رجعت البيت منال علي

لكن مصطفى لاحظ أن درج المكتب الخشبي مفتوح، وآثاره واضحة إنه اتفتش.

اتجه إليه مباشرة.

فتح الدرج.

كان فاضي.

دق قلبه بعنف.

سأل وهو يحاول يسيطر على أعصابه

كان فيه دفتر بني هنا… فين؟

تبادلت الأم وابنتها

نظرة سريعة، ثم قالت شيماء

معرفش إنت بتتكلم عن إيه.

وفي اللحظة نفسها، سمع مصطفى صوتًا من باب الشقة.

يمكن ده اللي بتدور عليه؟

التفت بسرعة.

كان عم سيد، بواب العمارة، واقفًا وهو ماسك دفترًا بنيًا قديمًا.

قال الرجل

من يومين لقيته واقع تحت المكتب وأنا بنضف مدخل الشقة بعد ما طلبت مني والدتك أساعدها أنقل شوية كراتين. افتكرت إنه مهم، فاحتفظت بيه عشان أسلمه لصاحبه.

تنفس مصطفى الصعداء وأخذ الدفتر.

لاحظ أن وجه أمه تغير لأول مرة، وبدت عليها علامات التوتر.

دخل غرفته وأغلق الباب.

فتح الدفتر.

لم يكن مذكرات…

بل سجلًا صغيرًا.

كل صفحة فيها تاريخ، وتحت التاريخ قائمة بما كانت تحتاجه ياسمين بعد الولادة مواعيد الدواء، قياس الحرارة، عدد رضعات حمزة، وملاحظات كتبها الطبيب بنفسه بعد آخر زيارة منزلية.

وفي آخر الصفحات، وجد ظرفًا صغيرًا مثبتًا داخل الغلاف.

فتح الظرف…

فسقط منه مفتاح نحاسي صغير، ومعه ورقة مكتوب عليها

المفتاح ده للخزانة الحديد اللي في المخزن القديم فوق السطح… هناك هتعرف ليه كنت مصممة أخبي كل حاجة، وليه كنت مستنية ترجع بنفسك قبل ما أتكلم.

رفع مصطفى المفتاح بين أصابعه، وهو يشعر أن كل إجابة يحصل عليها، تفتح أمامه سؤالًا أكبر.

نظر من شباك الغرفة إلى باب السطح…

وكان مفتوحًا على غير العادة قبض مصطفى على المفتاح، وخرج من الأوضة من غير ما يبص لأمه أو أخته.

اتجه مباشرة للسلم المؤدي للسطح.

كل درجة كان بيطلعها، كان قلبه بيدق أسرع.

وصل لباب المخزن القديم، وهو مكان بقاله سنين محدش بيستعمله غير لتخزين الأغراض القديمة.

كانت الخزانة الحديد فعلًا في آخر الركن، وعليها طبقة تراب سميكة.

أدخل المفتاح…

ودار بسهولة.

فتح الباب ببطء.

في الداخل كانت هناك عدة صناديق صغيرة، وحقيبة يد قديمة تخص ياسمين، وملف أزرق مكتوب عليه بخطها

أوراق حمزة.

فتح الملف بسرعة.

وجد شهادة ميلاد الطفل، وتقارير التطعيم، وروشتات الأطباء، وكل الأوراق مرتبة بعناية.

وتحتها مباشرة ظرف آخر.

فتح الظرف.

كان فيه إيصالات شراء الأدوية التي كانت ياسمين تطلبها بعد الولادة، وكل إيصال عليه تاريخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *