ورث مراتي ج2 بقلم روماني
أمي بصتلي بـ صدمة، وملامح وشها اتغيرت لما عرفت إن طه نفسه رفض، وشيرين عينيها وسعت وهي بتسمع كلامي عن وقفتي معاها. أمي وقفت من مكانها، وعينيها كانت مليانة غضب وعناد غريب، وقالت بـ صوت هز كياني:
“بقا طه يطلع راجل وأنت تطلع عيل بتمشي ورا كلام مرتك وأهلها يا حسن؟ بتشتري خاطر الغريبة وتبيع لحمك ودمك بـ قرشين؟ اسمع بقى.. يا الشقة دي تتفتح لـ أختك بـ الرضا والذوق، يا إما…”
وقبل ما أمي تكمل جملتها، تليفون شيرين اللي كان محطوط على الطربيزة رن بـ رسالة.. شيرين فتحت الرسالة، ووشها اتقلب لـ بياض الموت، وصوتها طلع بـ صرخة هزت البيت كله: “الحقيني يا أمي.. طه بعتلي رسالة بيفشكل فيها الجوازة خالص!”
## الجزء الرابع
الصرخة اللي طلعت من شيرين هزت حيطان البيت، ونزلت عليا وعلى أمي زي الصاعقة. أمي سابت السبحة من إيدها واترمت على التليفون خطفته من إيد شيرين وهي ب weتترعش، وعينيها بتجري على الشاشة وهي مش مصدقة.
قربت منهم بسرعة وأنا قلبي مقبوض، أخدت التليفون من إيد أمي وبصيت في الرسالة. طه كان كاتب كلمتين يوجعوا القلب: “يا شيرين، أنا شاريكي وكنت أتمنى أكمل عمري معاكي، بس الأصول بتقول إن البيوت تتبنى على الرضا مش على المشاكل. أنا راجل على قد حالي، بس كرامتي فوق كل شيء، ومش هقبل أكون سبب في فرقة بين أخ وأمه، ولا نظرة عتاب من مرات أخوكي إننا طمعانين في ورث أبوها. كل شيء قسمة ونصيب، وربنا يعوضك بـ الأحسن مني، والشبكة والدبلة هتوصلكم مع والدتي بالليل.”
شيرين اترمت على الكنبة وهي ب weتصرخ بـ قهر وحاطة إيدها على قلبها: “ضيعتوني.. ضيعتوا مستقبلي وحلم سنتين عشان شقة وعشان طمع! أنا قولتلك يا أمي بلاش، قولتلك طه عزيز النفس ومش هيقبل، وأنتِ صممتي تروحي لـ حسن وتطلبي الشقة!”
أمي وقفت مذهولة، الصدمة لجمت لسانها، وبصتلي وعينيها مليانة دموع وعناد في نفس الوقت، وقالت بصوت متحشرج: “هو اللي عيل ومعندوش أصل.. بقا بيفشكل الجوازة عشان شقة؟ ده لو شاري بجد كان استحمل وكان مسك فيكي!”
رديت عليها بصوت مليان وجع وعتاب: “لا يا أمي.. طه راجل، والراجل اللي بجد هو اللي يرفض يعيش في بيت مراته بـ نظرة من صاحب المال. أنتِ اللي ضغطتي بـ زيادة يا أمي، وأنتِ اللي حطيتيني في خانة اليك مابينك ومابين مراتي، والنتيجة أهي.. شيرين هي اللي دفعت التمن!”