ورث مراتي ج2 بقلم روماني

سيبت بيت أمي وشيرين ب weتبكي بحرقة، ونزلت وأنا مش شايف قدامي. ركبت عربيتي وكلمت طه فوراً، بس تليفونه كان مقفول. فضلت ألف في الشوارع، دماغي ه تنفجر من التفكير. الجوازة اللي بقالها سنتين بتتجهز انهدت في ثانية بسبب الطمع وبصتنا لـ حلال غيرنا.

رجعت البيت ووشي كان جايب ألوان، عبير أول ما شافتني جريت عليا وقالت بـ لهفة: “مالك يا حسن؟ وشك عامل كده ليه؟ إيه اللي حصل عند والدتك؟”

قعدت على الكنبة وأنا مهدود، وقولت لها بـ صوت مكسور: “طه فشكل الجوازة يا عبير.. بعت رسالة لـ شيرين ونهى كل شيء، وبيقفل تليفونه.”

عبير شهقت وحطت إيدها على بوقها: “يا مصيبتي! ليه كده؟ عشان حكاية الشقة؟”

هزيت راسي وقولت: “آه.. الراجل كرامته نقحت عليه، وحس إننا بنشحت له سكن أو بنفرض على أصحاب الملك حاجة غصب عنهم. شيرين منهارة وأمي حالتها تصعب على الكافر، وأنا حاسس إني عاجز ومش عارف ألم الشمل منين ولا منين.”

عبير سكتت، وبصت في الأرض وملامحها كان باين عليها الصراع.. صراع مابين حقها الشرعي وتعب أبوها اللي من حقها تحافظ عليه، ومابين إنها ست أصيلة ومتربية وميرضهاش خراب البيوت ولا كسرة قلب بنت غلبانة زي شيرين مكنش ليها ذنب في تدبير أمي.

قامت عبير ودخلت الأوضة وقعدت فترة طويلة، وأنا قاعد برة بـ حيرتي. بعد أكتر من ساعة، لقيتها خارجة ولابسة عبايتها وطرحتها، وفي إيدها الشنطة بتاعتها.

وقفت وقولت لها بـ استغراب: “على فين يا عبير؟ أنتِ رايحة لأهلك تاني؟”

بصتلي بـ نظرة كلها ثبات وقالت بـ نبرة حاسمة: “لا يا حسن.. أنا مش رايحة لأهلي، أنا رايحة لبيت والدتك، ولازم أنت تيجي معايا فوراً.”

قولت لها بـ دهشة: “تروحي لأمي؟ تعملي إيه يا عبير؟ الوضع مشحون وأمي مش هتقبل منك كلمة!”

قربت مني وقالت: “تعال معايا وأنت هتعرف، إحنا ملناش ذنب في كسرة قلب شيرين، ولازم المايلة تتعدل.”

نزلت معايا وركبنا العربية، وطول الطريق مكنتش راضية تنطق بكلمة تريح ناري. وصلنا بيت أمي، وخبطنا.. فتحت شيرين وعينيها منفوخة من العياط، أول ما شافت عبير لفت وشها وكانت هتدخل الأوضة، بس عبير مسكت إيدها بـ حنية وقالت لها: “استني يا شيرين.. أنا مش جاية أشمت ولا جاية أتخانق، أنا جاية لـ أمي.”

دخلنا الصالة، وأمي كانت قاعدة زي ما هي، مكسورة بس مكابرة. أول ما شافت عبير، وقفت وقالت بـ حدة: “جيتي ليه يا بنت الأصول؟ جاية تفرجي عليا إخواتك وتتفرجي على كسر أخت جوزك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *