ابن اخويا ج1 زهره

>

أحمد انهار تماماً، العلبة وقعت من إيده، والكل بقى يبص لبعضه بذهول ورعب. الفرحة والزينة بتاعة السبوع اتقلبت لمناحة.. مراته بدأت تصرخ وتقوله: “يعني إيه؟ الشقة اتباعت؟ إحنا هنترمي في الشارع؟”. نسايبه اللي كانوا جايين يتمنظروا، وباصين للمكان بقرف، وشوشهم اتخطفت وبقوا يبصوا لأحمد بجفاء واحتقار، وحماته وقفت وقالتله بغضب: “بقى بتطرد أمك عشان تقعدنا وتفرحنا، وفي الآخر تطلعنا من المولد بلا حمص؟ وكمان مملكش حتة لقمة في الشقة؟”.

في اللحظة دي، تلفون أحمد رن تاني.. كان المالك الجديد للشقة بيتصل بيه وبيقوله بلهجة جافة: “مبروك المولود يا أبو أحمد.. بس يا ريت تفضوا الشقة على طول زي ما اتفقنا مع الحجة، لأن العمال جايين يهدوا الحيطان ويجددوا المكان من بعد بكرة”.

أحمد حس إن الأرض بتلف بيه، الكبرياء والجحود اللي كان بيكلم بيهم أمه اتمحوا في ثانية، وحس بالذل الحقيقي مش قدام نسايبه بس، ده قدام نفسه.. أمه اللي قالها “رجلك والقبر” سابته في عز فرحته وهو معندوش شبر يملكه، وعلمت عليه علامة مش هينساها طول عمره.

نزل أحمد يجري في الشوارع كالمجنون، سايب السبوع والمعازيم ومراته اللي بتصوت وراه، ورايح على البيت القديم.. البيت المهدد بالوقوع، اللي المطر بينزل من سقفه.. رايح يدور على السند الحقيقي اللي رماه بإيديه.

**نهاية الجزء الثاني.. وللحديث بقية.**

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *