عندما اصبح الانتقام حبا ج٣

الفصل الثالث عشر: خطة يوم الولادة

مرّت أربعة أشهر.

كبر بطن نور، وبدأ البيت كله يتغيّر استعدادًا لاستقبال الطفل.

كانت تضحك وهي ترتب هدومه الصغيرة، بينما سليم يراقبها من بعيد، وكأن كل همّه في الدنيا بقى إنها تفضل بخير.

لكن رغم الهدوء…

عاصم ما اختفاش.

كان بيستنى.

اليوم اللي نور هتبقى فيه أضعف من أي وقت.

دخل فهد مكتب سليم بسرعة.

—لقينا حاجة.

رفع سليم رأسه.

—اتكلم.

حط فهد ورقة على المكتب.

كانت نسخة من رسالة مشفرة اتحصل عليها من أحد رجال عاصم بعد القبض عليه.

بعد فك التشفير، ظهرت جملة واحدة:

“التنفيذ… يوم الولادة.”

اتجمدت ملامح سليم.

—يعرفوا معاد الولادة؟

—للأسف… أيوه.

سليم وقف فورًا.

—من النهارده، مفيش مستشفى تعرف اسمها الحقيقي.

بعد أسبوع…

نُقلت نور إلى مستشفى خاصة باسم مستعار، وفي سرية تامة.

حتى ملفها الطبي اتسجل برقم بدل الاسم.

عدد قليل جدًا كان يعرف مكانها.

سليم…

وفهد…

والطبيبة.

ورغم كل الاحتياطات، كان إحساس سليم بيقوله إن فيه حاجة غلط.

في منتصف الليل…

بدأت آلام الولادة.

أمسكت نور يد سليم بقوة.

ابتسمت وسط الألم.

—واضح إنه مستعجل يشوفك.

ابتسم سليم لأول مرة من أيام.

—وأنا مستعجل أشوفه أكتر.

خرجت الطبيبة وهي تطلب تجهيز غرفة الولادة.

وفي نفس اللحظة…

وصل لفهد اتصال عاجل.

رد بسرعة.

ثم اتسعت عيناه.

دخل إلى سليم وقال بصوت منخفض:

—يا باشا… قبضنا على واحد من رجال عاصم.

اعترف إن فيه مجموعة متجهة للمستشفى… دلوقتي.

نظر سليم إلى باب غرفة الولادة.

ثم إلى فهد.

قال بحسم:

—اقفلوا كل المداخل.

ولا حد يدخل إلا بعد التأكد من هويته.

بعد دقائق…

توقفت سيارة إسعاف أمام المستشفى.

نزل منها ثلاثة رجال بملابس طبية.

لكن أحد أفراد الأمن طلب بطاقاتهم.

تبادل الرجال النظرات.

وفي ثانية واحدة…

أخرج أحدهم سلاحًا مخفيًا.

دوى إطلاق نار في ساحة المستشفى.

وردّ رجال الأمن بسرعة، بينما هرع العاملون والمرضى إلى أماكن آمنة.

داخل غرفة الولادة…

سمعت نور الأصوات.

نظرت إلى سليم بخوف.

قال لها وهو يمسك يدها:

—بصيلي بس.

ولا تسمعي أي حاجة بره.

أنا هنا.

مش هسيبك.

هزت رأسها وهي تحاول التركيز مع الطبيبة.

وفي الخارج…

وصلت سيارة سوداء.

ترجل منها عاصم المنياوي بنفسه لأول مرة منذ شهور.

نظر إلى باب المستشفى وقال بهدوء:

—الليلة دي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *