عندما اصبح الانتقام حبا ج٣

يا أنا…

يا سليم.

الكتابة
الفصل الرابع عشر: النهاية
دوى إطلاق النار خارج المستشفى لدقائق بدت وكأنها ساعات.
رجال الأمن اشتبكوا مع مجموعة عاصم، بينما فهد كان يقودهم بهدوء، يمنع أي حد يقرب من جناح الولادة.
أما داخل الغرفة…
فكان فيه معركة من نوع تاني.
نور كانت بتتنفس بصعوبة، والطبيبة بتحاول تهديها.
سليم ماسك إيدها، وعينه عليها هي وبس.
قالت وهي بتصرخ من ألم الطلق:
—اوعى… تخرج.
شد على إيدها برفق.
—ولا خطوة.
هفضل هنا.
في الممر…
ظهر عاصم بعد ما قدر يدخل المستشفى من مدخل الخدمات.
كان معاه مسدس.
لكن قبل ما يقرب من غرفة الولادة، وقف سليم قدامه.
بصوا لبعض من غير كلمة.
سنين من الصداقة…
والخيانة…
والانتقام…
اتجمعت في النظرة دي.
عاصم ابتسم.
—كل ده عشان واحدة؟
رد سليم بهدوء:
—لأ…
عشان عيلتي.
رفع عاصم سلاحه.
لكن قبل ما يضغط الزناد…
خرج سامح من آخر الممر.
كان هاربًا من رجاله بعد ما اكتشف إن عاصم قرر يتخلص منه هو كمان.
صرخ:
—حاسب يا باشا!
ورمى نفسه على عاصم.
انطلقت رصاصة أصابت الحائط.
وفي اللحظة دي، اندفع رجال الأمن وسيطروا على عاصم بعد مقاومة قصيرة، بينما أُلقي القبض على من تبقى من أفراد مجموعته.
نظر عاصم إلى سليم وهو مكبل اليدين.
وقال بابتسامة مريرة:
—حتى وإنت كسبت…
هتفضل فاكرني.
رد سليم بهدوء:
—هفتكر إنك كنت صاحبي…
قبل ما تختار الطريق الغلط.
اقتادت الشرطة عاصم خارج المستشفى.
وانتهت مطاردة استمرت سنوات.
وبعد دقائق…
قطع صرخة طفل صغيرة صوت الهدوء.
تجمد سليم مكانه.
ثم ابتسم.
خرجت الطبيبة وهي تحمل طفلًا ملفوفًا في بطانية بيضاء.
ابتسمت وقالت:
—مبروك…
جالك ولد… بصحة كويسة.
دخل سليم الغرفة ببطء.
كانت نور مرهقة…
لكن أول ما شافته، ابتسمت.
ناولته الطبيبة الطفل.
حمله بحذر، وكأنه أغلى شيء لمسه في حياته.
همس:
—أهلًا بيك يا بطل.
نظرت نور إليهما، وشعرت أن كل الخوف الذي عاشته خلال الشهور الماضية انتهى في تلك اللحظة.
بعد ستة أشهر…
كان الطفل يحاول يخطو أولى حركاته على سجادة غرفة المعيشة، بينما نور تضحك، وسليم يجلس على الأرض يشجعه.
دخل فهد وهو يحمل باقة ورد.
ابتسم وقال:
—واضح إن البيت أخيرًا عرف يعني إيه هدوء.
ابتسم سليم وهو ينظر إلى نور وابنه.
—الهدوء ده…
أغلى انتصار حققته في حياتي.
وخارج البنتهاوس…
أشرقت شمس يوم جديد.
لأول مرة منذ سنوات…
من غير خوف…
ولا مطاردة…
ولا دموع.
فقط…
بداية جديدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *