لست اثمه ج2 يسرا مسعد
الحلقة الثانية والثلاثون
سمعت سيرين صوت الباب الذى صفقه سيف بقوه فى طريقه خارجا
خرجت من الحمام لتجد السياره كما هى لم تدرى الى اين ذهب وجلست على الكنبه وهى لاتدرى ماذا تفعل بوقتها
قررت الذهاب الى المطبخ لتنظيف اثار الحريق الصغير الذى اندلع منذ دقائق
حملت الزجاج المتهشم من على الارض بحرص ثم رفعت الغطاء لتجد الفراخ متفحمه فالقتها فى القمامه
ولم تعرف ما العمل ماذا سيأكلون الان وهى لا تملك اعصابا لاعاده المحاوله
فتحت الثلاجه وجدت علبه تونه امسكت بها وهى تشعر ان بيديها كنزا لا يقدر بثمن
اعدت سلطه تونه شهيه ولذيذه وعندما انهت خرجت من المطبخ لتجد سيف يقف قبالها عند الباب
وقد تساقطت قطرات المياه من شعره الغزير ويرتدى شورتا طويلا فكان من الواضح انه كان يسبح
جاهدت سيرين لتغض بصرها عن وسامته الواضحه وادارت وجهها لم يعيرها سيف اهتماما ودخل الى الحمام
اثناء استحمامه رن هاتفه النقال خرج سيف على عجاله ليرد على الهاتف
ظنا منه ان سيرين من الممكن ان تتنهز فرصه غيابه وتعبث بهاتفه ولكن اخطأ فى ظنه فقد كانت فى المطبخ
وجد سيف ان امه هى صاحبه الاتصال اتصل بها سيف مجددا
سيف: الو ازيك يا ماما
مديحه: ازيك انت يا حبيبى اخص عليك كده ماتسألش فينا كل المده دى
سيف: معلش يا ماما اصلى انشغلت شويه
ضحكت مديحه ضحكه خبيثه: ما انا عارفه انك مشغول بس ايه يعنى خلاص مشغول اووى طمنى ايه الاخبار
سيف: الحمد لله
مديحه: ادينى سيرين حبيبتى اكلمها
سيف: نايمه
مديحه:آآآآآآآه طيب لما تصحى طمنى عليها المهم ماقولتش انتو فين ؟
سيف بتهكم: فى مكان حلو اووى جنب مطروح كده
مديحه: يا واد انت خايف لنطب عليكو اسمع باباك واختك بيسلمو عليك كتير وسهيله عماله تزن جنبى عايزه تكلمك تاخدها
سيف: سلميلى عليها وانا هكلمكم تانى ان شاء الله
مديحه: طيب يا حبيبى خد بالك من نفسك ومن مراتك
سيف: مع السلامه يا ماما وسلميلى على بابا
مديحه: مع السلامه يا حبيبى يوصل ان شاء الله
فى تللك الاثناء كانت سيرين تعد حلوى الجيلى ووضعتها بالثلاجه وهى تشعر بالفخر
وخرجت لتجد ان سيف جالسا على الكنبه وقد انهى اتصاله وامسك بهاتفه
سيف: ماما بتسلم عليكى
ابتسمت سيرين: بجد؟ الله يسلمها كنت عاوزه اكلمها
ضاقت حدقتاه وهو يرد بحده: وعاوزه تكلميها ليه؟ عاوزه تشتكيلها؟
ردت عليه ببرود: واشتكى ليه؟ هى فى حاجه اشتكى منها
سيف: لاا فعلا مافيش حاجه وقترب منها وهو يتابع:انا اصلا لسه ماعملتش حاجه
وبكره تشوفى
ردت سيرين بهدوء: طيب الغدا جاهز هتاكل
سيف: كان المفروض يجهز من ساعه فاتت
سيرين: معلش ملحوقه
تركها سيف وذهب الى غرفته لتبيديل ملابسه وجد ان سيرين قد صفت بعض الاكواب الزجاجيه الصغيره فى الغرفه والتى تحوى قطعا من الصخور المتباينه الالوان
انتهى من تبديل ملابسه وخرج وفى يده تلك الاكواب
فيما كانت سيرين تعد السفره للاكل فتح النافذه والقى بالصخور وافرغ الاكواب
لاحظت سيرين فعلته وكتمت غيظها وصممت الا تجعله ينال من صبرها
جلس سيف ورصت سيرين الاطباق باناقه وقد زينتها بخضروات مقطعه بنظام جميل
تأمل سيف محتواها ورفع حاجبه بسخريه وقال: تونه!!!!!!!!!
ههههههههههه لا والله الواحد بيتجوز عشان فى الاخر المدام تعمله تونه
اخفضت سيرين ناظريها ولم ترد فيما تابع بتهكم شديد: لا لا بس بجد تعبتى يعنى كويس ان ماندهتليش عشان افتحلك العلبه كتر خيرك برضه
رفعت سيرين رأسها وقررت وضع حد لتهكمه: ااه تونه لانى ببساطه ماعرفش اطبخ لان ببساطه امى ماتت وانا صغيره
ومرات خالى اللى كنت عايشه معها كنت اطيق العمى ولا اطقيها وهى برضه كانت زيي فامتعلمتش الطبيخ
ودى اقصى قدراتى لكنى مستعده اتعلم مش عشانك لاء عشان نفسى
خلاص
سيف: وايه كمان ماتكملى ساكته ليه وعشان ما امك وابوكى ماتو ومرات خالك مش طيقاكى
فمشيتى مع واحد عشان يعوضك على الحنان اللى كان ناقصك وغلطتى معاه وبعدين رماكى
وعيزانى بعد كل ده اعذرك ولا اقولك معلش ولا مستنيانى اقف واسقفلك
نظرت له سيرين والدموع تترقرق فى عينيها وقالت : لا تقف ولا تسقف انت عمرك ماهتفهم ولا انا هتعب روحى اشرحلك
قامت سيرين وتركته وفتحت الباب وخرجت لتمشى بعيدا
حملتها قدماها الى رمال الشاطىء القريبه فجلست على الرمال تراقب امواج البحر
واخذت تبكى وهى تتمنى لو كان بامكانها ان تلقى بنفسها وتنهى حياتها لترتاح
فلقد تعبت من الناس وكرهتهم
لقد ظلموها كثيرا وجاروا عليها اكثر
وظنت انها ستجد الراحه بين يديه فوجدته للاسف يذيقها العذاب الونا بكلمات قاسيه
تخترق قلبها كس/*كين داميه
فيما كان سيف يراقبها من النافذه وهو يشعر انها تخفى امرا و هولا يدرى ماهيته……