لست اثمه ج2 يسرا مسعد

الحلقة الخامسة والثلاثون

فتحت لهم الخادمه امرأه قصيره صغيره الحجم وما ان رأت سيف حتى هلل وجهها البشوش: سيف اهلا اهلا ازيك يا بنى ليك واحشه والله
رد عليها سيف: ازيك انتى يا ام عمر وازى عمر
ام عمر: بخير يا بنى دى عروستك بسم الله ماشاء الله تبارك الخلاق قمر والله مبروك يا حبيبتى الف مبروك ربنا يهنيكو ويسعدكو
ابتسمت سيرين واحتضنتها المرأه الصغيره الحجم بقوه وادخلتهم الفرانده التى كانت تطل على البحر الفيروزى
حيث كانت عمته جالسه تقرأ احدى الصحف فكانت مهتمه بمتابعه مايدور فى العالم من حولها وما ان رأت سيف حتى ابتسمت ابتسامه واسعه واقبلت عليهم بكرسيها الكهربائى المتحرك
احتضنها سيف بقوه: ازيك يا عمتى وحشتينى
منال: دا انت اللى وحش وسع خلينى اسلم على القمرايه دى ولا عرفت تنقى يا واد يا ختى عليها
سلمت عليها سيرين بحبور فكانت امرأه بشوشه وعلى الرغم من مرضها فكانت تتمتع بحيويه فريده: اهلا ازى حضرتك
منال: لا حضرتك ايه هيا مديحه مارستكيش على نظامنا احنا اللى يدخل بينا يا حبيبتى بيشيل الالقاب سيبنا ايه للغرب قوليلى منال على طوول
كادت سيرين تبكى من كلامها العذب : حاضر منال على طوول
منال ضاحكه: ااقعدوا اقعدو واقفين ليه مش شايفنى قاعده ومرتاحه اعملو زيي
سيف: ربنا يديكو الصحه
منال: عمك محسن هيجى على بليل كده وانا الصراحه كنت هستناه اتغدى معاه لكن حيث انكم جيتوا نتغدى سوى
سيف: مالوش لزوم احنا اتغدينا خلاص
منال: لا اتغديتو ده ايه والله ماينفع انت مش شايف عروستك رفيعه ازاى لاء كمان ومخليها تقضى شهر العسل فى بيت الاشباح بتاعك ده اسكت احسن وخلينى ساكته
انطلقت ضحكه من سيرين غير مقصوده على وصفها”بيت الاشباح” فقد كانت امرأه كوميديه وشعرت سيرين انها سوف تستمتع برفقتها بعيدا عن سيف”العبوس”
اغتاظ سيف عندما راى التسليه واضحه فى اعين زوجته
جلسوا قليلا وجاءت لهم ام عمر ببعض المشروبات الغازيه
ام عمر: اتفضلو يا عرايس
سيف: يزيد فضلك
منال: حضريلنا الغدا يا ام عمر لو سمحتى
ام عمر: من عنيا ده البيت نور
منال: ويالا يا سيف اطلع انت ومراتك اوضتكو انا خليت ام عمر تحضرهالكو والحمام هتلاقيه جاهز غيروا عبال الاكل مايجهز
امتقع وجه سيرين فهى لم يكن فى حسبانها ان تبيت فى غرفه واحده مع سيف
قام سيف من مجلسه :طيب يالا يا سيرين عشان نغير
سيرين: بعد اذنك
منال: اذنك معاكى ياحبيبتى
ارشدتهم ام عمر الى الغرفه وتابعت عملها صعدوا الى الطابق العلوى دخلت سيرين الغرفه والتى كانت فى غايه الاناقه من حيث الاثاث والديكور المريح للانظار
وايضا كانت تطل على البحر الممتد امامهم وكان يوجد حماما ملحقا بالغرفه مما منحهم الخصوصيه الغير مطلوبه بالنسبه لسيرين
فكانت تتمنى لو ان الغرفه تحوى على الاقل سريرين منفصلين ولكنه للاسف سرير واسع كبير يحتل معظم الغرفه
وضع سيف الحقائب ارضا واغلق الباب شاعرا بالغيظ يبدو ان سيرين ستستمتع ببقائها هنا ومع ذلك كان سعيدا لرؤيه وجهها الضاحك
سيف:ضحكتك اووى بيت الاشباح
ردت سيرين بعند: ده ااقل وصف
سيف:ده على اساس انى انا شبح قدامك
سيرين: انا مقلتش كده ولو كنت شبح كان يبقى الموضوع هين على الاقل الاشباح دى بتبقى فى الغالب تهيؤات لكنك امر واقع فى حياتى
سيف: كويس انك فاكره انى امر واقع ومش هيتغير يا سيرين هتفضلى مراتى طوول ما انا عايز
ردت عليه ببرود: يسعدنى انا مش خسرانه حاجه بجوازى منك
سيف: وحريتك مش مهمه عندك؟ مش هامك انا ممكن اعمل فيكى ايه انا ممكن احبسك فى البيت ومانزلكيش شغلك وماخليش مخلوق يعرفلك طريق جره
سيرين: عارفه انك ممكن تعمل اكتر من كده كمان
وعامه انا ماليش حد عشان ادور عليه ولا احس انك بعدتنى عنه ايه يعمل السلخ فى الشاه المدبوحه
سيف: قصدك انى انا اللى دبحتك
سيرين: لاا انا مدبوحه من زمان اووى بس دى زى مابيقولو حلاوه الروح
تركته واتجهت للحمام تاركه سيف خلفها
شعر سيف مجددا بحزنها ويأسها بعدما كانت من دقائق معدوده تشع بهجه وحياه مع عمته
فشعر بالحزن هو الاخر فكانت تعاسته تجلب له التعاسه ايضا وكانت ضحكتها مايصبو اليه
فمهما ان كان فهى معشوقته ومهما سبب لها الاماً فهو نابع من المه وحسرته اذ لم يكن الاول بحياتها
فكر سيف كيف لها ان تمنح اغلى شىء عندها لاى شخص اخر غيره حتى لو كان منذ زمن بعيد
وظل يتخيل ترى ما كان شكله التلك الدرجه احبته
اشتعلت الغيره بقلبه وشعر بالغضب مجددا فكاد ان يكسر باب الحمام ويخرجها منه ليستجوبها عن مكان عشيقها القديم
لينطلق بحثا عنه فيق*تله او يق*تل نفسه ويرتاح من عذابه
خرجت سيرين من الحمام لتجد سيف قابع فى مكانه لم يتحرك وعلى وجهه تعبير لم تفهم كنيته
سيرين: مالك انت تعبان؟
رد سيف بحده : انا من ساعه ماعرفتك وانا تعبان مش عارف طلعتيلى منين ياريتنى ماكنت شوفتك ولا عرفتك
لو عندى طريقه ارجع بيها الايام اللى فاتت وامحيكى من حياتى كنت عملتها
اقرت سيرين بهدوء: بكلمه واحده تقدر تخلص منى
رد سيف بعند: قصدك تخلصى انتى منى وده بعدك نجوم السما ااقربلك
قاطعه طرق على الباب انها ام عمر تبلغهم ان الغداء جاهز وان العمه بانتظارهم رد عليها سيف : ماشى يا ام عمر شكرا دقايق ونازلين
التفت الى سيرين : لو خلصتى يبقى يالا بينا
سيرين: انا عايزه اغير هدومى الاول
رد سيف باستهتار: ماتغيرى
نظرت ليه سيرين بايحاء ان يخرج اولا
رد عليها سيف بتهكم: لا والله وش كسوف اووى
ذهب سيف الى الحمام فاغتسل سريعا وخرج وتركها ونزل الى الطابق السفلى واتجه الى السفره حيث تنتظره عمته……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *