جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٣ شروق خالد
نرمين همست:
ـ يعني… أنا متربية مع أسرة مش أسرتي؟
في نفس اللحظة…
الفلاشة اشتغلت.
ظهر تسجيل للدكتور عزت قبل وفاته.
قال فيه:
“لو بتشوفوا الفيديو ده، يبقى أنا خلاص مت. آدم مش آخر الضحايا… ولسه فيه ناس كبار بره السجن. الناس دي مش هتسكت، وهتحاول تخلص من الطفل قبل ما يتم واحد وعشرين سنة.”
وقبل ما التسجيل يخلص…
اتسمع صوت انفجار ضخم.
اهتز البيت كله.
الزجاج اتكسر.
محمود جرى ناحية الشباك.
وشه شحب.
قال بصوت مرتعش:
ـ العربية… العربية بتاعتنا ولعت!
وفي وسط الدخان، كانت عربية سوداء واقفة آخر الشارع.
ورجل ملثم نزل منها، وبص ناحيتهم، ورفع تليفونه، وقال بهدوء:
ـ بلغوا الكبير… لقينا الولد.
نرمين حضنت آدم بكل قوتها.
قلبها كان بيدق بعنف، وهي مش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
محمود قفل باب الشقة بسرعة، وبص من العين السحرية.
العربية السودة كانت لسه واقفة.
وفيها تلات رجالة.
واحد منهم نزل، وبدأ يقرب من العمارة.
محمود جري على أوضة النوم، فتح الدولاب، وطلع طبنجة مرخصة كان محتفظ بيها من أيام شغله في شركة نقل أموال.
قال لنرمين:
ـ اسمعيني كويس… لو سمعتي أي صوت، اطلعي السطح. فيه باب تاني بينزل على العمارة اللي جنبنا.
نرمين هزت راسها، وهي شايلة آدم.
لكن قبل ما يتحركوا…
جرس الباب رن.
رنّة طويلة.
وبعدها خبط عنيف.
ـ افتحوا… الشرطة!
محمود بص من العين السحرية.
وشه اتغير.
ـ دول مش شرطة… دول لابسين هدوم شرطة!
في اللحظة دي، اتكسر الباب.
دخل أول راجل وهو شايل سلاح.
صرخ:
ـ هاتوا الطفل!
محمود ضرب أول واحد بمؤخرة الطبنجة، ووقعه على الأرض.
الثاني رفع سلاحه.
لكن نور الشقة انطفى فجأة.
المنطقة كلها غرقت في الضلمة.
الملثمين ارتبكوا.
ومحمود استغل اللحظة، وخد نرمين وطلعوا يجرو على السلم.
كانوا طالعين على السطح، وآدم بيعيط بصوت عالي.
نرمين كانت بتلهث.
العملية اللي عملتها من شهور لسه مأثرة عليها.
لكنها رفضت تقف.
أول ما وصلوا السطح…
اتفاجئوا.
فيه هليكوبتر صغيرة بدون طيار بتحوم فوق العمارة، وكشافها مسلط عليهم.
صوت جه من سماعة:
ـ مفيش مهرب… سلموا الطفل.
محمود شد نرمين ووراها خزان مياه كبير.
في اللحظة دي…
سمعوا صوت عربية شرطة حقيقية داخلة الشارع، وسرينة بتشق المكان.
الملثمين اللي تحت بدأوا يهربوا.
الهليكوبتر لفّت بسرعة واختفت بين العمارات.