جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٣ شروق خالد
الظابط رفع إيده بسرعة.
ـ محدش يضرب نار! الطفل في إيده.
وقف المكان كله.
حتى المسلحين بصوا للدكتور عزت وهم مستنيين أوامره.
عزت ضحك وهو شايل الطفل.
ـ كنتوا فاكرين إنكم هتوصلوا له بسهولة؟
الحاج محمود صرخ:
ـ سيب الولد… ذنبه إيه؟
رد عزت ببرود:
ـ الذنب ذنب أمه… لأنها فتحت ملفات كان لازم تفضل مقفولة.
في المستشفى…
نرمين كانت مصممة تخرج رغم تعبها.
الدكتور قال بغضب:
ـ إنتِ لسه طالعة من عملية ونزيف شديد، الحركة دي ممكن تموتك.
بصتله بعين مليانة دموع.
ـ لو ابني ضاع… يبقى أنا ميتة أصلًا.
خلعت المحاليل من إيدها، وخرجت وهي بتتمايل.
الحاج محمود أول ما عرف إنها جاية على المزرعة، زعق:
ـ إنتِ مجنونة!
قالت وهي بتتنفس بصعوبة:
ـ محدش هيعرف يقنعه غيري.
قربت من عزت خطوة.
الكل كان بيصرخ فيها ترجع.
لكنها كملت.
ـ يا دكتور عزت… بصلي.
عزت بص لها.
ـ فاكر لما كنت بتقول إن الدكتور الحقيقي بينقذ الأرواح؟
اتغيرت ملامحه للحظة.
ـ الزمن اتغير.
ـ لأ… اللي اتغير هو ضميرك.
الطفل بدأ يعيط جامد.
عزت بص له… وإيده اتهزت.
في اللحظة دي، واحد من المسلحين همس:
ـ يا دكتور… الشرطة بتحاصر المكان.
عزت اتوتر.
وفجأة…
طلع صوت طلق ناري.
لكن محدش عرف جه منين.
الرصاصة خبطت كتف عزت.
صرخ من الألم.
الطفل وقع من إيده.
الحاج محمود جرى بكل قوته، ورمى نفسه على الأرض، ولحق الطفل قبل ما يخبط في الأسمنت.
في نفس اللحظة، قوات الشرطة اقتحمت المكان وسيطرت على المسلحين.
الظابط جرى ناحية عزت.
لكنهم لقوه واقع على الأرض، بينزف.
قبل ما يغمض عينيه، قال بصوت متقطع:
ـ الملفات… مش عندي…
الظابط قرب منه.
ـ فين؟
ابتسم عزت ابتسامة غامضة.
ـ دوروا… تحت اسم… “أطفال النور.”
وفقد الوعي.
الحاج محمود سلّم الطفل لنرمين.
أول ما حضنته، انفجرت في العياط.
ـ حبيبي… سامحني… سامحني يا ضنايا.
الطفل سكت أول ما حس بدقات قلب أمه.
حتى الممرضات اللي كانوا واقفين دمعت عيونهم.
أما كريم…
فضل واقف بعيد، يبص لمراته وابنه.
قرب بخطوات بطيئة.
ـ نرمين… أنا عارف إن مفيش كلمة هتمحي اللي عملته… لكن اديني فرصة أصلح اللي أقدر عليه.
رفعت نرمين عينيها ناحيته.
كان فيها وجع أكتر من الغضب.
قالت بهدوء:
ـ في فرق بين الغلط… والخيانة.
إنت خنتني كزوج… وخنت قسمك كدكتور.
ومن النهارده…