عندما اصبح الانتقام حبا ج٣
الكتابة
الفصل الثاني عشر: المواجهة الأولى
في اليوم التالي…
استيقظ سليم قبل شروق الشمس.
ارتدى بدلته السوداء، وحمل مسدسه، ثم وقف للحظة يتأمل نور وهي نائمة.
اقترب منها وقبّل جبينها برفق.
وقبل أن يخرج، فتحت عينيها.
—إنت رايح له… صح؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
—هخلص موضوع قديم، وهرجع.
مدت إيدها ومسكت كفه.
—وعدني إنك ترجع.
نظر إلى بطنها، ثم عاد ينظر إليها.
—أوعدك.
في مخزن قديم على أطراف المدينة…
دخل سليم وحده، كما طلب عاصم.
كان المكان خاليًا.
وفي المنتصف، طاولة خشبية عليها صندوق صغير.
فتح الصندوق بحذر.
وجد بداخله ساعة يد قديمة.
ابتسم ابتسامة باهتة.
كانت الساعة التي أهداها لعاصم قبل خمسة عشر عامًا.
وفجأة…
انطلقت شاشة كبيرة على الحائط.
ظهر عليها عاصم.
ابتسم وقال:
—عارف إنك هتيجي.
سليم قال بهدوء:
—اخرج وقابلني.
ضحك عاصم.
—لسه مستعجل زي زمان.
ثم ضغط زرًا.
ظهرت على الشاشة صور قديمة…
سليم وعاصم في بداية حياتهما.
ثم صور لحريق قديم.
ثم صورة لرجل ملقى على الأرض.
قال عاصم:
—فاكر الليلة دي؟
سليم أطرق برأسه للحظة.
—فاكر.
—إنت شايف إنك كنت البطل… وأنا شايف إنك سرقت حياتي.
رد سليم:
—إنت اللي اخترت طريقك.
اختفت ابتسامة عاصم.
—وأنت اخترت تبقى ضدي.
انطفأت الشاشة فجأة.
وفي اللحظة نفسها…
دوى انفجار في آخر المخزن.
لكن سليم كان قد ابتعد عن مكانه قبل ثوانٍ، بعدما لاحظ رائحة الغاز المنتشرة في المكان.
خرج بسرعة قبل أن تمتد النيران.
وفي الخارج، كان فهد ينتظره مع رجال الأمن.
—إنت كويس؟
هز سليم رأسه.
—دي كانت رسالة… مش محاولة قت*ل.
في الوقت نفسه…
كانت نور في البنتهاوس، تقرأ كتابًا عندما شعرت بألم خفيف في أسفل بطنها.
تجمدت في مكانها.
وضعت يدها على بطنها، وأخذت نفسًا عميقًا.
الخادمة اتصلت بالطبيبة فورًا.
وبعد دقائق، وصلت الطبيبة.
أجرت فحصًا سريعًا، ثم ابتسمت.
—اطمني… البيبي بخير.
لكن لازم تقللي التوتر تمامًا.
نور ابتسمت، لكن قلبها كان يشعر أن الأيام الأصعب لم تأتِ بعد.
وفي مكان مجهول…
كان عاصم يشاهد تسجيل خروج سليم من المخزن حيًا.
أغلق الشاشة، وقال للرجل الواقف بجواره:
—المرحلة الأخيرة بدأت.
ثم أخرج ملفًا مكتوبًا عليه:
“نور السيوفي.”
ولما فتحه…
ظهرت أول صفحة فيها عنوان واحد:
“خطة يوم الولادة.”