المليونير افتكر ان ابنه عايز هديه احلى في الكريسماس

موجودة في كل اللحظات دي، بس هو دلوقتي عرف السبب الحقيقي ورا كل ده مش عشان تحبه، ولا عشان تحب الخير له، ولا عشان تكون زوجة صالحة كانت بتعمل كل ده عشان تحافظ على مكانتها، عشان تحافظ على المال والنفوذ والاسم اللي بتعيش فيه، عشان تكون السيدة داليا المنشاوي اللي الكل بيجي عندها رأساً على عقب.
أنا كنت أدفع لك تمن كل ده يا داليا قال بصوت هادئ جداً، بس كل كلمة كانت بتقطع جواها كنت أدفع لك راتب شهري يساوي راتب خمس مديرين في الشركة، كنت أجيب لك كل ما تتمناه مجوهرات، رحلات، بيوت في الساحل والجونة، كل ما تشتهيه نفسك. وكنت أدفع تمنك ده من غير ما أسألك سؤال واحد، ولا أتأكد إن كنتِ تستاهليه ولا لأ. كنت أعتقد إن اللي بيدفع تمنه بيجيب قيمته، بس طلعت أنا اللي بيعت نفسي، وبيعت ابني، عشان صورة وهمية كنت عايز أظهرها للناس.
سكت شوية، ورفع إيده يشاور على السلالم اللي بيطلع ليها أوض النوم
لمي كل حاجتك اللي هنا. كلها. ما تسيبي وراكِ ولا دبوس. السواق تحت جاهز، وهيوصلك لشقتك القديمة في مدينة نصر. بكرة الصبح هنروح للمحامي، ونخلص كل إجراءات الطلاق.
داليا لاحظت إن مش في أي تردد في صوته، ولا أي فرصة للتراجع. لون وشها اتغير، والضحكة اللي كانت على شفايفها اختفت فجأة، وحل محلها نظرة ڠضب حقيقي، ڠضب اللي اكتشف إن اللعبة خلصت وإن السيطرة اللي كانت تمتلكها ضاعت منه للأبد.
أنت مچنون قالت بصوت مرتعش مچنون ومش عارف إنت بتعمل إيه. لو طلعت من البيت ده، هكسر لك كل حاجة. هقول لكل الناس الحقيقة عنك، هقول لهم إنك مش الراجل الناجح اللي بيظهر في المجلات، هقول لهم كل الأسرار اللي عرفتها منك، وكل الصفقات المشپوهة اللي كنت بتعملها، وكل اللي كنت بتخبيه من الضرايب! هخليك ټندم طول عمرك إنك عرفت اسمي!
هشام ضحك بصوت خفيف، ضحكة مليئة بالمرارة والندم
تفضلي. قولي كل اللي عايزاه. أنا مستعد أدفع أي تمن مقابل إن ابني يعيش في أمان، ويعرف إن فيه حد بيحبه وبيخاف عليه. واعرفي شيء واحد أنا خليت كل حاجة واضحة ومسجلة عند المحامي من زمان، كل صفقة، كل حساب، كل ورقة. فلو حبيتي تفتحي باب المشاكل، افتحيها بس متنساشي إنك عشتِ معايا أربع سنين، وعرفتي أكتر من أي حد إن هشام المنشاوي مش الراجل اللي ېخاف من التهديدات.
داليا بصتله شوية كأنها مش مصدقة الكلام اللي بتسمعه، وبعدين شافت إن ما فيش فايدة في الكلام، فالتفتت بسرعة وطلعت فوق للسلالم، وكل خطوة بتخطيها كانت بټضرب في الأرض پغضب جامد.
هشام بقي لوحده في الصالة شوية، وبعدين طلع ببطء ناحية أوضة يوسف. وصل لباب الأوضة، ووقف شوية يسمع صوت البكاء الخفيف اللي جواها. قلبه كان بيتقطع كل ما يتخيل الحالة اللي كان فيها الولد طوال السنين دي، وهو وحيد في البيت الكبير ده، جعان وخاېف، مش عارف ليه اللي بيحصل له، مش عارف ليه أبوه اللي بيحبه مش حاسس بيه، ومش عارف ليه الست اللي عايشة معاهم بتعامله معاملة العدو.
دق الباب برفق، وقال بصوت طيب
يوسف.. ممكن أدخل؟
صوت الحركة جواها توقف، وبعدين سمع صوت الولد الصغير
تمام.. ادخل يا بابا.
هشام فتح الباب ودخل. الأوضة كانت نظيفة جداً، ومرتبة زي ما داليا كانت بتطلب، وكل لعبة في مكانها، وكل كتاب مرتب على الرف. يوسف كان قاعد على طرف السرير،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *