جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج٣ شروق خالد
إنت بالنسبة لي مجرد شخص غريب.
لفت وشها، وحضنت ابنها أكتر.
وفي نفس اللحظة، وصل خبر للظابط من فريق التفتيش.
فتحوا أرشيفًا سريًا داخل مزرعة عزت، وعثروا على عشرات الملفات والأدلة التي تكشف شبكة كبيرة لتزوير سجلات الولادة وتبديل الأطفال والاتجار بهم على مدار سنوات.
أدرك الجميع أن الق*ضية لم تكن مجرد مأساة عائلية، بل بداية سقوط واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية التي استغلت ثقة الناس في الأطباء والمستشفيات.
وبينما كانت الشمس تشرق في صباح جديد، خرجت نرمين من المستشفى وهي تحمل طفلها بين ذراعيها، وقد فقدت زوجها، لكنها استعادت أغلى ما تملك… ابنها، وحياتها، وكرامتها.
حكايات شروق خالد
مرت ست شهور.
نرمين كانت عايشة في بيت أخوها محمود، وكل حياتها بقت حوالين ابنها، اللي سمته آدم.
أما كريم…
اتقبض عليه واتحقق معاه في قضايا الإهمال الطبي والتستر على تزوير ملفات المرضى. كل يوم كان يطلب يشوف ابنه، ونرمين كانت رافضة.
في يوم الصبح، وهي بتلعب مع آدم، خبط حد على الباب.
محمود فتح.
لقى راجل كبير، هدومه بسيطة، وفي إيده شنطة جلد قديمة.
قال:
ـ أنا المحامي بتاع الدكتور عزت… وجاي أنفذ وصيته.
محمود اتنرفز.
ـ وصية إيه؟ ده راجل مجرم.
المحامي قال بهدوء:
ـ قبل ما يموت، سلمني الشنطة دي، وقالي ما تتفتحش غير قدام الدكتورة نرمين.
خرجت نرمين وهي مستغربة.
المحامي سلمها الشنطة ومشي من غير ما يقول كلمة.
فتحتها…
لقيت صور أطفال كتير، ودفاتر قديمة، وفلاشة.
لكن اللي وقع من إيدها كان ظرف صغير مكتوب عليه:
“لنرمين… الحقيقة اللي معرفتيهاش.”
فتحت الظرف بسرعة.
كان فيه جواب بخط عزت.
> “أنا عارف إنك هتكرهيني طول عمرك، ومن حقك. لكن فيه حقيقة لازم تعرفيها. آدم كان الهدف… مش لأنه ابنك، لكن لأن فيه ناس فاكرة إنه وريث حاجة تساوي مليارات.”
شهقت نرمين.
ـ مليارات؟!
كملت قراية.
> “أبوك الحقيقي مكانش الموظف البسيط اللي رباكي. أبوك كان رجل أعمال مشهور، واتق*تل واتقيدت القض*ية ضد مجهول. وفيه ثروة ضخمة اتخبّت باسم حفيده الشرعي… آدم.”
محمود خطف الورقة.
ـ الكلام ده هبل.
لكن كان فيه مع الجواب صورة قديمة.
فيها راجل واقف شايل طفلة صغيرة…
والطفلة دي كانت نرمين.
وراء الصورة شهادة ميلاد قديمة باسم مختلف تمامًا.