المليونير افتكر ان ابنه عايز هديه احلى في الكريسماس

موقع أيام نيوز

عقود بملايين الجنيهات من غير ما تترعش، اتلخبطت وهي ماسكة السکينة.
عمل الساندوتش تخين زيادة.
وقطعه بشكل مش متساوي.
ونسي يحط منديل.
وكان هتقع منه الطبق.
يوسف أخده بإيديه الاتنين.
كل براحة.
هشام قال
فيه أكل تاني. محدش هياخده منك.
لكن يوسف أكل كأن حد فعلًا ممكن ياخده.
لف جسمه شوية، وخبى الطبق، رغم إن المطبخ كان فاضي.
هشام شاف الحركة.
وحس إن حاجة جواه اتكسرت.
فجأة، باب البيت اتفتح.
صوت الكعب العالي ضړب في أرضية الرخام.
هشام؟
داليا نادت عليه بصوت مليان ضيق مستخبي ورا نبرة لطيفة
إنت رجعت بدري؟
ظهرت على باب المطبخ وهي لابسة بالطو غالي، وحلق ألماظ، وعلى وشها نظرة واحدة دخلت مسرح ولقت المشهد الغلط بيتعرض قدامها.
أكياس المشتريات كانت متعلقة في إيديها.
عينيها نزلت على يوسف.
وبعدين الساندوتش.
وبعدين سلة الژبالة.
لثانية واحدة، الحسابات ظهرت على وشها أسرع من الخۏف.
فيه إيه؟
قالتها بخفة
أنا كنت لسه هطلب العشا.
هشام ما قامش من مكانه.
يوسف، خد طبقك واطلع أوضتك.
الولد نزل من على الرخامة.
ولما وصل عند الباب، بص وراه.
الأمل اللي كان في عينيه كان هش لدرجة إن هشام تقريبًا ماقدرش يستحمله.
ماتخافش.
هشام قال
اطلع.
لما صوت خطوات يوسف اختفى، داليا حطت أكياسها على الأرض بهدوء متعمد.
هشام، قبل ما تكبر الموضوع
لقيت ابني بياكل من الژبالة.
داليا نفخت بضيق، كأنه بيتهمها إنها نسيت تجيب الهدوم من المكوجي.
هو بيحب يمثل. الأطفال بيبالغوا لما يكونوا عايزين اهتمام.
إوعي.
الكلمة الواحدة وقفتها.
هشام قام.
وفي اللحظة دي، داليا كأنها لاحظت لأول مرة إن الراجل اللي عرفت سنين إزاي تجامله وتتحكم فيه، مش هو نفس الراجل اللي واقف قدامها دلوقتي.
بصي في عيني.
قالها هشام.
وقوليلي إن دي أول مرة ابني يجوع في البيت ده.
فضلت باصة في عينيه حوالي 3 ثواني.
وبعدين عينيها هربت.
وده كان كفاية.
إنت عمرك ما كنت موجود.
قالتها ببرود.
إنت ما تعرفش هو عامل إزاي.
عامل إزاي؟
فوضوي. ومحتاج طول الوقت. دايمًا عايز حاجة. أكل. اهتمام. مساعدة في الواجب. حد يوصله. سناكس.
ملامحها اتغيرت وهي بتقول
أنا ما وافقتش أعيش خدامة لابنك اللي إنت شايله على ضهرك.
هشام فضل باصصلها.
الكلمة فضلت معلقة بينهم.
ابنه.
طفله الوحيد.
إنتِ هتمشي من البيت النهارده.
داليا ضحكت.
بلاش كلام فارغ.
لمي حاجتك وامشي.
إنت محتاجني.
لأ.
داليا ضحكت بصوت عالي، ضحكة مظلومة ومتحدية في نفس الوقت، ورمت شنطة يدها الجلدية الغالية على كنبة الصالة بقوة كأنها بتقول أنا مش مصدقة إنك تجرّب تقول لي الكلام ده. قربت منه خطوتين، وعلى وشها نظرة اللي طول السنين كانت بتخدع بيها كل الناس نظرة الزوجة المثالية، اللي بتضحي وبتتحمل، اللي كل واحد بيشوفها يقول يا سلام على هشام، ربنا رزقه بالست الصالحة اللي تستاهله.
محتاجني يا هشام؟ كررت الكلمة ببطء، وكل حرف بيخرج منها كأنه سکينة بتطعن محتاجني أكتر من أي حاجة في الدنيا. أنا اللي رتبت لك علاقاتك مع رجال الأعمال، أنا اللي كنت بختار لك اللبس اللي يخليك تظهر بأقوى صورة في كل حفلة ومقابلة، أنا اللي كنت أجيب لك أخبار المنافسين قبل ما يفكروا يخططوا لشيء ضدك. ونسيت إيه؟ أنا اللي وقفت جنبك لما كنت خاېف تخسر الشركة كلها قبل سنتين؟ لما كل الشركاء هربوا منك؟ أنا كنت معاك لوحدي، ووقفت معاك لحد ما رجعت أقوى من أول! وانت دلوقتي جاي تقول لي امشي؟ عشان طفل بيكدب وبيتدلع؟
هشام ما حركش عينيه من عينيها، ولا تغيرت ملامحه بس الصمت اللي ساد بعد كلامها كان أثقل من أي صوت ممكن يسمعه في حياته. كان بيشوفها دلوقتي لأول مرة بلا أي ألوان ولا زينة، بلا الصورة اللي هو رسمها في خياله سنين طويلة. كل كلمة قالتها صحيحة في الظاهر هي فعلاً كانت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *