جوزي سلمني للموت في اوضه الولاده ج١ شروق خالد

#حكايات_شروق_خالد

#حصريا

في نفس اللحظة…

صرخت الممرضة:

ـ الواد! الحقوا… حد عنده البيبي!

اتقلبت حضانة الأطفال في ثواني.

الممرضات جريوا يمين وشمال، وكل واحدة شايلة كشاف الموبايل بعد ما النور قطع.

الراجل اللي لابس هدوم عامل النظافة كان شايل الطفل وبيجري في الطرقة الخلفية للمستشفى.

لكن فجأة…

طلع صوت غليظ من وراه.

ـ وقف مكانك!

كان عم سيد، عامل الأمن القديم، راجل قرب على الستين، بس معروف إن عينه بتلقط النملة في الضلمة.

أول ما لمح الراجل وهو خارج من باب الطوارئ، جري وراه من غير ما يفكر.

الحرامي لف بسرعة، وزقه بكل قوته.

وقع عم سيد على الأرض، لكن قبل ما يقع شد الكمامة من على وشه.

وساعتها…

شهق.

ـ إنت؟!

الراجل خطف الكمامة من إيده وجري.

لكن عم سيد كان شاف وشه.

ولما وصل باقي الأمن، قال وهو بينهج:

ـ ده مش عامل نظافة… ده الدكتور شريف!

الاسم وقع على الكل زي الصاعقة.

الدكتور شريف كان أشهر دكتور نسا في المستشفى قبل كريم، واختفى من خمس سنين بعد قضية غامضة واتقال إنه سافر بره مصر.

في الوقت ده، كانت أوضة العمليات مليانة أطباء بيحاولوا ينقذوا نرمين.

الدكتور المسؤول قال:

ـ هنفقدها لو الدم موصلش حالًا.

الممرضة ردت:

ـ فصيلة دمها نادرة جدًا، ومفيش أكياس كفاية.

كريم اتقدم بسرعة.

ـ خدوا دمي كله لو لزم.

الدكتور بصله بحدة.

ـ بعد اللي عملته؟!

كريم نزل راسه.

ـ أنا السبب… بس مش هسيبها تموت.

بدأوا ياخدوا منه الدم، وهو قاعد يبص من شباك العمليات وعينه كلها ندم.

في نفس الوقت…

الحاج محمود كان واقف قدام مدير المباحث اللي وصل المستشفى.

قال الظابط:

ـ احكيلي من الأول.

الحاج محمود طلع ظرف تاني.

ـ نرمين كانت حاسة إن فيه مصيبة أكبر من مجرد خيانة جوزها.

فتح الظرف.

طلع منه دفتر صغير.

كان بخط إيد نرمين.

أول صفحة مكتوب فيها:

“لو بتقروا الكلام ده، يبقى أنا يا إما في غيبوبة… يا إما مت.”

الكل سكت.

كمل الظابط يقرا.

“فيه أطفال بيتبدلوا بعد الولادة في المستشفى دي. وأنا اكتشفت ده بالصدفة.”

مدير المستشفى شهق.

ـ إيه؟!

الظابط قلب الصفحة.

كان فيها أرقام غرف… وتواريخ… وأسماء أمهات.

وفي آخر صفحة…

اسم واحد متكرر أكتر من عشرين مرة.

“الدكتور شريف.”

وفجأة…

دخلت ممرضة وهي بتصرخ.

ـ لقينا الطفل!

الكل جري ناحية حضانة الأطفال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *