ابن اخويا ج1 زهره

ومشيت

اما هو ومراته كانو في قمة سعادتهم فرشو الاوضه وزينوها ومخدوش بالهم للعلبه الصغيره اللي سبتها

تاني يوم كانو فرحانين بسبوع الولد وكان احمد بيرنلي كتير علشان اجي احضره

ابتسمت بقهر وانا بشوف اسمه على الشاشه ..كنت كتباه ..سندي

صدق اللي قال مفيش سند غير ربنا

رديت عليه بعد الحاح سمعت الدوشه والضحك حواليه وهو بيقول بصوت واطي….انتي فين يا امي كل ده انتي زعلتي ولا ايه يلا بلاش دلع اقول للناس ايه امي مش حاضره سبوع ابني

قولتله بجفا عمري ما تخيلت يطلع مني

قولهم امي تعبانه…انا مش جايه….بس سبت لحفيدي هدية سبوعه جمب الستاره شوفها هتعجبك

وقفلت قبل ما يرد

احمد بص لنسايبه بتوتر وقال…معلش بقى امي تعبانه

بس منسيتش حفيدها قالت هديته مفاجأه جمب الستاره

مراته قالت بفرحه…اكيد حتت دهب اصل الوليه دي…قصدي حماتي عندها. دهب من القديم الغالي

احمد جري جاب العلبه وبص لمراته وقال…عفريته انتي شكلها دهب فعلا وفتح العلبه قدام نسايبه

بس اتجمد مكانه في لحظتها اللي جواها مكانش دهب.. كانت حاجة كفيلة تخليه يتقيد في مكانه، وتخلي مراته وأهلها يتجمدوا من الرعب والصدمة!!!!

 

انقبضت ملامح أحمد تماماً، ووقفت الكلمة في حلقه وهو باصص جوه العلبة. نسايبه ومراته كانوا مقربين منه بلهفة وعيونهم بتلمع، مستنيين يشوفوا الدهب القديم اللي تمنه ألوفات، بس فجأة الصمت حل في الصالة، والضحك والأغاني بتاعة السبوع كأنها اتمسحت في ثانية.

جوه العلبة مكنش فيه غوايش ولا خاتم دهب.. كان فيه “عقد ملكية الشقة” الأصلي المكتوب باسم أمه، وجنب العقد “ورقة تنازل رسمي” موثقة في الشهر العقاري من سنة كاملة.. الأم كانت كاتبة الشقة باسم ابنها أحمد عشان تضمن مستقبله وتفرحه.

لكن الصدمة الحقيقية اللي خلت أحمد ركبه تتخبط في بعضها ومراته تلطم على وشها، كانت الورقة الثالثة اللي محطوطة فوق العقد.. ورقة بيضاء صغيرة مكتوب فيها بخط إيد الأم، خط حزين ومرعش:

> “يا ابن عمري.. الشقة دي أبوه شقى وتعب عشان يسترنا فيها، وأنا كنت كاتباهالك تنازل عشان تضمن مستقبلك ومكنتش أعرف إنها هتبقى سبب في ذلي. بس طالما أنا رجلي والقبر والبيت القديم حلو وزي الفل ومفهوش حاجة ومجرد خوف.. أنا رجعت قعدت في بيتي القديم، وعشان ترفع راسك قدام نسايبك ومتبقاش أقل من جوز أخت مراتك، أنا بعت الشقة دي من أسبوع للراجل اللي ساكن في الدور الأرضي، وقبضت تمنها بالكامل وسبتلك عقد البيع الجديد أهو.. قدامك ٣ أيام بالظبط تخلي الشقة دي أنت ومراتك وابنك وتسلم المفتاح للمالك الجديد.. وريني بقى هتقعد نسايبك فين، وهتفرش أوضة البيبي فين!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *