رجعت البيت منال علي

الغريب أن معظم الأدوية كانت تُشترى بالفعل…

لكنها لم تكن موجودة في البيت.

فهم مصطفى أن ياسمين لم تكن تهمل علاجها، بل كانت الأدوية تختفي بعد شرائها.

وأثناء تقليبه في الحقيبة القديمة، سقطت مفكرة صغيرة.

في أول صفحة كتبت ياسمين

كل يوم هكتب حاجة، يمكن في يوم مصطفى يعرف اللي حصل وأنا مقدرتش أقوله.

بدأ يقرأ.

اليوم الأول…

حمزة كان عنده مغص، فضلت ألف

بيه طول الليل، ولما نمت ساعة واحدة، صحيت على صوت ماما مصطفى بتقول إني أم مهملة.

اليوم الخامس…

طلبت أكلم مصطفى، قالتلي استني لما يخلص شغله، وبعدها قفلت التليفون في درج الصالة.

اليوم التاسع…

الدكتور قال لازم الراحة، لكنهم كانوا يصروا إني أقف في المطبخ، وكل ما أتعب يقولوا ده دلع.

أغلق المفكرة، وقد امتلأت عيناه بالدموع.

وفي تلك اللحظة…

سمع صوت خطوات فوق السطح.

أغلق الخزانة بسرعة، وخرج ينظر حوله.

لم يجد أحدًا.

لكن على الأرض، بجوار باب المخزن، كانت هناك ورقة مطوية حديثًا، كأن شخصًا وضعها منذ ثوانٍ فقط.

فتحها بحذر.

لم يكن فيها سوى جملة واحدة مكتوبة بخط غير مألوف

اللي عرفته لحد دلوقتي مجرد البداية… وفيه شخص كان بيشوف كل اللي بيحصل وساكت، وحان الوقت إنه يتكلم مصطفى قلب الورقة بين إيديه أكثر من مرة.

مفيش اسم… ولا أي علامة تدل على صاحبها.

نزل من السطح وهو محتفظ بالورقة في جيبه، لكن عقله كان بيدور في سؤال واحد

مين الشخص اللي كان شايف كل حاجة وساكت؟

بعد ساعتين، رجع المستشفى.

دخل أوضة ياسمين فلقاها أحسن شوية، وحمزة نايم بهدوء لأول مرة من أيام.

قعد جنبها وقال

لقيت الدفتر… وكل اللي كتبتيه كان حقيقي.

ياسمين غمضت عينيها للحظة وقالت

كنت عارفة إنك هتصدقني… بس متتسرعش في الحكم على حد قبل ما تسمع كل الكلام.

استغرب مصطفى.

يعني فيه حاجة أنا لسه معرفهاش؟

هزت رأسها بالإيجاب.

أيوه… وفيه واحد حاول يساعدني، لكنه كان خايف يتكلم.

وقبل ما تكمل، خبط الباب.

دخلت ممرضة وقالت

فيه راجل كبير برة بيسأل على الأستاذ مصطفى، وبيقول إن الموضوع ضروري جدًا.

خرج مصطفى بسرعة.

وجد عم سيد، بواب العمارة، واقفًا وهو ماسك ظرفًا صغيرًا.

قال وهو يناوله الظرف

أنا افتكرت خلاص سلمتك كل حاجة… لكن وأنا بنضف أوضة الحارس، لقيت ده واقع تحت الدولاب. شكله وقع من شنطة مدام ياسمين يوم رجعت من المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *