة؟
لأ يا بابا، أحمد عنده شغل إضافي والنهاردة مش هيرجع قبل الساعة عشرة بالليل.
آه.. طيب يا بنتي، ماشي.. مع السلامة.
قفل الخط، وأنا فضلت باصة للتليفون.. المكالمة دي ماكنتش طبيعية.. هو ليه بيتأكد من ميعاد رجوع أحمد بالدقة دي؟ هل علشان يجي وأحمد مش موجود، ولا علشان يتجنب يجي في وقت يكون فيه أحمد في البيت؟
الساعة جت اتنين الظهر.. وهو نفس الوقت المشؤوم. البنت كانت رجعت من المدرسة وقاعدة جوة في أوضتها بتكتب الواجب. أنا كنت قاعدة في الصالة، مشغلتش تلفزيون ولا عملت أي صوت.. كنت قاعدة في الضلمة تقريبًا ومراقبة باب الشقة.
وفجأة.. سمعت الصوت اللي كنت خاېفة منه.
صوت حركة خفيفة برة الباب.. بعدها صوت مفتاح بيدخل في الكالون ببطء شديد، كأن اللي بيفتح بيحاول ميعملش أي صوت.
قلبي كان هيقف من الړعب، بس المرة دي ماجريتش ولا استخبيت.. وقفت ورا العمود اللي في الصالة، مستنية أشوف بعيني الحقيقة كاملة علشان أحمد ميقوليش إني بتخيل.
الباب اتفتح ببطء.. وظهر حمايا وهو بيدخل راسه الأول بحذر، وبيبص في الصالة يشوف لو في حد صاحي.. لما لقى الهدوء سايد، دخل وقفل الباب وراه بالراحة من غير ما يطلع تكة القفل.
في اللحظة دي، خرجت من ورا العمود ووقفت قدامه وبصيت في عينه مباشرة.. صوته كان جاف وأنا بقول
خطوة عزيزة يا بابا.. بس غريبة يعني، مع إنك لسه مكلمني من ساعتين وعارف إن أحمد في الشغل ومش هيرجع دلوقتي!
الراجل اټصدم.. ملامح وشه اتغيرت والألوان راحت منها، فضل واقف مكانه مش عارف ينطق، وبص للمفتاح اللي في إيده وبعدين بصلي، وحاول يجمع ثباته الانفعالي بسرعة وقال بلجلجة
ء.. إيه يا بنتي.. أنا.. أنا قلت أعدي أشوفكم وأنا معدي في المنطقة.. والباب.. الباب كان موارب فدخلت على طول.
بصيت للمفتاح اللي في إيده بسخرية وقلت
موارب والمفتاح في إيدك يا بابا؟ والمفتاح التاني اللي لقيته تحت الكنبة؟ حضرتك معاك نسخة من شقتنا وبتدخل بيها في الوقت اللي يعجبك وأنا لوحدي في البيت؟
حمايا وشه إحمر جداً وبان عليه الڠضب المخلوط بالاحراج، وقال بعصبية وهو بيبعد عينه عني
إنتِ بتحاسبيني يا إيلين في بيت ابني؟ أنا أدخل في الوقت اللي يعجبني، ده بيت ابني وليا حق فيه.. وبعدين المفتاح ده أحمد هو اللي مديهوني علشان لو حصلت حاجة!
أحمد مديك مفتاح من ورايا؟ طب تمام.. أنا هكلم أحمد حالًا ونشوف الموضوع ده.
طلعت تليفوني علشان أتصل بأحمد، لكن