لست اثمه ج2 يسرا مسعد

الحلقة الثلاثون

انهت سيرين اعداد الطعام اتجهت لتنظف الحمام ولحسن حظها وجدته احسن حالا من المطبخ بمراحل
قامت بسكب بعض المنظفات القويه وتركته واتجهت الى غرفه النوم لتنظفها
كان السرير بحاله مزريه بفعل الاتربه وكان لابد من حمل المرتبه القطنيه وتهويتها
وطبعا لم تستطع حملها ولن تكن لتفعل فذهبت لتطلب من سيف حملها وهى كارهه التحدث اليه وطلب اى شىء منه
سيرين: المرتبه عايزه تتهوى وتتشمس وانا ماقدرش اشيلها
نظر لها سيف ووجد اثار التعب جليه على ملامحها العذبه لم يشعر بنصره ابدا بل شعر نفسه خسسيا لتحميلها كل هذا المجهود
وضع سيف الادوات ارضا وتحرك دونما ينبت بكلمه
اتجه الى غرفه النوم وحمل المرتبه الثقيله بسهوله
تركته سيرين يحملها وبدأت بالتنظيف وفؤجئت بسيف عائدا من جديد وخاطبها بخشونه محاولا طرح مشاعر الذنب جانبا : فاضلك ايه لسه؟
رفعت سيرين راسها بكبرياء : مش كتير حاجات بسيطه
صمت سيف لبرهه واستشعر عنادها مما حفزه لكسره: طيب يالا انجزى عايز اتغدى
سيرين بامتعاض: طيب
استغرقت سيرين وقت اطول مما توقعت فى تنظيف الغرفه وخارت قواها للغايه
نظرت من النافذه للخارج ووجدت ان الليل قد اسدل ستاره
خرجت من الغرفه لتجد ان سيف قد اتم تنظيف الصاله وسخن الاكل وشرع فى اعداد السفره للطعام
تعجبت سيرين من فعلته فقد ظنته سيصرخ بها لعدم انتهائها
اتجهت سيرين الى الحمام وانهت تنظيفه فى دقائق معدوده ثم اتجهت الى الصاله لتأخذ من حقيبتها بعض الملابس النظيفه
انهت سيرين حمامها سريعا وخرجت لتجد سيف جالس يأكل بمفرده فى صمت
جلست سيرين على الكرسى المقابل له وبدأت فى تناول الطعام اكلت بنهم فيما انتهى سيف من طعامه وجلس يراقبها
رفعت سيرين نظرها لتجده ينظر لها والسخريه واضحه جليه على معالمه
تجاهلته سيرين وادارت وجهها
سيف: اعرفى انا ساعدتك النهارده بس عشان الليل دخل وكان لازم نخلص عشان الواحد عايز ينام ويرتاح مش معقول كنا هنام فى المزبله دى
سيرين: المزبله دى انت اللى جيبنا فيها
سيف: المزبله دى مقامك
شعرت سيرين بالاهانه ونظرت له بتحدى ووجهها احمر من الغضب: وانت ايه اللى يجبرك على المقام ده ليه تعيش ما واحده زيي ماتطلقنى
سيف: ده بعدك فاكره نفسك هتخلصى منى بالساهل كده ده بعدك
بعد ماتخلصى اكل هاتيلى كوبايه شاى فى اوضه النوم
قام سيف وتركها تريد ان تبكى ولكنها حبست دموعها دفعت الطبق جانبا وقامت لتنظف السفره وتحمل بقايا الطعام
اعدت كوبين من الشاى ودخلت على سيف الذى يبدو انه نام من تعبه
وضعت الكوب على الطاوله بجانب السرير بهدؤ وهمت بالانصراف
فوجئت بيد سيف تمسكها وتشدها اليه ولمعت عيناه بالرغبه
ذعرت سيرين وحاولت صده ولكنها لم تستطع واستسلمت تحت قوه قبضته
وماهى الا لحظات قصيره ووجدته يدفعها بعيدا عنه وقام من على السرير وانفض عنها
رفعت رأسها سيرين وهى لاتدرى ما الخطأ الذى ارتكبته
وجدته ينظر لها والشرار ينبعث من عينيه
قال لها سيف باشمئزاز:اطلعى بره مش سيف اللى ياكل مطرح حد .ثم صرخ فيها: بره
شعرت سيرين كأنما صفعها على وجهها بتلك الكلمات
قامت وخرجت ووجها احمر من الخزى ذهبت الى الحمام واغلقت الباب وفتحت الصنبور وغسلت نفسها بعنف محاوله محو آثار لمساته واحضانه
ودموعها تنهمر بغزاره وهى تلعن ضعفها واستسلامها له
رفعت وجهها ونظرت لنفسها فى المرآه واخذت على نفسها عهدا الا تجعله يهينها او يحتقرها بهذا الشكل مجددا ابدا
خرجت سيرين من الحمام ووجدته قد اغلق باب الغرفه كأنما يحمى نفسه من تطفلها ذهبت سيرين الى الكنبه ولم تعجبها موقعها
حيث تقع فى مواجهه باب غرفته فحركتها الى احد جوانب الصاله تحت احد النوافذ
قامت سيرين بخلع ستاره احد النوافذ وقامت بتعليقها لتشكل حجابا امام الكنبه التى ستنام عليها
ولحسن الحظ كانت توجد فى اعلى الحائط علاقات من الجانبين مجهزه لحمل ستاره
فكرت سيرين انه منطقى للغايه فالصاله كبيره بشكل يسع ثلاث غرف وكان من المفروض ان يتم استغلال تلك المساحه بشكل افضل
نامت سيرين وهى تشعر بالتعب والاهاق الشديدين و…..الحسره على حالها لا تصدق انه قد مر يوما على زواجها وان هذه مجرد البدايه لحياه مليئه بالتوتر والمشاحنات والاهانه
رفضت سيرين التفكير بما سيحل غدا فقد كانت تعبى للغايه نامت بعمق
فيما اخذ سيف يتقلب فى مضجعه ولم يستطع النوم مشتت وممزق بين مشاعره
ما بين حبه الشديد لها ورغبته فى الانتقام منها
ما بين رغبه فيها وزهد وكراهيه لها
مابين تشفى وشعور بالنصر الزائف وذنب شديد يحمله بداخله
لم يستطع النوم وقام و فتح الباب بهدوء يحمل فى قراره نفسه رغبه فى القاء مجرد نظره واحده ليطمئن عليها ويغلق بابه مجددا
وما ان فتح الباب حتى وجد ان الكنبه قد اختفت
جزع سيف اين ذهبت تذكر انها محال ان تغادر
وان غادرت فلن تغادر حامله “الكنبه” سخر سيف من نفسه عندما رأى الغلاله الرقيقه التى علقتها سيرين لتشكل حاجبا واهيا يفصلهاعنه
تحرك سيف وذهب باتجاها اشاح الستاره قليلا ليجدها نائمه فى قميص قطنى طويل ولكنه خفيف ولن يقيها بروده الليل
وهى نائمه تحت النافذه التى لم ينجح سيف بالكامل فى اصلاحها
فاتجه الى غرفته واخرج من الخزانه وشاحا عريضا وغطاها
نظر اليها بحنان وهى تمدد جسدها بحبور مرحبه بالدفء الذى انبعث من الوشاح
مما منح ضميره بعض السلوى
وذهب لينام…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *