الفصل الاول فى مساء امسيه ممطره هبت على سماء الاسكندريه كان الطبيب الجراح الشاب عائدا من المشفى بعد يوم عمل شاق طويل فى تخصصه المهنى الدقيق جراحه المخ والاعصاب وقد جاوزت الساعه منتصف الليل بكثير وقاربت على الرابعه فجرا وقد اشتد المطر يفكر حازم يا لها من عاصفه شديده بالفعل مساحات السياره بالكاد تزيح زخات المطر الدافقه سرح حازم قليلا فى احداث اليوم من جراحات متعاقبه شديده الصعوبه والتعقييد ااه ياله من يوم طويل وفجأه يظهر خيالا مندفعا تجاه السياره يحاول حازم تفاديه ولكنه لا ينجح ويرتطم بذلك الجسد الواهى ليطرحه ارضا ينزل حازم من السياره مسرعا ليجد امرأه فى العقد الثانى من عمرها غارقه فى دمائها شبه غائبه عن الوعى تقف احدى السيارات ينزل راكبها بسرعه لاغاثه الضحيه ومساعده ذلك الشاب ويجتمع قليلا من الماره تمتمت الفتاه بصوت ضعيف للغايه: انا اللى غلطانه حازم وقد اعتراه الخوف الشديد: براحه حاولى ماتتكلميش تغيب الوعى الفتاه عن الوعى لتسبح فى عالم ضبابى يحملها حازم بسرعه مطمئنا الماره بانه طبيب ويهرع بها الى المشفى الذى يعمل به يفاجىء زملائه الاطباء بعودته من جديد ولكن تلك المره عائدا يحمل على ذراعيه جسدا لامرأه مضرحه بالدماء يساعده احد الفنيين فى حملها على سرير متحرك ويهرع بها لغرفه الطوارئ حازم: بسرعه يا جماعه انا حاسس ان نبضها بيروح حازم يفكر ما مصدر كل تلك الدماء تحضر الطبيبه المسئوله عن الفتره المسائيه د.جيهان: خير يا دكتور حازم: دكتوره جيهان كويس انك جيتى النزيف مستمر وصعب السيطره عليه ونبضها بيقل جيهان تكشف سريعا على الفتاه : اظن النزيف مصدره الرحم حازم:فعلا يا دكتوره ينادى حازم على الممرضه لتخبر مسئولين غرف العمليات بسرعه تجهيز غرفه فى الحال جيهان: انا هدخل خليك انت يا دكتور حازم: اساعدك طيب جيهان: يا دكتور ارجوك ارتاح ثانيا العمليه دى من اختصاصى انا هنا دكتوره النسا يذرع حازم طرقه العمليات ايابا وذهابا ثم يقرر الذهاب الى مكتبه بالمستشفى فلا طائل من انتظاره وايا كانت النتائج فالقلق لن يحلها خرجت دكتوره جيهان من غرفه العمليات بعد نجاحها فى السيطره على النزيف واطمأنت على مريضتها التى استقرت حالتها وتوجهت الى مكتب دكتور حازم طرقت الباب ودخلت حازم:خير يا دكتوره طمنينى جيهان: خير يا دكتور اتطمن انت بتشكك فى قدراتى الجراحيه ولا ايه؟ حازم: ابد ابدا يا دكتوره بالعكس انا متشكر جدا ليكى جيهان: مين دى يا دكتور الممرضات دوروا فى لبسها عن اى حاجه عن بطاقه عن موبايل حتى مالقوش حازم: معقول ولا حاجه خالص؟ جيهان: ابدا مافيش فى جيبها غير خمسين جنيه مجمده ومفتاح صغير حازم: انا كنت سايق العربيه فجأه ظهرت من العدم ومقدرتش انى اتلافيها جيهان: عامة هيا قدامها ساعه زمن وتفوق وساعتها هنعرف وممكن تكون واحده من اياهم ماتشغلش بالك قامت جيهان من مجلسها وسالها الدكتور حازم : طيب النزيف كان مصدره ايه جيهان: كانت حامل !!!! حازم: كانت؟؟؟؟؟ جيهان: الحمل يبدو انه كان فى الشهر الاول وصدمه زى دى اجهضته طبعا ماهو عشان كده بقولك تلاقيها واحده من اياهم حازم يهز رأسه بامتعاض لاويا شفتيه: ماشى يا دكتوره اتفضلى انتى مش هأخرك اكتر من كده وماتتعبيش روحك انا هبقى اعدى عليها كمان ساعه كده جيهان: معقول يا دكتور المفروض تروح ترتاح حازم: ماتشغليش بالك انا كنت ماشى تعبان جدا ومستعجل على النوم بأى شكل لكن من اللى حصل الليله دى خلانى افوق الفصل الثانى يتوجه حازم بعد ساعه لغرفه مريضته التى جاء بها من الظلمات وهو يفكر: طلعتلى منين وازاى ماشوفتهاش يطرق الباب طرقا خفيفا ثم يدلف الى الغرفه ليجدها مازالت نائمه وقد ترك الحادث على وجهها اثارا وخدوشا بسيطه لم تنجح فى تعكير صفو جمالها الظاهر للعيان يتأملها حازم بدقه فوجهها طفولى برىء يدها صغيره نظيفه اظافرها مقلمه بعنايه غير مطليه وجهها شاحب قليلا فجأه فتحت عينيها الرماديتين وحركت رأسها قليلا انتبه حازم فى الحال وسألها: انتى كويسه؟ حمد لله على السلامه ردت الفتاه: الله يسلمك حازم: ايه اللى خلاكى ترمى نفسك تحت العربيه كده؟ كنتى عاوزه تنتحرى؟ الفتاه: لاء انا بس كنت ماشيه ومش عارفه انا رايحه فين وبجد اتفاجئت بالعربيه وكنت متخيله انى هوقفها حازم: معقول توقفيه؟ انتى اسمك ايه؟ الفتاه:سيرين حازم: سيرين؟ اسم غريب سيرين بمراره: الدنيا كلها غريبه تقاطعه دكتوره جيهان حيت تدخل الغرفه على غفله جيهان: معقول يا دكتور لسه ماروحتش؟ حازم: حبيت اطمن عليها جيهان: هاه عامله ايه دلوقتى حاسه بوجع؟ سيرين: ااه شويه بس بسيط فى جنبى اكتر حاجه جيهان: اسمك ايه بأه؟ سيرين: اسمى سيرين جيهان: احنا عايزين اسمك الثلاثى ومكان سكنك كمان حد من اهلك عشان نتصل بيهم سيرين: انا ماليش حد واللى انتو عاوزينه اى فلوس انا تحت امركم حازم: اظن مش وقته يا دكتوره اما ترتاح شويه كمان هيا لسه فى حاله صدمه اما تهدى تبقى تدينا التفاصيل دى جيهان تنظر الى الفتاه الصامته: انتى عارفه انك كنتى حامل سيرين تطرق رأسها وتجيب بمراره: عارفه جيهان: طيب على الاقل نعرف ابوه مين نبلغه سيرين وقد عقدت حاجبيها بشده واتبعت بقسوه : مالوش اب تنظر سيرين للطبيبه متحديه اياها ان تجرؤ على فتح فمها مره اخرى ثم تابعت: من فضلكم سيبونى دلوقتى انا عايزه ارتاح حازم يشعر بالضيق فهو يكره ذاك الصنف من النساءذلك الصنف اللعوب ويغادر دون ان ينبت كلمه اما دكتوره جيهان: طيب ان هسيبك ترتاحى وعامه انا عملتلك تنضيف للرحم بس انتى محتاجه تغذيه وشويه فيتامينات بكره ان شاء الله هتاخديهم خرجت من الغرفه وهى تفكر ياترى حازم ليه علاقه بالبنت دى ومخبى؟ يغادر حازم المستشفى وقد توقف المطر عن الهطول واشرقت الشمس بشعاع دافىء يقاوم الغيوم المتلاحمه عاد الى منزله ليجد والدته نجوى فى انتظاره نجوى: انت جيت يا حازم اتأخرت كده ليه يابنى حازم: ازيك يا امى؟ ايه اللى مصحيكى انا مش قولتلك انى هتأخر نجوى: يابنى صحيت اصلى الفجر مالقيتكش جيت قعدت اسبح واذكر الله عبال ماتيجى حازم: انا الحمد جيت بالسلامه ادخلى انتى عشان تنامى يا امى نجوى: طيب احضرلك حاجه تاكلها حازم: لاء ماتعمليش حاجه يا امى انا هدخل انام مش عاوزه حاجه منى نجوى: عاوزه سلامتك يا ضنايا حازم: ازى نهى صحيح؟ نجوى: اختك دى مغلبانى اتخانقت امبارح مع خطيبها على حاجه تافهه وكانت عايزه تقلع الدبله ربنا يهديهم حازم: ههههههههه كل مره تقول هسيبه ومابتقدرش سيبك انتى منها ده لعب عيال نجوى: ربنا يهديهم ويفرحنى بيك يا حبيبى نفسى اشوفك مع عروستك فى الكوشه قبل ما اموت حازم:بعد الشر عليكى يا ست الكل ان شاء الله تفرحى بيا وبنهى وولدانا كمان يتنططوا على حجرك نجوى: يسمع منك ربنا ادخل انت يا بنى عشان ترتاح رواية لست آثمة. بقلم الكاتبه يسرا مسعد. الفصل الثالث فى غرفتها بالمستشفى تحاول سيرين الاعتدال فى جلستها شاعره بالالم الشديد فى انحاء جسدها النحيل رافضه البكاء وتحاول بكل عزمها ان تقوم من سريرها وتتحرك قليلا فى تلك الاثناء تدخل الممرضه سهير امرأه فى منتصف العقد الرابع من عمرها سهير: استنى يا حبيبتى استنى انا اقومك سيرين: لا ما فيش داعى انا عايزه ااقوم لوحدى سهير: يا حبيبه قلبى العند فى كل حاجه الا المرض تلحظ سيرين نبرتها الحانيه الدافئه فقد مر زمن ليس بالقصير منذ ان تعامل معها احدهم بحنان سيرين: شكرا سهير: العفو ده واجبى ها ارتحتى كده سيرين: ااه متشكره اوى احسن من الاول بكتير تلحظ سيرين عيون الممرضه التى تراقبها باهتمام كأنما تريد ان تقول شيئا ولكنها تجاهد نفسها سيرين: خير فى حاجه ؟ حضرتك عايزه تقولى حاجه؟ سهير: انتى شكلك صغير اووى فين اهلك ؟ سيرين: ماليش اهل سهير: معقول؟ مالكيش اب ام اخ اخت؟ سيرين وقد بدأت ان تضيق ذرعا بذلك الاستجواب: لاء ماعنديش ماتو والدى ووالدتى ماتو وماعنديش اخوات ارتحتى؟ سهير: انا اسفه يا حبيبتى لا حول ولا قوه الا بالله انا ماكنتش ااقصد ادايقك انا هسيبك ترتاحى وهبقى ارجع اتطمن عليكى ولو عوزتى حاجه اضربى الجرس سيرين: ماشى شكرا فى منزل حازم تستيقظ اخته نهى وتغسل وجهها وتتصل على خطيبها لتجد هاتفهه مغلقا نهى: شايفه يا ماما اديكى بتقوليلى اخلينى انا اللى عاقله واكلمه اهو البيه قافل موبايله ولا على باله الام(نجوى): طيب قولى صباح الخير قبلا نهى: انا اسفه يا ماما صباح الخير يا احلى ام فى الدنيا بس انتى عاجبك كده نجوى: ااه انا اللى جبته لنفسى انا ايه اللى خلانى اوافق على دى جوازه لاء وهتجوزو كمان سنتين افضل انا فى الصداع والمشاكل دى سنتين كمان ياربى نهى: يووه يا ماما كل شويه سنتين سنتين مش حازم اللى صمم انه لازم اخلص دراستى الاول نجوى: اخوكى الكبير بتاعنا ومعاه حق فى كل كلمه ويمكن كمان سنتين تعقلى شويه نهى: اعقل يعنى انا مجنونه يستيقظ حازم اثناء حديثهم ويذهب ليغتسل سريعا ثم يتوجه بالحديث الى اخته الصغرى حازم: صباح الخير يا نونا نهى: صباح الخير يا حازومه ازيك اتاخرت ليه امبارح كده حازم: انا الحمد لله مش هتصدقى اللى حصلى نجوى: خير يابنى انا مرضتش اسألك الفجر شكللك كان تعبان اووى حازم: ربنا سترها معايا والله امبارح وانا راجع فجأه لقيت واحده طلعتلى منين ماعرفش حاولت اتفادها ماعرفتش فخبطتها نجوى: يالهوى ؟ وحصلها ايه يابنى حازم: ماتقلقيش يا امى هيا كويسه بس دمى انا اللى اتصفى نهى: الحمد لله يا حازم والبوليس جه بأه والافلام دى؟ حازم: لاء الحمد الله اخدتها على المستشفى وهيا قبل مايغمى عليها قالت للناس اللى كانوا حواليا انها هيا اللى غلطانه نجوى: الحمد لله يابنى ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يارب حازم: كله بفضل دعاكى ياست الحبايب نهى: وانا والله بدعيلك على طول يا حازم حازم مازحاً: طبعا مش انا اللى جايبلك حبيب القلب نهى : الله يا حازم بقى حازم: طيب لما هوا كده لازمته ايه خناق كل شويه مش تعقلى بقى نهى: يا سلام انا اللى اعقل حازم: حسن صاحبى من زمان وانا عارفه انتى اللى تجنى بلد نهى: انا؟ كده برضه؟ ايش حال انا اختك وهوا يا دوب صاحبك حازم: ههههه بقولك ايه انتى هتأخرينى انا لازم اروح المستشفى نجوى: معقول يابنى دا انت لسه راجع الفجر مالحقتش ترتاح حازم: معلش يا امى واهو عشان برضه اطمن على اللى اتخبطت دى نجوى: ربنا يديك الصحه يابنى ويقويك طيب استنى لما فطر حازم: لاء انا هفطر فى المستشفى وكمان عشان الحق محامى المستشفى اقوله على اللى حصلى عشان لو فيه اجراءات قانونيه نجوى: طيب خد بالك من سكتك وسوق على مهلك وان شاء الله ربنا يجيب العواقب سليمه يابنى حازم: مع السلامه يا امى مع السلامه يا نونا وخدى بالك من ماما ومن مذاكرتك نهى: علم وينفذ يتجه حازم الى عمله وهو يفكر باحداث الامس القريب ويفكر فى سيرين يصل الى المستشفى ويتجه فورا الى غرفتها للاطمئنان عليها من جديد يطرق باب الغرفه سيرين: ادخل حازم: صباح الخير سيرين : صباح النور حازم: هاه عامله ايه دلوقتى سيرين: الحمد لله احسن حازم: لسه فى الم صح؟ سيرين: شويه يرفع حازم الغطاء قليلا تنهره سيرين بشده: انت هتعمل ايه ؟؟؟؟؟!!!!! حازم يبتسم لها مطمئنا اياها: ماتخفيش انا هكشف عليكى سيرين تشد الغطاء بقوه: متشكره انا مش عايزه حد يكشف عليا انا عايزه اخرج من هنا يغضب حازم من اسلوبها الجاف وطريقتها المتعجرفه ليجيب فى برود: مافيش خروج ليكى قبل على الاقل 24 ساعه كمان فى اجراءات لازم تتخذ سيرين: قصدك حساب المستشفى؟اللى انتو عاوزينه خدوه على داير مليم حازم بحده: انا مجبتش سيره الفلوس لكن ماتنسيش انك جيتى بسبب حادثه والمفروض كان يتعمل محضر فى القسم سيرين: منغير محضر ولا حاجه حضرتك خبطتنى بعربيتك وانا مش عاوزه تعويض حازم: وانتى فاكره انى هديكى تعويض انتى اللى رميتى نفسك على العربيه عشان تخلصى من اللى فى بطنك ترفع سيرين راسها ويحمر وجهها غضبا وتلمع عينها بشده: اخرس انا ماسمحلكش واتفضل اخرج بره دلوقتى حالا قبل ما اندهلك مدير المستشفى يهز حازم رأسه ويشعر بالدهشه الشديده من اسلوبها ويوليها ظهره ليخرج شاعرا بالغضب منها ومن نفسه فاولا واخيرا هيا مريضه وواجبه يحتم عليه التعامل معها برفق يتجه الى مكتبه ويدخل ليجلس عليه ساندا رأسه على كفيه واخذ يفكر ياترى ايه حكايتها؟ ليه بتتعامل بالحده دى؟ دى مش شكل واحده زعلانه انها فقدت طفلها ااه انا هشغل نفسى بيها ليها على رأى دكتوره جيهان تلاقيها واحده من اياهم بس شكلها مع ذلك بنت ناس الفصل الرابع فى تللك الاثناء ترفع سيرين سماعه الهاتف لتطلب صديقتها الحميمه منى فى منزلها يرن الهاتف فى منزل منى تذهب امها سوسن للرد على الهاتف سوسن: الو سيرين: الو ايوه ياطنط انا سيرين ممكن اكلم منى؟ سوسن بامتعاض: اهلا يابنتى ثانيه واحده اندهالك يامنى ...يا منى تعالى كلمك سيرين منى: الو ايوه ازيك ياسيرين؟ سيرين: الحمد لله ازيك انتى يامنى منى: مال صوتك انتى تعبانه؟ سيرين: انا فى المستشفى منى بانزعاج : مستشفى!!!!!!! مستشفى ايه؟ سيرين: مستشفى دار الشفاء منى: طيب انا جيالك حالا ربع ساعه واكون عندك سيرين: مستنياكى انا فى غرفه 203 منى: طيب سلام سوسن: خير يا بنتى مالها صاحبتك منى: فى المستشفى يا ماما سوسن: عندها ايه؟ منى:ماعرفش يا ماما انا هروحلها وابقى اطمنك من هناك سوسن: البنت دى من يوم ماعرفتيها وماورهاش غير تعب القلب اشمعنى انتى اللى بتتصل بيكى منى: يا ماما حرام عليكى سيرين بنت حلال مش كفايه انها يتيمه سوسن: هيا مش عايشه مع خالها منى: ايوه بس خالها منه لله ماعندهوش دين ولا رحمه لا هوه ولا مراته منهم لله واكيد رامينها ولا سألين عليها عايزين يخلصو منها عشان يورثوها سوسن: طيب انتى هتغيبى؟ منى: لاء مش هغيب انا هطمن عليها وارجع على طوول بعد نصف ساعه تطرق منى غرفه سيرين وتدخل لتجد صديقتها الحميمه تجلس على سريرها تبكى فى صمت منى تحضن صديقتها قائله: سلامتك ياسيرين الف سلامه خير ايه اللى حصل سيرين: انا تعبانه اووى يا منى تعبانه نفسى اموت عشان ارتاح منى: استغفر الله العظيم ماتقوليش كده حصل ايه الممرضه قالتلى ان عربيه خبطتك سيرين: ايوه عربيه دكتور هنا هوا اللى جابنى المستشفى منى: انتى لازم تبلغى البوليس لازم تاخدى حقك هيا ارواح الناس رخيصه كده ايش حال دكتور سيرين: انا اللى غلطانه حرام انا اللى ماشوفتش العربيه وكنت بعدى الشارع مش شايفه قدامى منى: وكنتى رايحه فين؟ سيرين: اى حته المهم انى اسيب بيت خالى انا استحاله ارجع البيت ده تانى مهما حصل واوعى يتصلو بيكى يسألو عنى تقوليلهم اى حاجه ماشى منى: حاضر سيرين: انتى معاكى ال بتاعتىatm منى: ايوه ياسيرين سيرين: طيب ياريت وانتى مروحه تعدى على الحسابات وتشوفى المبلغ اللى عاوزينه ايه ومن فضلك يامنى بكره بالكتير تدفعيه عايزه اخرج بأى شكل قبل ما خالى ومراته يلاقونى منى: ماتقلقيش يا حبيبتى فى ف وش المستشفى هنا ماكنه هعدى على الحسابات واعرف المبلغ كام واسحبه وادفعه النهارده كمان سيرين: ربنا يخليكى ليا انا خلاص ماعدليش حد فى الدنيا دى غيرك منى: ولا انا يا ريرى دا انتى اختى وحبيبتى الف سلامه عليكى يُطرق الباب لتدخل دكتوره جيهان وقد علت وجهها علامات الدهشه لدى رؤيتها رفيقه مريضتها جيهان: صباح الخير ازيك دلوقتى؟ سيرين: احسن الحمد لله منى: صباح الخير يادكتوره ياريت تطمنينى عليها جيهان: وحضرتك مين؟ منى باستغراب: انا اختها جيهان: غريبه لما سألناها الفجر قالتلنا ان ماليهاش اهل سيرين بحده: حضرتك بتدخلى فى اللى مالكيش فيه ليه يفرق ايه عندك اظن ان المهم حالتى الصحيه جيهان: اكيد طبعا حالتك الصحيه هيا الاهم اعذري تطفلى انا اسفه منى: ماتخديش على خاطرك يادكتوره من فضلك سيرين عصبيه بس قلبها ابيض سيرين وقد احرجت من حدتها المبالغ فيها انا اسفه مقصدتش انى احتد على حضرتك بس اصلى مدايقه وعايزه اخرج بأى شكل جيهان: اوك عاوزه تخرجى النهارده براحتك انا شايفه ان حالتك مستقره انا هكتبلك على خروج بس اهم حاجه توعدينى انك تاخدى الادويه اللى هكتبهالك فى ميعاده.اتفقنا؟ منى: انا اوعدك يا دكتوره دفعت منى حساب المستشفى ارتدت سيرين ملابسها وخرجت من غرفتها مشت قليلا ثم توقفت فجأه منى:ايه مالك وقفتى ليه؟ سيرين: معاكى ورقه وقلم؟ منى: ااه معايا عايزاهم فى ايه؟ سيرين: هاتيهم بس اخذت سيرين الورقه والقلم لتخط الكلمات الاتيه بخط منمق " السلام عليكم ورحمه الله وبركاته دكتور حازم اود ان اشكر سيادتكم لما قدمتوه لى من رعايه انسانيه فى المقام الاول وعنايه طبيه فائقه كما اود ان الفت انتباه سيادتكم انى غير راغبه بالمره فى توجيهه اى لوم او اى ادعاء قانونى لكم اما فى حاله طلب سيادتكم اى تعويض مادى عن اى خسائر لحقت بسيارتكم او بشخصكم الكريم يرجى مراسلتى على البريد الالكترونى ادناه ولكم فائق التقدير تحياتى سيرين" منى: ايه يابنتى اللى انتى كتباه ده الاسلوب رسمى فهمى نظمى خالص سيرين: مافيش احسن من المعامله الرسمى توجهت سيرين لمنصه الممرضات فوجدت الممرضه سهير سهير بنبره حانيه: ايه خلاص ماشيه؟ سيرين : ايوه انا متشكره ليكى على كل اللى عملتيه عشانى سهير: وانا عملت ايه دا واجبى اقتربت منها سيرين وحضنتها على غفله مما جعل الدمع يترقرق فى عين سهير سهير: خدى بالك على نفسك سيرين: اوك .ممكن اطلب منك طلب؟ سهير: انتى تؤمرى سيرين: العفو الامر لله ياريت تدى الجواب ده لدكتور حازم انتى الوحيده هنا اللى انا اقدرأئتامنها سهير: من عنيا سيرين: متشكره اووى مع السلامه سهيروهى تودعها بعينها : مع السلامه خرجت سيرين من المستشفى منى: يالا بينا تحبى تقعدى فى جنينه المستشفى عبال ما اوقف تاكسى؟ سيرين: لا انا جايه معاكى توقف منى سياره اجره وتركب كلتاهما السائق : فين ان شاء الله؟ سيرين: مصطفى كامل منى: الله انتى راجعه بيت خالك تانى؟ سيرين: انا نزلت امبارح منغير ما اخد حاجه لا بطاقتى ولا بسبور السفر ولا حتى موبايلى لازم اعدى اجيب الحاجات دى كمان فى شويه اوراق مهمه واجيب لبس كمان وفرصه الميعاد ده بيبقوا لسه نايمين مش هيحسوا انى مش موجوده فى البيت من اصله انا هطلع وانتى استنينى تحت منى: انا خايفه سيرين: ماتخافيش لو حصل اى حاجه هزعق وانده عليكى ساعتها تروحى لاستاذ اسماعيل المحامى بتاعى وتخليه يجيلى ماشى منى: ماشى الفصل الخامس صعدت سيرين درجات سلم الفيلا بحذر شديد ودخلت بحرص اكبر وتوجهت الى الطابق العلوى حيث غرفتها كانت تقطن الطابق العلوى بمفردها اما الطابق السفلى فكان مخصصا بالكامل لعائله خالها الذين فرضوا نفسهم ضيوفا منذ وفاه والديها منذ سبع سنوات سبع سنوات تجرعت فيهم سيرين شتى انواع المعامله الجافه الطامعه الحقوده من خالها او بالاحرى زوجه خالها دخلت سيرين غرفتها وفتحت دولابها لملمت القليل من الملابس كى لا يستشعرون غيابها عن المنزل وبعض الاوراق الهامه الخاصه بوالدها التونسى الجنسيه والبوم صور يحوى صورها المقربه الى قلبها خرجت سيرين من الغرفه ونزلت الدرج بهدوء وسرعه ووقفت عند باب الفيلا تتأمل جدرانها واركانها لتلقى نظره اخيره نظره وداع على ما كان يوما بيتها شعرت بالاسى وغصه فى حلقها والدموع ترقرق فى عينيها التفت لتخرج لتجد ابن خالها باسم يقف فى مواجهتها واثار ادمانه واضحه جليه على معالمه وعينيه الحمراوين تحدق بها باسم بصوت مهزوز:سيرين انتى رايحه فين؟ سيرين بعنف: وانت مالك؟ باسم بأسى: سيرين احنا لازم نقعد نتكلم انا ماكنتش ااقصد سيرين بتهكم وسخريه مريره: لا والله !!!!!! باسم باكيا: انا عارف انك بتكرهينى مش انت لوحدك كلكم بتكرهونى سيرين بهدوء: انا مش بكرهك يا باسم باسم يفاجىء : بجد ياسيرين؟ سيرين: انا بحتقرك وبقرف منك بقرف من كل حاجه حتى تقربلها يخر باسم على الارض هاويا ويمسك بقدميها ويبكى بهيستريا: سامحينى سامحينى ياسيرين انا ماكنتش فى وعيي وماعرفش ازاى قلبى طاوعنى اسمع كلام امى تنفض سيرين قدميها بعنف لتفلتها من يديه المتشبثتين: ماشى يا بن امك وتخرج سيرين بسرعه لتلقى نظره اخيره عليه وهو لازال جاثيا على ركبتيه مليئه بالكراهيه والاحتقار الشديدين وتعلو معالم وجهها الجميل علامات الاشمئزاز تنزل درجات السلم سريعا وتتجه الى سياره الاجره لتركبها تخاطب السائق بلهجه آمره: الشيراتون لو سمحت منى: ليه؟ انتى مش هتيجى تباتى عندى سيرين:لاء يا منى كتر خيرك لحد كده انا مش عايزه اتقل على حد منى: ليه بتقولى كده سيرين: ارجوكى يا منى سيبينى على راحتى منى: ماشى وبرضه ده الشيراتون يعنى 5 نجوم يجى ايه جنب بيتنا المتواضع سيرين: بجد اخص عليكى انتى عارفه انى ممكن افكر كده منى: انا بنكشك بس تصمت منى وتتأمل وجهه صديقته ثم تستطرد : فى ايه يا سيرين؟ مالك؟ ايه اللى مخبياه عليا تبتسم سيرين بمراره: مافيش يا منى وحتى لو فيه ده مش وقته انا تعبانه اووى تغلق سيرين عينيها وترجع رأسها تصمت منى لتوفر بعض الهدوء لصديقتها تغوص سيرين فى احلام مزعجه ووجهه باسم المدمن وهيئته المقززه وضحكه امه المجلجله ونظرتها المتشفيه المليئه بالشر كانو اصحاب الحضور الطاغى فى تلك الكوابيس ترضخ سيرين لتلك الكوابيس وتشعر بالالم وتأخذ فى الانين المكتوم لتستيقظ تحت هز كتفيها بفعل أيدى صديقتها منى: سيرين.... سيرين........ اصحى تستيقظ سيرين مفزوعه منى: مالك ياسيرين؟؟؟ كنتى بتحلمى سيرين : كوابيس يا منى مش احلام منى بأسى: معلش ياحبيبتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم وفوقى كده خلاص قربنا..... الفصل السادس فى المستشفى يمر دكتور حازم على مرضاه للاطمئنان عليهم ومتابعه حالتهم الصحيه وبعد انتهاءه ينصرف باتجاه غرفه سيرين لا يدرى لماذا ولكنه يشعر بوجوب الاعتذار لها فقد جرحها يصل الى الغرفه ليجدها خاويه ومرتبه لاستقبال مريض اخرينزعج حازم من المشهد ويستدير عائدا ليجد الممرضه سهير تعترض طريقه وهى تنادى عليه سهير: صباح الخير يا دكتور حازم: صباح الخير يا سهير .ازيك؟ سهير: الحمد لله يادكتور فى نعمه حازم: ماتعرفيش المريضه اللى كانت فى غرفه 203 راحت فين؟ سهير: دى خرجت يا دكتور حازم: خرجت؟؟!!!!!! خرجت ازاى؟ سهير: دكتوره جيهان كتبتلها على خروج النهارده الصبح يفاجىء حازم من الخبر ويسرح قليلا سهير: هيا قبل ماتمشى اديتنى الجواب ده اديه لحضرتك حازم: جواب!!!!! سهير: ااه اتفضل .عاوز منى حاجه تانيه يا دكتور؟ حازم: لاء ياسهير متشكر اتفضلى انتى يضع حازم فى جيبه جواب سيرين وينصرف الى غرفته ليجلس على المكتب ويقرأ الجواب يتعجب حازم من هذا الموقف ككل ويشعر بالحيره ازاء فهم تصرفات سيرين كيف لها ان تخرج ؟يرفع سماعه الهاتف ليطلب منصه الممرضات لترد عليه احدى الممرضات يطلب منها ان تبعث له بالممرضه سهير الى مكتبه بعد قليل تطرق سهير غرفته وتدخل سهير: خير يا دكتور حازم: معلش ياسهير تاعبك معايا .ماتعرفيش المريضه خرجت مع مين؟ حد من اهلها جه؟ سهير: لاء ما اظنش بس كانت معاها واحده كده باين صاحبتها سنها صغير هيا اللى دفعت الحساب واخدتها ومشيت حازم: وهيا صاحبتها دى جت امتى؟ سهير: الصبح بدرى بعد ما حضرتك سيبت المريضه بقيمه ساعه كده يطرق حازم رأسه تساله سهير باهتمام: فيه حاجه يا دكتور؟ حازم: لا ابدا ياسهير انا متشكر واسف لازعاجك سهير: ابدا يادكتور ولا ازعاج ولا حاجه فى الفندق تستقل سيرين المصعد بعد حجزها الغرفه مع صديقتها منى تدخل سيرين الغرفه وتضع حقيبتها باهتمام فى الدولاب وتستلقى على السرير لترتاح قليلا منى: ايه تعبانه؟ سيرين: شويه منى: طيب يلا قومى عشان تاخدى الدوا سيرين: دا انتى جبتيه امتى ده؟ منى :لما روحتى البيت قلت بدال مااقعد استناكى من غير ما اعمل حاجه اهو اجيب الدوا روحت الصيدليه اللى فى وشكوا اشترتيه سيرين: طيب ادينى المسكن دلوقتى اهم حاجه منى: لا ااااااااا كل الدوا هتاخديه وكله فى ميعاده ماتفتكريش انى هسيبك سيرين: خلاص يا ستى مش مكتوب عليه اوعدك انى هاخده فى ميعاده ويلا انتى عشان تروحى منى وهى تعطيها الدواء: ايه ده ايه ده؟ انتى بتطردينى؟؟ طيب ايه رائيك بأه انى قاعده على قلبك سيرين تبتلع الدواء ثم تقول: ياستى اقعدى على قلبى على كليتى وماله بس مامتك لو اتأخرتى عليها اكتر من كده مش هتسلمى يلا روحى انا مش عايزه اسببلك مشاكل منى: لاء ماما اول ما هتعرف اللى جرالك اكيد هتراعى تنظر اليها سيرين غير مصدقه فوالده صديقتها من النوع المتحفظ واعلنتها مرارا انها تخشى على ابنتها من اصدقاء السوء على اعتبار ان سيرين منهم حيث لا اب لها او ام سيرين: انا خلاص بقيت كويسه وهنام شويه لانى تعبانه ولما اصحى هبقى اكلمك منى باستسلام: هممممممممم خلاص براحتك بس امانه عليكى تتطمنينى وتقوليلى ناويه على ايه ماشى؟ سيرين : ماشى يلا انتى بأه عشان المواصلات ماتبقاش زحمه وابقى رنيلى اما توصلى منى: طيب سلام تقبل صديقتها مودعه اياها وتخرج من الغرفه تحدث منى نفسها يا ترى مخبيه ايه يا سيرين؟؟؟؟؟؟ الحلقة السابعة تجلس سيرين وحيده فى غرفتها شاعره بحزن والم يعتصر قلبها وتنسال الدموع على وجهها الجميل بغزاره لا تدرى كم من الوقت جلست تبكى ولكنها استشعرت التعب يدب من جديد فى اوصالها وانحاء جسدها فتناولت علبه الدواء لتأخذ قرصا مسكنا وماهى الا لحظات قليله حتى استغرقت فى نوم عميق رن هاتفها النقال فاستيقظت سيرين فى الحال لتجد زوجه خالها تتصل بها اغلقت سيرين الهاتف فهى لا تريد التحدث معها نهائيا دعت سيرين من قلبها: يارب خلصنى منهم وانتقملى يارب لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين قامت سيرين من السرير وتوجهت الى الحمام لتاخذ لتستحم سريعا خرجت ولبست ملابسها وفتحت هاتفها واستطلعت البريد الالكترونى لتجده فارغا ثم اتصلت بصديقتها الحميمه لتطمئن عليها سيرين: الو ايوه يامنى مارنتيش يعنى لما وصلتى منى: ما انا خفت ارن اقلقك قلت اكيد هتنامى كنت ناويه اكلمك المهم انتى احسن؟ سيرين: انا الحمد لله ماتقلقيش عليا عمر الشقى بقى منى: بعد الشر عليكى ربنا يبعد عنك الشقى يا رب سيرين: ربنا يكرمك. انا هقفل دلوقتى مش عايزه حاجه منى: سلامتك ومستنيه ااقعد معاكى من زمان مافتحتيليش قلبك وحكتيلى سيرين: كله بأمر الله مع السلامه دلوقتى منى: ونعم بالله مع السلامه ياحبيبتى تقوم سيرين من مجلسها لتتجه الى الدولاب لتفتح حقيبتها وتخرج كافه الاوراق والمستندات الخاصه بوالدها التى عثرت عليها مخبأه فى دولاب زوجه خالها الحقوده وهى لا تدرى ما سر احتفاظ زوجه خالها "فوزيه" بتلك الاوراق فكلها تخص والدها شهاده ميلاده وصور قديمه له وجواز سفره وعقد زواج والديها اثناء تفحصها للاوراق عثرت على كروت معايده مبعوثه من والدها لسنين متعاقبه لنفس العنوان بتونس الخضراء تعجبت سيرين فوالدها لم يذكر ابدا محاولاته العديده للاتصال باهله الذين غضبوا عليه وقاطعوه جميعا عندما قرر ترك تونس والاستقرار بمصر والزواج من امها" ساميه" تلمع عينا سيرين الرماديتين وتقرر شيئا وتبدأ على الفور بتنفيذه فى تللك الاثناء وفى منزل حازم تجتمع العائله وخطيب ابنتهم دكتور حسن فى الصالون حازم: ها يا حسن ايه اللى مزعلك من نهى كده؟ نهى: يا سلام هوا اللى زعلان!!!!! حسن: شايف ! شايف عميلها اديك اهوه لسه بتتكلم وهبت فيك انا برضه كده كل ما اتكلم ايا كان اللى بقوله مابتدنيش فرصه اكمل كلامى وتطلع الطلعه اللى هيا وبعدين تتقمص بذمتك ينفع كده؟ ينظر حازم الى اخته معاتبا : فعلا يا نهى ده عيب فيكى لازم تاخدى بالك منه نهى: كده طيب حازم: انتى هتتقمصى ولا ايه يلا بلاش كلام فاضى قومى اعمليلنا كوبيتين شاى كده عندى كلمتين عايز اقولهم لابو على على انفراد تذهب نهى الى المطبخ لينفرد حازم بحسن حازم: انا قايلك من الاول على طبعها وانت اللى قولتلى مالكش دعوه بكره تكبر وتعقل يبقى تصبرعليها مش تعمل عقلك بعقلها كل شويه لو عليا انهى كل اللى بينكو دلوقتى انا امى مش حمل المشاكل دى حسن: جرى ايه يا حازم يا اخى الكلام اخد وعطا تنهى ايه هوا كان لعب عيال انا مستنى السنتين بفارغ الصبر وانت تقولى ننهى حازم: طيب ماتزعلش بس لو فيها احراج عشان ما انت صاحبى يبقى لاء دى اختى واحب احس انها مبسوطه وسعيده حسن: جرالك ايه يا حازم احراج ايه وبتاع ايه انا بحبها وهيا بتحبنى والاختلافات ان شاء الله هنتغلب عليها تقاطعه نهى : هاه خلصتو كلامكو الشاى اهوه حسن يبتسم لها بحنان: تسلم ايدك يا نونا حازم: طيب ااقوم انا اعمل مكالمه للمستشفى عبال ما تتصافو نهى بخجل: مافيش بينا زعل اصلا حازم يبتسم بمكر: بأه كده!!! مااااشى يا .....نونا يضحك العروسان وينصرف حازم باتجاه الهاتف...... الحلقة الثامنة فى صباح اليوم التالى تنقشع الغيوم لتنعم الاسكندريه بيوم مشمس جميل تخرج سيرين من الفندق متوجهه الى اقرب شركه سياحيه لتحجز فى الطائره المقلعه الى تونس بعد يومين ثم تتوجه بعدها الى مكتب المحامى المسئول عنها وصديق والدها الحميم استاذ اسماعيل فى مكتب المحامى تجلس السكرتيره"نوال" مشغوله فى ملفات القضايا التى تحتاج الى ترتيب ليطل عليها ظل جسد سيرين النحيل ترفع السكرتيره"نوال" رأسها فى الحال وما ان تراها حتى ترحب بها نوال: اهلا اهلا انسه سيرين يا خبر كأن قلبك كان حاسس ده الاستاذ كان مشغول عليكى جدا زوجه خال حضرتك هريتنا مكالمات تعقد سيرين حاجبيها بشده عند سماع اسم زوجه خالها فى الحال ثم تسألها استاذ اسماعيل موجود؟ نوال: ااه ااه موجود بس معلش ممكن تستنى شويه عنده عميل سيرين: اوك نوال: تحبى تشربى حاجه سيرين: لا ميرسى تتجه سيرين لتجلس على كرسى مستقيم الظهر وما هى الا لحظات حتى يُفتح باب مكتب الاستاذ اسماعيل المحامى ليخرج منه رجل طويل لم تتبين سيرين ملامحه فقد سرحت للحظات وهى تفكر فيما آلت له حياتها ذات الاربعه والعشرون ربيعا يقف الاستاذ اسماعيل لبرهه وهو يتمتم لذاك الشاب: اطمن حضرتك كل شىء هيكون جاهز ان شاء الله يسلم عليه الشاب بقوه ويلتفت ليخرج ولكنه يتوقف برهه عندما تحدث المحامى بصوت مسرحى منفعل : سيرين!!!!!!!!! رفعت سيرين رأسها فى الحال لتجد عيون عسليه تراقبها لم تشغل سيرين نفسها بصاحب تلك العيون الجريئه المتفحصه لها فقد تعودت على نظرات الرجال المليئه بالاعجاب والافتتان الشديدين رغم انها لم تشعر يوما بمدى جمالها الا ان صديقتها منى اكدت لها مرار وتكرارا مدى جاذبيتها وخاصه عيونها التى تشبه عيون القطط البريه قامت سيرين من مجلسها وتوجهت الى المحامى العجوز اسماعيل: اهلا اهلا يا بنتى قلقتينى عليكى يخاطبه الشاب فى امل ان يجذب انتباهه الشابه الصغيره: طيب استئذن انا يا استاذ اسماعيل اتمنى انى اسمع منك قريب اخبار كويسه اسماعيل بأدب: نورت يافندم نورت تدخل سيرين المكتب دون دعوه من صديق والدها الراحل وتجلس فى الداخل بانتظاره ينصرف الشاب وهوا يشعر بالهزيمه فلم ينجح فى لفت انتباه الفاتنه ولكنه ينسى ذلك سريعا ما ان نزل الشارع حتى تلاحقه نظرات النساء المعجبه يدخل الاستاذ اسماعيل غرفته ويتوجه الى مكتبه ليجلس مخاطبا سيرين: خير يا بنتى كنتى فين المده دى فوزيه هانم قلقانه عليكى اووى هيا وخالك سيرين بتهكم: سيرين اكييييييد ما الفرخه اللى بتبيض دهب ما بتتش امبارح معاها لازم تقلق وتخاف طبعا يهز اسماعيل رأسه: معلش يابنتى ادى حال الدنيا كده بكره يجيلك ابن الحلال اللى تتهنى انتى وهوه فى بيتكو سوا تزم سيرين شفتيها بمراره ثم تستطرد: انا هسيب مصر ياعمى هروح تونس يتعجب اسماعيل للغايه: ايه!!!!!!!!!!!!! هتسيبى مصر كلام ايه ده يابنتى؟ هتروحى تونس تعملى ايه ليكى مين فى تونس؟ سيرين: ليا اهل بابا الله يرحمه من حقى اشوفهم واعرفهم اسماعيل : ايوه يابنتى بس دوول ماقطعين والدك الله يرحمه من زمان ده حتى ماسألوش عنك بعد موته سيرين بتصميم: اسأل انا عنهم اسماعيل: طيب كلميهم فى التليفون ابعتلهم جواب تقاطعه سيرين: انا خلاص قررت وحجزت الطياره كمان ومهما حضرتك تقول انا مسافره يعنى مسافره وارجوك اسمعنى كويس اسماعيل : اتفضلى عاوزه تقولى ايه تانى سيرين: انا هتكلم معاك الاول بصفتك المحامى الخاص بيا ومن واجبك انك تساعدنى ياريت حضرتك ماتجبش لحد سيره ابدا انى سافرت انا خلاص قطعت علاقتى بالناس دوول واى مبالغ او ارباح خاصه بيا ياريت حضرتك تفتحلى حساب تانى فى بنك تانى يكون دولى عشان ااقدر اسحب منه اما بصفتك المقربه ليا انك صديق بابا الله يرحمه فأنت عارف كويس انا تعبت اد ايه من ساعه موت اهلى وخلاص عايزه ابعد شويه عن مصر هدور على اهلى اللى فى تونس وان ماوصلتش لحاجه هرجع واوعدك انى هكون على اتصال دايم بيك واظن ان حضرتك عندك الثقه الكافيه انى ااقدر اتدبر امورى كويس اسماعيل: يبدو انك قررتى خلاص ومهما ااقول لايمكن ارجعك عن اللى فى دماغك طالعه لابوكى الله يرحمه ماشى يابنتى اللى تشوفيه بي ادينى تفاصيل رحلتك وتلفونك وطريقه ااقدر اتواصل بيها معاكى سيرين: البسبور اهوه خد منه كله البيانات حضرتك اما تليفونى فهعمله جوال تغادر سيرين مكتب المحامى متوجهه الى مكان اخير....... رواية لست آثمة. بقلم الكاتبه يسرا مسعد. الحلقة التاسعة تذهب سيرين الى كورنيش البحر انه مكانها المفضل لتجلس على سوره المنخفض وتنظر الى الى امواج البحر المتلاطمه التى تتكسر على شاطئه تتأمله سيرين بحزن ملىء قلبها فلم تكن من الذين يدعون انهم يخاطبون البحر ويتكلمون معه كلا فقد كان النظر الى البحر فى حد ذاته خطابها الوحيد له مر الوقت ليس بالقصير وقامت سيرين واتجهت الى الفندق لتصعد مباشره الى غرفتها وتتناول عشائها بفردها كما اعتادت منذ وفاه والديها تستيقظ فى الصباح لتتصل بصديقتها منى لتبلغها بسفرها فى اليوم التالى الى تونس ورغبتها فى لقائها لقاء اخير قبل مغادرتها البلاد منى: مش مصدقه يا سيرين معقول تسيبى البلد؟ ليه حصل ايه احكيلى سيرين: حصل انى لازم ادور على اهلى حتى لو هما مادوروش عليا منى: واشمعنى دلوقتى ما انتى والدك الله يرحمه متوفى من سنين اشمعنى دلوقتى سيرين: قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى منى: معقول؟ طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك سيرين: لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه منى: الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى سيرين: اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد منى: هههههههه اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده سيرين: بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى منى: معقوول سيرين: ااه انا خريجه سان شارل بوميه منى: المانى يعنى؟ وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول سيرين: بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين منى: ده انت الرقه كلها ياقمر سيرين: طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى منى: طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر سيرين: خلاص اوك كمان ساعه ونص كده؟ منى: ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى .سلام سيرين: سلام امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى؟ لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده؟؟؟؟ والدها كان حانيا عطوفا لم يكن بطبعه قاسيا حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه ظنت سيرين انها لن تعشق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه ركبت سيرين من جديد السياره ثم تابعت مسيرتها الى ان وصلت لاعماق القريه حيث المساكن والمتاجر احتارت سيرين فلم تفهم شيئا من الافتات الارشاديه على جوانب الطريق فقررت التوقف والترجل من السياره والتوجه الى احدى المتاجر للسؤال لسوء حظها هذا ما ظنته سيرين لم تجد متجرا واحدا فاتحا بسبب الثلوج التى ملئت الارجاء فالطقس كان باردا للغايه مشت سيرين لمسافه ليست بعيده حتى وصلت للصيدليه تمتمت سيرين: الحمد لله دخلت سيرين الصيدليه لتسأل عن العنوان القابع فى كارت المعايده الذى بحوزتها لتجد الصيدلى يلبى طلبا لزبونته الوحيده وفورا التفت لها فقد كانت سيرين تحمل هيئه الغرباء حيته سيرين بلطف وسألته عن العنوان وكيفيه الوصول اليه التفتت المرأه لسيرين فور سماعها العنوان فسألتها المرأه: وانتى تعرفين مين هونيك؟ سيرين: جدتى المرأه باندهاش: عن جد بتحكى؟ انت ابنه محمود صح؟ سيرين بتردد : ايوه ابتسمت سيرين: حضرتك تعرفينى منين؟ المرأه: اسمى هدى انا عم براعى جدتك وصور والدك واخوته معلقين فى البيت واتعرفت عليكى لانك عم تشبيهيه كتيير كتيير الحلقة العاشرة ركبت سيرين السياره وبصحبتها هدى التى اردشدتها الى البيت واثناء رحله الطريق اخذت هدى تحدثها عن جدتها العجوز المريضه التى فقدت القدره على الحركه والنطق مؤخرا منذ مايقرب 3 سنوات وعرفت منها انها سوريه الاصل ارمله ومعها 5 اطفال زوجها رحمه الله عليه تونسى الاصل كان صيادا وتسكن بالجوار وتقوم برعايه الجده لقاء اجر شهرى ترسله لها عمتها هويدا المستقره بفرنسا اما عمها صالح وصابر فاخبارهم منقطعه لا يسألون عن الجده ولا حتى عن اختهم برغم من انهم يسكنون جميعا بباريس كانت هدى ثرثاره للغايه فى تللك المده الزمنيه البسيطه امدت سيرين بمعلومات كثيره عن عائلتها المجهوله وصلت سيرين للمنزل الذى يطل على الخليج المترامى وخلفه تطل الجبال الشاهقه نزلت سيرين وبدأت تشعر بالبروده تدب فى اوصالها شعرت بالبروده تجتاحها ولكن لم تكن بسبب الثلوج التى تغطى الاماكن بل من الرهبه للقائها القريب والمرتقب لجدتها فقد اخذت سيرين انطباع عنها بانها عجوز قاسيه القلب جعلت ابناءها يغادرون البلاد هربا منها هذا ما ظنته دلفت هدى من الباب بهدوء ودعت سيرين للدخول هدى: اتفضلى .....البيت نور سيرين: ميرسى هدى: تعالى فى غرفه الجلوس الجو ادفى جدتك بتكون لستها نايمه فى هيدى الساعه تدخل سيرين الغرفه وتتأمل الجدران المليئه بالصور ذات اللونين الابيض والاسود كان اثاث البيت بسيطا للغايه ولكنه مرتبا ونظيفا للغايه جلست سيرين على الكنبه وذهبت هدى باتجاه المطبخ لتعد لها كوبا من الشاى بعد قليل رجعت هدى وبحوزتها الشاى وبعض المخبوزات الطازجه كان من الصعب على سيرين الوثووق بإى شخص بعد مالاقته من سوء معامله الناس لها بعد وفاه والديها الا اناس قليلون كانت هدى اخر من انضمت للقائمتهم ببشاشتها وحبورها الحاضرين امضت سيرين الوقت بالتحدث الى هدى التى حكت لها عن جدتها ومرضها الذى اقعدها فجعلها عجوز خائره القوى بعد ماكانت يوما امرأه متسلطه مشهوره بقسوتها وجبروتها وسط جيرانها يخشاها الكبير قبل الصغير والذكر قبل الانثى والتى عملت لفتره ليست بالقصيره فى الصيد فقد كانت تمتلك مراكب صيد ورثتهم عن المرحوم جدها الذى رحل عن الحياه تاركها وحيده ومعها ولدين وبنتين ولكن دوام الحال من المحال فقد اقعدها المرض والوحده جعلتها لا تقاومه وترفض فى كثير من الاوقات تناول الدواء فلقد اضحت غير راغبه فى الحياه ماهى الا ساعه زمنيه حتى استيقظت العجوز فقد قرعت الجرس الذى رن بقوه مقاطعا حديث هدى سيرين: ايه الصوت ده؟ هدى: هيدى صوت الجرس جاى من المطبخ جدتك لما بتصحى بترنيلى استئذنك هلا بدى اروحلها واعرفها انك هنا اظن انها هتفرح برشه برشه انتظرت سيرين بعضا من الوقت شاعره بالألفه فى المنزل القديم الذى ترعرع فيه والدها رحمه الله عليه اخذت تتأمل الصور المعلقه على الجدارن رأت صورا كثيره لوالدها بل كانت صوره ذات الحضور الطاغى والمهيمن على تلك الجدران صور له فى كافه مراحله العمريه واندهشت سيرين عندما رأت صوره زفاف والديها بعد قليل جاءت هدى وهى تدفع الكرسى المدولب الذى تجلس عليه جدتها يا الله فهى لم تتوقع ان تكون جدتها بهذا الحجم الضئيل حجمها اقرب بطفل فى العاشره من عمره بيضاء الملامح و شعرها الابيض الخفيف للغايه والمهندم بنفس الوقت وتمتلك تللك العيون الرماديه التى بدا جليا من اين ورثتها سيرين وترتدى فستانا مزركشا بسيطا يعلو ملامحها تعبير غريب ثم لمحت سيرين الدموع تترقرق فى عينيها وهى تمد لها ذراعيها اقتربت منها سيرين وجلست على ركبتيها وضمتها العجوز بقوه عجيبه لاتتناسب مطلقا مع ضئآله جسدها ضحكت سيرين وترقرق الدمع فى عينيها وهى تضم جدتها وشعرت بالدفء والامان بين ذراعيها كم غاب عنها هذا الشعور لوقت طويل للغايه تحدثت هدى بكلام كثير لم تفهم منه شيئا فقد كانت فى عالم اخر وهى تستشعر لمسات جدتها لوجنتيها ووجهها وانتبهت فقد كانت جدتها تود قول شيئا وابى لسانها ان ينطلق بما حمل فؤادها انتبهت ايضا هدى واعطتها ورقهً وقلما مسكته العجوز بعصبيه ولم تستطع سوى كتابه اسم والدها بأحرف ركيكه مقطعه وحركت يدها لتسألها بالاشاره عن مكانه ابتسمت سيرين وابتلعت ريقها فلم تكن تدرى ان جدتها لم تعلم بخبر وفاته فاضطرت الى الكذب خوفا عليها سيرين: كويس هوا كويس واستطردت: هوا لسه مسافر انا جيت عشان كنت عايزه اشوفك واخرجت من جيبها احدى كروت المعايده بخط والدها لامه لتعطيها لها امسكت به العجوز كأنه كنز واحتضنته قريبا من قلبها تأثرت سيرين للغايه واخذت تفكر لو كان يدرى والدها بمدى حب امه له واشتياقها اليه لكان بعث لها تلك الكروت بدلا من ان ظلت قابعه فى الظلام لسنين عده....... الحلقة الحادية عشر امضت سيرين اربعه اشهر فى ربوع القريه التونسيه مع جدتها تستيقظ فى الصباح الباكر لتعد لها الفطور بنفسها وتطعمها وتطمئن انها تناولت دوائها ثم تخلد العجوز الى النوم مره اخرى ومن ثم تأتى هدى بصحبه صغارها لاعداد طعام الغداء تساعدها سيرين ثم تنطلق سيرين الى شوارع القريه والتعرف على معالمها اغرمت سيرين بمشهد الجبال والخليج الذى تتوسطه جزيره حجريه والتى تعد من معالم القريه الشهيره ثم تتجه الى شاطىء البحر لتستمتع بمشهد الغروب فتعود بعدها الى البيت لتجد جدتها جالسه مع هدى تشاهد التلفاز وابناء هدى الصغار يقومون بحل واجبتهم المدرسيه تحت انظار ومتابعه امهم وما ان ينتهى الصغار من واجبهم حتى تذهب هدى الى منزلها الذى يبعد امتارا قليله وتخلد جدتها للنوم بعد ان تتناول طعام العشاء فتجلس سيرين وحيده لتقرأ او تمارس هوايتها المفضله انها تصميم الازياء فقد كانت سيرين موهوبه بالفطره وتمتع بذوق راقى لا مثيل له ولكنها لم تستغل موهبتها بالشكل الصحيح فقد درست فى مجالا بعيد كل البعد عنها فلقد تخرجت من كليه اداره الاعمال بالجامعه الامريكيه يوما ما عثرت هدى على احدى التصاميم التى صممتها سيرين بعدما عبث ابنها الاصغر عبد الله بمحتويات غرفتها الذى نهرته امه بشده وخففت سيرين وطأه عقاب امه له ببعض الحلوى هدى: لا شو عم بتدليليه انتى؟ سيرين ضاحكه: ياستى ماحصلش حاجه ده طفل والفضول بيجرى فى دمه هدى: ولو لازم يتعلم احترام خصوصيات الكبير سيرين: انا اسفه انتى معاك حق بس عشان خاطرى بالراحه عليهم هدى: دخيلك انا وقلبك الطيب سيرين: مايجيش بعد طيبتك هدى: بس هادول كتييييير حلوين انتى لازم تتعلمى الخياطه لا تصيرى اعظم مصممه بالشرق الاوسط سيرين: بالشرق الاوسط مره واحده هدى: انا بعرف الخياطه مليح بدك اعلمك؟ سيرين: بجد؟!!!! ياريت واهو اتسلى بدال القاعده هدى: لك خلاص من بكير راح نبتدى بس بدى اكتبلك ع شويه مشتروات لحتى تجيبها من المتجر لحتى نبتدى اوك؟ سيرين: ماشى اصبحت سيرين مشغوله يوميا بتعلم الخياطه على يدى هدى الماهرتين فقبعت فى المنزل وكانت لا تخرج الا نادرا للتريض بالقرب من المنزل فقد اكتشفت مدى شغفها بتصميم الازياء والخياطه وفى احدى الايام تطلب هدى منها شراء بعض الاحتياجات اللازمه وايضا تطلب منها المرور على الصيدليه للتزود بالادويه المطلوبه لجدتها تستغرق سيرين بعض الوقت وتعود قرب المغرب لتجد المنزل هادئا بشكل مريب فلم تسمع صوتا لاصوات الصغار الاعزاء دخلت سيرين المنزل وتوجهت رأسا الى غرفه جدتها دخلت فوجدت هدى تجلس على طرف السرير وهى تقرأ القرآن الكريم وجدتها مغطاه بالكامل وقفت سيرين واخذ الدمع الغزير ينهمر على وجنتيها وهى لاتكاد تصدق لقد ماتت الجده اخذتها هدى فى احضانها وطلبت منها عدم البكاء وحكت لها انها تناولت طعام الغذاء ثم توجهت الى غرفتها للنوم ثم اتاها امر الله طلبت منها الترحم عليها بعد سويعات قليله بدأ الجيران بالتوافد الى منزل العائله لتقديم واجب العزاء وفى المساء اتصلت هدى بهويدا لتبلغها بوفاه الجده وطلبت منها الحضور اكدت لها هويدا انها ستكون على متن اول طائره متجهه الى تونس تم دفن الجده فى اجواء حزينه وعادت سيرين الى المنزل الخالى لقد اصبحت وحيده من جديد فصحبه هدى واولادها الصغار لم تكن كفيله للتسريه عن قلب سيرين الموحش من جديد بعدما أنست بصحبه الجده التى كانت تحمل جزءا من نسبها بعد اسبوع كامل وصلت العمه المغتربه استقبلتها هدى بحفاوه اما سيرين فقد كانت مشاعرها مختلطه ولكن عمتها نجحت فى كسر حاجز عدم الالفه الذى كان يشكل حاجزا بينهم فى الايام القليله التاليه بعدما انهت العمه كافه الاوراق الخاصه بالتركه والميراث فى غضون اسبوعين اضحت سيرين تشعر ان لا مكان لها بعد اليوم فى ربوع تونس بأجمعها وقررت بحزم امتعتها والعوده من جديد لمصر لم تخبر سيرين عمتها بما اعتزمت وفى احدى الامسيات كانت جالسه مع عمتها التى وقفت تتأمل جدار غرفه الجلوس وتتأمل الصور المعلقه وتناولت صوره كانت تجمع الاشقاء الابعه هويدا: شوفتى الصوره هذى يا سيرين من قبل؟ سيرين: ااه بس طبعا ماعرفتش مين فيهم عمى صالح ومين عمى صابر اشارت لها هويدا: هذا عمك صالح سيرين: وده صابر اومأت هويدا برأسها ثم اكملت بنبره حانيه: وهذا ابوكى كان احن واحد فيهم سيرين: غريبه ان كلكم سبتو تونس وهاجرتوا وسيبتو جدتى لوحدتها حتى بابا على الرغم من حنيته مش قادره استوعب ازاى قدر يهجر امه بالشكل ده هويدا: لا تظلمينا يا بنتى جدتك الله يرحمها كان قلبها قاسى برشه الله يرحمها كانت تخاف علينا فكانت بتشد علينا وتعاملنا بقسوه واول مابلغت 16 عاما زوجتنى لزوجى كان اكبر منى بعشرون عاما!!!!!! اخذنى الى فرنسا ومن يومها واستقريت هناك اما اعمامك فلم يحتملو قسوتها كانو رجال اكبار وكانت غليظه معهم الا ابوكى ضل معها وفى يوم سافر لمصر كانت عنده شغله وقابل امك ورجع على تونس كان يريد ان يتزوجها لكن امى رفضت وعارضته كانت تريده يتزوج ابنه جارتنا ابوكى رفض واتمسك بامك غضبت عليه ساعتها الله يرحمها وطردته من البيت جلس فى العراء ايام يحاول يودها حتى لترضى عنه لكن قلبها قاسى برشه مارضيت حتى تدخله البيت يوم يوم واحد فقط يأس ابوكى منها وذهب لمصر وتزوج امك وضله يبعت دنانير لامى وخطابات وكانت تردهم هذا كان طبعها سامحينى يابنتى انا قصرت معكى ومع خى برشه زوجى طبعه صارم كيف إمى لكن من اليوم ما راح اتركك سوف ااخذك معى ل باغى سيرين: باريس؟؟؟؟؟؟ انا كنت ناويه ارجع مصر هويدا: وليش ترجعين ؟ ابوكى وامك ماتوا وانا اولى انك ترافقينى انا من صلبك سيرين: انا ماليش حد فى مصر فعلا بس انا مش عاوزه اتقل عليكى والفكره اصلها عمرها ماخطرت على بالى وبعدين انا معرفش فرنساوى هويدا: انا قررت انتهى وان كان على اللغه لتتعلمى سهله بنتى ليلى فى عمرك هتصيروا اعز اصدقاء الله لم يرزقنى بغيرها الحمد لله صار لها اخت وبالفعل سافرت سيرين الى باريس برفقه عمتها........ الحلقة الثانيه عشر فى مصر وفى مدينه الاسكندريه وبالتحديد فى منزل الدكتور حازم يرن جرس الهاتف النقال الخاص به قاطعا هدوء الليل وسكونه ويوقظه من نومه حازم: الو حسن: الو ايوه يا حازم معلش بتصل بيك فى وقت متاخر عمى منصور اصله تعب اووى ونقلته المستشفى عندك والدكتور النبتطشيه شخص انها جلطه فى المخ تعالى ارجوك المستشفى فى اسرع وقت حازم وقد انتبه فور ذكر كلمه " المخ": حالا حالا ربع ساعه ان شاء الله واكون عندك يصل حازم الى المستشفى لنجده الرجل وينجح فى انقاذ حياته باقل خسائر ثم يخرج من غرفه العنايه المركزه ليطمئن حسن وعائله عمه المكونه من الزوجه والابن الاكبر والابنه البارعه الجمال حسن: خير يادكتور حازم؟ حازم: اطمن الحمد لله لحقنا الجلطه واديناله ادويه تدوبها تمر كام ساعه كده ونعمل اشعه رنين مغناطيسى نتطمن لكن حالته مستقره فى الوقت الحالى الابن الاكبر: طيب نقدر نشوفه امتى؟ حازم: لاء لسه شويه الاجهاد غلط عليه وبعدين هوا نايم دلوقتى بفعل المهدىء الابن: طيب ادخل بس اطمن عليه تقاطعه الام والابنه فى نفس واحد ملهوف: وانا كمان حازم: يا استاذ.......... يرد الابن: سيف حازم: تشرفنا كل اللى اقدر اعمله انى ادخلك بس انت لوحدك حرصا على راحه المرضى اللى معاه الابنه: طيب ممكن ادخل بعد ما يطلع يقاطعها سيف بحده: وبعدين معاكى يا سهيله يتركهم سيف ويتجه الى غرفه العنايه المركزه يتأمل حازم ملامح سهيله وقد ظهر الاسى على محياها العذب الرقيق من حده اخيها الاكبر وفاجعتها من نكبه والدها الصحيه المفاجئه حازم برقه: ماتقلقيش يا انسه سهيله والدك بخير واول ما يجى ميعاد الزياره هتكونى اول واحده تدخلى سهيله: ميرسى يا دكتور تمر الايام وتستقر حاله الاستاذ منصور وتزوره بانتظام ابنته وزوجته ويمضوا اليوم بأكمله فى رعايته والسهر على راحته اما ابنه سيف فاقصى جهده كان فى المحافظه على الزياره فى الاوقات الرسميه اعجب حازم بسهيله بشده واحس ان الحب طرق باب قلبه اخيرا فما كان يملك الا اعلان الهزيمه والاستسلام لسحر محبوبته مرت الايام وخرج الاستاذ منصور من المستشفى وزاد البعد من نار الاشتياق فى قلب حازم فما كان له من سبيل سوى الاتصال بحسن صديقه ليطلعه على مكنونات قلبه حازم:الو ازيك يا حسن؟ حسن: ازيك انت يا حازم عامل ايه بصراحه مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبنا انت اصلك ماتعرفش عمى ده غالى عندى اد ايه حازم: ماتقولش كده يا حسن ده واجبى وهوا الحمد لله بأه كويسالمهم هوا كويس دلوقتى مش بيشتكى من حاجه حسن: لا الحمد لله زى الفل كنت عندهم امبارح بقولك يا حازم انت ايه رأيك فى سهيله فؤجىء حازم بسؤاله: انت بتسأل ليه؟ حسن: يعنى يا اخى عايزين نفرح بيك حازم: عمرك اطول من عمرى الصراحه انا كنت بتصل بيك عشان تحددلى ميعاد مع عمك اروح اطلبها منه حسن:ههههه كده مبروك مقدما وانا اقول مكلف نفسك مكالمه عشان تتصل بيا اتارى الموضوع فى مصلحه حازم: لا والله منستغناش حسن: طيب انا هكلم عمى دلوقتى واحددلك معاه ميعاد ماشى حازم: ياريت يا حسن ورد عليا فى اقرب وقت حسن: طيب مع السلامه جلس حازم وحيدا فى غرفته لبرهه والابتسامه لا تفارق وجهه واخذ يحلم باليوم الذى يجمعه بسهيله فى بيت واحد مر اسبوع بعدها وجاء الميعاد المرتقب ذهب حازم برفقه عمه الاكبر وامه اخته لخطبه سهيله رحب الاستاذ منصور وسعدت زوجته"مديحه" للغايه بخطبه ابنتهما للطبيب الشهم الخلوق وغاب عن الجلسه العائليه الاخ الاكبر المشغول دائما اما بالعمل او بأمرأه اى امرأه تشغل ما تبقى له من الوقت فقد كان زير نساء يضع الفريسه نصب عينيه وينقض عليها بما ملك من لسان معسول او امكانيات ماديه لا حدود لها ومايلبث ان يفرغ منها حتى يسأم ويبحث من جديد عن اخرى مرت 3 اشهر على خطبه سهيله لحازم يزما عن يوم يزداد التقارب بينهما يوما عن يوم ينمو حبهما حازم: وبعدين يا سهيله انا خلاص مش قادر عاوز نتجوز النهارده قبل بكره سهيله: ياسلام خبط لزق كده حازم: ولا خبط ولا لزق احنا بقالنا 3 شهور مخطوبين وانا جاهز سهيله: ايوه يا حازم بس فتره الخطوبه دى بتقربنا لبعض واحده واحده وكمان انت عارف ماما مصممه انها تاخد وقتها فى التجهيز وبعدين هيا طلبت تغيرات فى الشقه والديكور بتاعها حازم:انا بس عايز اعرف هوا احنا اللى هنعيش فيها ولا والدتك؟ سهيله: اخص عليك ماتقولش كده وبعدين الاقتراحات اللى اديتهالك ماما عجبتك جدا ومتنساش انها قبل ماتتجوز بابا كانت مصممه ديكور وفاهمه كويس وبعدين بيتنا هيبقى احلى ولا انت عاوزنا نعيش فى اى شقه كده والسلام حازم: ااه انا وافقت على اقتراحتها وهيا فعلا تحفه بس التعديلات اللى طالباها هتاخد ولا سنه قدام اعمل ايه انا فى السنه دى سهيله: تفسحنى كل يوم وتقولى انك بتحبنى كل يوم وتكلمنى بالليل فى التليفون ما لايقل عن ساعه مش هنقول كل يوم كفايه يوم ويوم برضه عشان الفواتير ههههههه حازم: بحبك وبحب بساطتك فى الحياه سهيله: يلا احنا هنقضيها كلام احنا هنتأخر على السينما.......... الحلقة الثالثة عشر تقف سيرين فى مواجهه النافذه التى تطل على حديقه غناء فى احد ارقى احياء فرنسا تراقب الطريق والناس وتسرح فى ذاك المشهد الغرامى الذى يتراءى امام عينيها الحبيب عاقدا ذراعيه حول خصر حبيبته ثم تدير ظهرها للمشهد حال شعورها بغصه فى حلقها وتجاهد نفسها بشده لتمنع دموعها من الانهيار تذكر نفسها: وبعدين يا سيرين جرالك ايه انتى مش هتنهارى اللى حصلك مش اخر الدنيا وانا مش محتاجه للراجل وهعيش حياتى واشتغل واقف على رجلى ومافيش حاجه هتمنعنى ويوم ما اعوز ابقى اتبنى طفل من صغره وهيبقى زى ابنى بالظبط واهو عشان يبقى جه الدنيا من الاصل يتيم لما اموت ولا يجرالى حاجه ماسبهوش فى الدنيا الناس تلطش فيه انتبهت فى الحال سيرين وقد شعرت بحركه مريبه عند باب غرفتها تفتح سيرين الباب لتجد زوج عمتها" شكرى" وقد ارتبك كثيرا وبدا العرق يتصبب منه حاول ان يخفف من واقع تجسسه على باباها واستراقه النظر لغرفتها سيرين: خير حضرتك كنت عاوز حاجه؟ شكرى: اييه لا ابدا انا بس كنت عم بطمن عليكى وبعدين حضرتك ....حضرتك عادى خليكى سبور انتى دلوقتى هنا فى فرانس سيرين متجاهله دعودته الااخلاقيه: انا متشكره لحضرتك بعد اذنك شكرى: وين بدك تذهبى عمتك وليلى مش موجودين يرضيكى تتركينى لحالى هون سيرين ببرود: انا ورايه كورس عن اذنك تتركه سيرين وتخرج وهى تسعى جاهده لعدم الاهتمام بشكرى وتصرفاته المريبه فهى لا تريد لسواس الشيطان ان تسلل لقلبها لتقض عليها راحتها فاخيرا وجدت سقفا تحتمى بظله تمضى الايام وسيرين تحاول التأقلم على حياتها فهى اشتركت بكورس لتعليم الفرنسيه والتحقت باحدى المعاهد المخصص لدراسه تصميم الازياء وفن الخياطه وازدادت علاقتها بليلى ابنه عمتها عمقا وتعرفت على بعض اصدقائها منهم صديق ليلى الحميم الذى تطمح ليلى فى ان يتم زواجهم بعد انتهاء دراستهم و.................فؤاد شاب لبنانى تعرفت عليه فى المعهد يترصدها اينما ذهبت اعلن لها مرارا وتكرار عن مدى تعلقه بها ومدى اعجابه بها الا انه لم يجد غير الصد جوابا لرجائه حياتها تسير بشكل مستقر نوعا ما لا ينغص عليها صفوها سوى نظرات زوج عمتها وتصرفاته الغريبه ومحاولاته المتكرره للتقرب منها مهما بدت غير لائقه فهو لا يسأم ولا يتوقف الى ان جاء يوم كانت نهايه العام قد حلت وسهرت ليلى مع سيرين للمذاكره ليلى تدرس الفلسفه اما سيرين فهى مشغوله بمشروعها الذى ظلت عليه عاكفه فهذا هو اختبارها اذا لقى اعجاب لجنه التحكيم فنجحت اما اذا لا .....اذن ضاعت السنه وعليها البدأ من جديد سيرين: ااااه احسن حاجه مافكرش واسيبها على الله ليلى : مع مين عم تتحدثين سيرين؟؟؟ سيرين: هه لا ابدا ماتشغليش بالك ليلى: انا خلاص خلصت راح اطلع انام بدك شىء؟ سيرين: لا يا حبيبتى تسلمى تذهب ليلى لتنام تاركه سيرين بالدور السفلى من البيت تسهر على مشروعها لتتمه فى اخر وقت انهت سيرين مشروعها الذى كان عن زى يصلح للفتيات المحتشمات بفرنسا ويصلح ايضا للمحجبات والذى لا يخلو من احدث صيحات الموضه فى الالوان والاكسسورات وقفت لتنظر اليه بعين ناقده ثم مدت جسمها الى الاعلى لتفرد عضلات ظهرها المتعبه وهى لا تدرى بوجود مراقب يختلس النظر اليها والى جسدها الرشيق انتبهت سيرين يوجد حركه بالخارج ارتدت حجابها وفتحت الباب لتجد شكرى يقف وعيناه تلمع بشكل غريب وما لبث ان انقض عليها محاولا تقبيلها فتدفعه سيرين بعنف فى الحال وتجرى هاربه الى غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح وجسدها يرتعش بالكامل وهى تبكى بشده وهى لا تكاد تصدق اكان كابوسا ؟؟؟؟؟؟ لا تنام سيرين من فرط رعبها طيله الليل الى ان يحين ميعاد صلاه الفجر فتقوم لتصلى وهى تدعى الله باخلاص ان ينقذها من مكر شكرى وامثاله من الرجال فى الصباح تطرق ليلى باباها وهى تنادى عليها سيرين.......... سيرين تفتح سيرين واثار التعب ظاهره على وجهها سيرين: ايوه يا ليلى ليلى: شو بك؟ انتى ما نمتى ابدا؟ سيرين: ااه كنت قلقلنه مانمتش كويس ليلى: طيب يلا لحتى تفطرى ونذهب معا سيرين: لاء انا هسبق عايزه اعمل حاجات قبل اللجنه ماتبتدى تخرج سيرين من البيت عمتها لازالت نائمه فى تلك الساعه اما شكرى فلا اثر له تنهى سيرين امتحانها وتحصل على امتياز وقد اعجبت اللجنه بالمشروع الغير تقليدى اولا وايضا ابداع الفنانه الصغيره التى تقف على اول الطريق...... الحلقة الرابعة عشر انهت سيرين امتحانها وشعرت بالراحه اخيرا فقد انجزت اول خطوه فى طريقها وهى النجاح فى هذا الفصل الدراسى مازال امامها فصل دراسى اخير لتحصل على شهادتها والان بات لديها مشكلتها الدائمه والوحيده الى اين ستذهب محال ان تعود الى منزل عمتها بعد ما اقدم عليه زوجها ان عادت فكأنما تعطيه الاشاره الى موافقتها او رضوخها الى ما سوف يقترفه مقدما فى المستقبل لابد لها من البحث عن مكان تسكن فيه بشكل دائم نزلت سيرين درجات السلم وارتطمت بغير قصد بفتاه صغيره الحجم ووقعت اغراضها ارضا فانحت سيرين تلمم الاغراض ولا شعوريا نطقت بالعربيه "آسفه" ردت عليها الفتاه هى الاخرى بالعربيه وليس هذا فقط بل باللهجه المصريه الخالصه " ولا يهمك" ضحكت سيرين وشعرت بالسعاده : وكمان بلدياتى؟؟ الفتاه: شوفتى ربك لما يوفق. اسمى دينا اسمك انتى ايه؟ سيرين: سيرين ......فرصه سعيده يا دينا دينا: انتى كان عندك امتحان النهارده؟ سيرين: ااه الحمد لله عديته وانتى دينا : عقبالى دى تانى سنه اعيده ادعيلى سيرين: ربنا يوفقك ان شاء الله دينا: معلش انا مش هقدر ات؟أخر اكتر من كده على اللجنه خدى رقم تليفونى ورنيلى ابقى اكلمك بعد ما خلص انا ماصدقت لقيت واحده مصريه معايا فى البلد الى عايشه فيها لوحدى دى سيرين: معقول عايشه لوحدك دينا : ااه حتى كنت رايحه اعلق اعلان عن مشاركه ليا فى السكن بس بشروط طبعا ممكن اغلس عليكى وتعلقيهم خايفه اخلص الاقى الناس مشيت وماحدش يشوف العنوان سيرين: طبعا ...طبعا مافيش مشاكل هاتيهم وبالتوفيق دينا: يارب اخذت سيرين الاعلانات الملونه من دينا وقرأتهم وشعرت انها وجدت بفضل من الله ضالتها وان الله معها فقد بعث لها دينا فى ذللك التوقيت كى لا تيأس رفعت سيرين يدها الى السماء لتحمد الله وذهبت لتجلس فى كافيه على ناصيه المعهد لتتنظر دينا ريثما تنتهى من امتحانها مرت ساعه من الزمن ورن هاتف سيرين الجوال انها دينا تبحث عنها فدلتها سيرين عن مكانها وبعد قليل حضرت دينا ووجها يشع بهجه سيرين: مبرووووك وشك منور وباين عليه دينا: دا انتى اللى وشك حلو عليا نجحت اخيرا سيرين: يبقى لازم اعزمك على حاجه بأه ولا نتغدى الصراحه انا جعانه ومافطرتش من الصبح دينا: ومين سمعك انا واقعه من الجوع هاخد بيتزا بس تعالى فى مطعم طلايانى هنا قريب الاكل عنده تحفه ويشبه شويه اكلنا سيرين: اوك يلا بينا فى الطريق دردشت الفتاتان قليلا عرفت سيرين ان دينا والديها فى ايطاليا حيث يعمل والدها ووالدتها هناك وتربت وترعرعت طيله عمرها فى ايطاليا كانت مصممه على النزول الى مصر ولكن لم تسنح لها الفرصه ابدا وكانت زيارتها تقتصر على الاجازه الصيفيه فى مدينتها الساحليه بورسعيد والان تسكن بمفردها فى شقه مكونه من غرفتين ولكن ايجارها مرتفع قليلا او بالاحرى هى المسرفه فهى لا تكاد تقاوم شراء الملابس الباريسيه الانيقه مما حمل ميزانيتها الصغيره حملا كبيرا دينا: صحيح علقتى الاعلانات؟ سيرين: لاء دينا: بتهزرى صح؟ سيرين: لا والله مش بهزر بس انا محتاجه سكن وانا اولى ولا ايه؟ دينا: بتتكلمى جد؟ بس انتى من الاول كنتى عايشه فين؟ سيرين: فى بيت عمتى وجوزها راجل مش محترم فقررت انى اسيب البيت وربنا بعتك ليا فى الوقت المناسب دينا: ليه عملك ايه؟ سيرين: هيكون ايه يعنى؟ انا مش عاوزه اتكلم فى الموضوع ده من فضلك يا دينا دينا: قصدك......انتى لازم تقولى لعمتك سيرين: لا ااقول ولا اعيد عندك مانع انقل النهارده دينا: يا سلام خير البر عاجله وانتى ماتعرفيش اختك مزنوقه اد ايه سيرين: طيب خلاص سيبينى احاسب على الغدا دينا: لا مش للدرجادى الحمد لله لاقيه اكل واشرب تبادلت الفتاتان حديثا خفيفا مرحا انهت سيرين غذائها واتجهت الى بيت عمتها لتلملم اغراضها وهى تبحث عن دافع قوى لتجبر عمتها للانصياع الى رغبتها دون الخوض فى تفاصيل ما ان وصلت سيرين البيت حتى وجدت عمتها تقف قباله الباب وشكرى يقف خلفها يحمل حقائب سفر فى يديه يضعهم ارضا تعجبت سيرين المشهد هل من المعقول ان عمتها قد عرفت واجبرت شكرى على لم اشياءه والمغادره سيرين: السلام عليكم يا عمتى وكان جواب عمتها صفعه على وجهه سيرين رفعت سيرين وجهها وهى لا تكاد تفهم ما الذى حدث وكيف تجرؤ عمتها على تللك الفعله اخذت العمه تصرخ وتهذى بكلام عن انها قد اءوتها فى منزلها وظللتها برعايتها والنتيجه كانت ان سيرين قد عضت اليد التى مدت اليها وحاولت اغواء العم شكرى وقفت سيرين لا تصدق ما تسمعه اذنيها ثم ضحكت بشده وبسخريه كبيره من هذا الكلام الذى لا يحمل سوى الافتراء والاجتراء سيرين: ااه فعلا اصل شكرى ده خيره الرجال فعلا ثم اكملت بسخريه شديد ااه حتى شوفى فعلا البنات اللى فى سنى بيجروا وراه واحده فى عمرى عندها 25 سنه الحمد لله جميله وغنيه والشباب فى سنها بيتهافتوا عليها فى الاخر هتجرى وره العم شكرى اللى اكبر منها على الاقل ب 40 سنه اخفضت العمه رأسها شاعره بالخجل فهى لم تصدق زوجها المتصابى ولكنها لم تملك سوى طرد ابنه اخيها كى تحافظ على بيتها اخذت سيرين حقائبها وهمت بالانصراف ثم التفت بعد ان تذكرت: سلمولى على ليلى .....وياريت تحاولى تألفى كدبه احسن من كده بدال ماتشوهى منظر ابوها فى عينيها .مع السلامه خرجت سيرين واوقفت سياره اجره واتجهت الى شقه دينا بيتها الجديد..... الفصل الخامس عشر يفكر حازم لقد مر الوقت سريعا ومر عام على خطبته لسهيله التى تخترع الحجج كل يوم ولم تنتهى من اعداد الشقه فقرر التحدث معها ليضع حدا لهذا التأخير حازم: سهيله الايام بتعدى وانتى كل يوم تطلعى بحاجه شكل لازمته ايه تستنى ديكورات السنه الجديد اللى جايه من باريس عشان تصممى العفش عليها وانتى متخيله سهيله: يا حبيبى لازم امال ايه بيتنا يتفرش كده اى كلام وخلاص يا بيبى انا اتفقت مع المهندس وهوا وعدنى اربع شهور بالكتير وهيخلص العفش كله حازم: يا ستى اى عفش والسلام ما احنا هنتجوز وهتعدى السنين يفرق ايه ايه بتاع 2009 من بتاع 2015 سهيله: لااااااااااا. انت فاكر انى بعد ما نتجوز هنفضل عايشين كده فى نفس البيت بنفس الشكل حازم: امال ايه هيا الناس بترمى العفش مع السنه الجديده سهيله: ههههههههه لا طبعا مش هنرميه لكن اكيد هنجدد فيه حازم: ونجدد فيه بالاربع شهور وما يعديش عليه 8 شهور ونقوم نغيره لاء دى مش عيشه كده يا سهيله ماحدش فى الدنيا بيعمل كده سهيله: لاء طبعا وانا ماقولتش كده بس مثلا كل اربع ولا 5 سنين نغير فى الديكور شويه بتاع البيت عشان الروتين يا حبيبى حازم: اااااااااه ولا مانا عارف المهم هنتجوز امتى؟؟؟؟؟؟؟؟ سهيله: ياحبيبى ارمى حمولك على الله حازم: ونعم بالله فى فرنسا تلملم سيرين اغراضها بعد ان انهت دراستها واخذت قرار بالعوده الى مصر لتعيش بمفردها وتبدأ مشروعا صغيرا بتصميم الازياء وخاصه فساتين الزفاف التى برعت فى تصميم العديد منها اثناء دراستها وابهرت الجميع بها دينا: خلاص ماشيه لميتى كل حاجه وهتسيبينى؟ سيرين : شدى انتى حيلك وخلصى السنادى وارجعى على ايطاليا دينا : هتوحشينى جداااااا احتضنتها سيرين: وانتى اكتر دينا : انا هوصلك المطار الطياره امتى ؟ سيرين: كمان 3 ساعات يا دوب الحق دينا : طيب يالا بينا ركبت سيرين الطائره واتجهت عائده الى بلدها الحبيب مصر وصلت الاسكندريه فى منتصف الليل واتجهت الى احدى الفنادق لوقت مؤقت حتى تجد مسكنا مرت الايام وانطلقت سيرين باحثه عن شقه استغرقت وقتا الى ان عثرت على ضالتها المنشوده شقه فى حى سكنى راقى احد ارقى الاحياء بالتحديد جهزتها سيرين بالاثاث العصرى واحدث الاجهزه المنزليه وفى احدى الليالى كانت تعلق اخر ستاره فى غرفه المعيشه رن هاتفها النقال انها منى صديقتها الحميمه سيرين: الو منى ازيك وحشتينى منى: انتى وحشتينى اكتر ماصدقتش ماما لما قالتلى انك اتصلتى رجعتى امتى سيرين: من شهر ونص كده منى: اخص عليكى كل ده فى مصر وماتتصليش بيا سيرين: معلش اعذورينى يا منى كنت مشغوله انتى اخبارك ايه؟ منى: انا اتخطبت سيرين: معقول!مبرووك الف مبروك منى: الفرح كمان شهرين الحمد لله انك رجعتى عشان تحضريه انتى اول واحده اعزمها ايه رأيك بأه؟ سيرين: ربنا يسعدك يارب طيب فى حاجه اساعدك فيها اشتريتى حاجتك ولا لسه منى: خلصت كل حاجه هوا فستان الفرح اللى انا دايخه عليه كل يوم لف على ركبى اما خلاص مافيش حاجه عجبانى سيرين: فستان فرحك عندى منى: عندك ازاى؟ سيرين: ماهو انا درست تصميم ازياء وانا فى فرنسا وصممت كام فستات كده ولازم هيعجبك حاجه منهم ايه رأيك نتقابل بكره افرجك عليهم وتختارى وتبقى دى هديتى ليكى منى: بجد؟ ربنا يكرمك يارب عارفه مهما كان شكله طالما انتى اللى مصمماهم هلبسهم يعنى هلبسهم مافيش كلام سيرين: انتى هتطمعى ولا ايه هوا واحد بس انهت سيرين المكالمه بعدما اتفقت مع صديقتها على اللقاء غدا........ الفصل السادس عشر تقابلت الفتاتان فى شقه سيرين بالفعل اعجبت منى بفستان الزفاف للغايه منى: الله يا سيرين انتى مبدعه يا بنتى الفستان تحفه سيرين: عجبك ؟ منى: عجبنى ده هياكل منى حته سيرين: لا يبقى اقلعيه انتى قربتى تتلاشى يا بنتى منى: هههههههه اه والله طول النهار لف مع وليدعشان نخلص فى الشقه والنواقص وبالليل الف على المحلات مع ماما اشترى هدوم والله افتقدتك جدا ماما مالهاش خلق على اللف وعلى طوول تستعجل فيا سيرين: ربنا يخليهالك منى: ويخليكى يا قمر على فكره انتى لازم تستغلى موهبتك دى وبعدين انتى درستى كمان ودى ميزه سيرين: ما انا فعلا عاوزه افتح اتيليه بس لسه بدور على مكان مناسب منى: انا وانا جايه طبعا انتى عارفه اختك واعيه جدا اد ايه توهت كده حبتين مش كتير ههههههه شوفت محل واسع وكبير معروض للبيع او للايجار الجديد شوفتيه ده سيرين غير مصدقه: لاء فين قولى بسرعه منى: ماعرفش يا ريرى العنوان بالظبط بس انا ممكن لما انزل الشارع افتكر سيرين: طيب يا لابينا منى : على طول كده طيب استنى لما اكل الجاتوه سيرين: يا طفسه هههههه طيب هعمل الشاى وننزل اوكى تنزل سيرين برفقه صديقتها التى تحاول جاهده العثور على الشارع الذى يقع فيه المحل تمشى تاره يمينا وتاره يسارا وسيرين تبحث معها وفجأه ينطلق زمورا مدويا لسياره سوداء حديثه يصرخ الر جل بصوت عالى: مش تحاسبى تشتعل سيرين غضبا: انا اللى احاسب والله بجاحه فعلا انت اللى جى فى الممنوع ينزل الرجل من السياره: وهيا فين اشاره الممنوع دى يا شاطره سيرين: اتكلم بأدب انا ما اسمحلكش الرجل يقترب منها وعلى وجهه ابتسامه ساخره: وعيزانى ااقولك ايه يا " ياعسل" تندهش سيرين من وقاحته وتشدها منى : يلا بينا ده شكله مش محترم اصلا تنادى عليه المرأه التى برفقته من السياره: سيف ....سيف يلا بينا بأه يا بيبى خلاص سيبهم تقف سيرين وترفض التزحزح من مكانها قيد انمله لتجبره على التراجع ثم ينصرف الى طريقه وبعدها تنصرف سيرين وتمشى قليلا محاوله تناسى ذلك الشجار السخيف وهى سرحانه"هيا ليه الناس بقت قليله الادب كده" تنبهت سيرين على صوت منى الفرح : لقيته يا ريرى لقيته اهوه يصلو بالفعل للمحل المعروض للبيع سيرين: اعمل فيكى ايه ده ورايا بشارع واحد قعدتى تلفيفينا لف منى : معلش بأه انا عمرى ما جيت هنا ابدا تدخل سيرين المحل وتسأل عن ثمنه لتجده مرتفعا للغايه فتطلب من صاحبه مهله فى التفكير تتصل بعدها بالمحامى استاذ اسماعيل لتحدد معه ميعادا لتستشيره فى امر المحل فى اليوم التالى تتجه سيرين الى مكتب الاستاذ اسماعيل تستقبلها سكرتيرته "نوال" بحفاوه نوال: اهلا اهلا انسه سيرين عامله ايه وحشتينا والله مصر نورت سيرين : متشكره اوى اتفضلى دى هديه بسيطه عشانك كده نوال: معقول عشانى ربنا يباركلك ماكنش ليه لزوم فتحت نوال العلبه لتجده وشاحا صوفيا مرقطا غايه فى الاناقه نوال: ربنا يكرمك يارب ومن باريس لاء دا انا هسيبه للمناسبات السعيده سيرين: ربنا يجعل ايامك كلها مناسبات سعيده الاستاذ اسماعيل مشغول نوال: لا ابدا ماعندوش النهارده غيرك انتى وميعاد كمان نص ساعه كده اتفضلى طرقت نوال الباب لتدخل سيرين فيقوم الاستاذ اسماعيل للترحيب بها : اهلااااااااا وحشتينى يا بنتى الحمد لله على سلامتك نوال اعمليلنا كوبايتين شاى تناقشت سيرين مع الاستاذ اسماعيل بشأن المحل الذى تود شرؤاه فأكد لها انها تلك هى الاسعار ولكنه سيحاول التفاوض مع صاحبه ليحصل لها على افضل صفقه انهت سيرين حديثها وقامت لتهم بالانصراف ثم تذكرت ان تعطى الاستاذ اسماعيل هديته اسماعيل: ومكلفه خاطرك ليه يابنتى سيرين بابتسامه دافئه: دا انتا اللى فاضيلى دلوقتى ارجوك يا عمو مش عاوزه خالى ولا مراته ولا جنس مخلوق يعرف انى رجعت مصر انا عايزه اعيش فى هدوء اسماعيل: اطمنى يا بنتى مرات خالك جت هنا بعد سفرك بكام يوم وعملت شوشره بس انا عرفتها مقامها وهددتها انها لو عملت اى حاجه انا هرفع عليها دعوه بالطرد يكفى انك سيبالهم الفيلا وعايشه فى شقه سيرين: انا مش عاوزه مشاكل وعوزاهم بس يبعدوا عنى وتغور الفيلا باللى فيها استئذن انا يقوم اسماعيل من مجلسه سيرين: ارجوك خليك مكانك انا عارفه الطريق مع السلامه تخرج سيرين من المكتب وتتجه للباب الذى يفتحه صاحب الميعاد التالى انه ..............سيف الذى اندهش لرؤيتها كما اندهشت سيرين ايضا يبتسم سيف :ياااااااااه ده الدنيا صغيره فعلا تنظر له سيرين من اعلى راسه الى اخمص قدميه ثم تتركه وتنصرف يراقبها سيف بعينين ملؤهم الافتتان ثم يتجه الى مكتب الاستاذ اسماعيل دون القاء ولا حتى نظره على السكرتيره المفتونه...... الفصل السابع عشر مرت الايام ولم ينسى سيف سيرين بل تذكرها من جديد من اول يوم رأها فى مكتب المحامى منذ ما يقرب سنه خطفت يومها انظاره وهاهى تعود من جديد لتظهر فى حياته ظل جاهدا يحاول التفكير بغيرها ولكنه لم يتمكن فما كان منه الا ان افتعل زياره لمكتب المحامى املا فى جمع المعلومات عنها وفى مكتب المحامى استقبلته السكرتيره بحماس وهى لم تكد تصدق ناظريها نوال: استاذ سيف اهلا اهلا خير حضرتك يعنى ماتصلتش قبل ماتيجى سيف: حصلت ظروف ااقدر ادخل للاستاذ ولا مش فاضى نوال: طيب ثانيه واحده ادخل اديه خبر قامت من مجلسها ودون ان تدرى اوقعت احدى الدعوات التى بعثت بها سيرين الى المحامى كى يحضر افتتاح الاتيليه لاحظ سيف الكارت المفضض الانيق فتناوله برشاقه من على الارض اثناء انتظاره ليجد اسم سيرين عليه حفظ العنوان بسرعه وتذكره انه نفس الشارع الذى شهد لقائهم القريب اخرج هاتفه بسرعه واحتفظ برقم الموبايل المدون خرجت نوال بعد ثوان معدوده لتخبره ان الاستاذ اسماعيل معه عميل على الهاتف وعليه الانتظار قليلا سيف: طيب خلاص مافيش داعى تزعجيه انا هبقى احود عليه مره تانيه اصلى افتكرت ان عندى مشوار مهم وهم بالانصراف ثم قال: على فكره انا لقيت الدعوه دى واقعه على الارض نوال: يا خبر متشكره اوى تصدق نسيت اديها للاستاذ كويس ان حضرتك لقيتها دى اصلها عميله باباها الله يرحمه كان صاحب الاستاذ الروح بالروح هوا اللى مسئول دلوقتى عن اشغالها ياعينى اصلها يتيمه الاب والام كمان ولا ليها لا اخ ولا اخت وعايشه حبيبتى لوحدها يبتسم سيف جراء سماعه لسيل المعلومات المنهمر من فم السكرتيره الثرثاره توقفت نوال عن الكلام شاعره بانها تجاوزت حدودها نوال: انا اسفه صدعت حضرتك سيف: لا لا ما تقوليش كده ماتتصوريش انا سعيد اد ايه بكل كلمته قولتيها احمر وجه السكرتيره المسكينه فقد ظنت ان الاطراء موجهه اليها وهى لا تدرى انها امدت سيف بكل المعلومات التى يحتاجها لينصب شباكه على سيرين دون ان تدرى فقد حصل منها فى دقائق معدوده عن كل ما يلزمه لو ظل الساعات الاربع والعشرون يستجوب الاستاذ اسماعيل لما وصل الى عشرها فى المساء يعود سيف الى المنزل مبكرا على غير عادته ليجد حازم يجلس فى الصالون يتحدث مع اخته سهيله يدخل ليلقى السلام وفى رأسه خطه وقرر استخدام اخته فيها سيف: السلام عليكم ازيكم يا عرسان حازم: ازيك انت ياسيف عاش من شافك سيف: معلش انا مقصر معاك يا حازم بس انت عارف الشغل سهيله: الشغل برضه؟ سيف: انتى هتتلامضى الحق عليا انا اللى بفكر فيكى وجايبلك معايا مفاجأه سهيله: ايه...ايه؟ شوقتنى قول بأه حازم: هههههههه براحه يا سهيله ده لسه واصل اوعى لما ارجع من الشغل تفضلى تطنطى كده وتزنى سيف: الله يكون فى عونك مقدما انا هقول عشان اقوم وارحم روحى من صداعها جبتلك يا ستى عنوان اتيليه فاتح جديد بيصمم فساتين فرح انما ايه تحفه وعلى فكره فستانك هديه منى انتى بس روحى واتفقى مع المصممه وشوفى اللى يعجبك ولا يهمك من الف لعشرين الف حازم: متشكر اوى يا سيف بس انت عارف الفستان بيبقى على العريس سيف: وانا وانت ايه مش واحد وبعدين انت هتاخد اختى يعنى حته منى ولا مال الدنيا كله يعوضها سهيله: ربنا يخليك ليا يا سيف ومايحرمنيش منك حازم: طيب معندكش حد يخلصلنا الشقه فى ااقرب وقت سهيله: انا على فكره كلمت المصمم وقالى انه هيسلمنا الشقه الجمعه الجايه حازم بصوت مسرحى ضاحك: بجد.....اخيرا احمدك يارب الشقه والفستان فى يوم واحد سيف: معلش هنعمل ايه فى لكاعه الستات سهيله: ماشى ماشى طيب ايه رأيك انى ممكن اروح ومايعجبنيش ولا فستان وساعتها مافيش جواز الا لما الاقى حاجه تعجبنى سيف: لااااااا انا رجلى على رجلك عايزين نجيب الفستان ونخلص كتر خيره الراجل اووى لحد هنا حازم: الله يكرمك يا سيف همتك معايا يا بطل...... الحلقة الثامنه عشر فى الاتيليه تجلس سيرين عاكفه على احدى التصميمات تدخل سهيله اثناء انشغال سيرين بالتصميم ترفع سيرين ناظريها لتجد سهيله فتبتسم لها سهيله: صباح الخير سيرين: صباح النور اتفضلى سهيله: ميرسى انا جيتلك على السمعه الطيبه وكنت حابه اشوف حاجه من شغلك بس انتى مش معلقه حاجه سيرين: انا فعلا مابصممش حاجات والعرايس تنقى ان بصمم لكل واحده اللى يليق عليها واللى تحبه وكمان عشان ماتحسش ان فستانها متكرر او شافته على حد قبل كده سهيله: ااه انا اهم حاجه عندى فستانى يكون مالوش زي سيرين: انتى وكل العرايس طيب قوليلى على اللى فى دماغك وانا هرسم ونشوف وبالفعل وصفت سهيله لسيرين الفستان وصممته سيرين بمنتهى البراعه واضافت بعضا من لمساتها وما ان رأته سهيله حتى صرخت من فرط اعجابها :وااااااااااااااو بجد تحفه انتى مش ممكنه ده احسن من اللى كان فى بالى سيرين : طيب الحمد لله انه عجبك ولو فيه حاجه فى دماغك تانى انا معاكى سهيله: لا كده حلو اوووى بجد مش مصدقه اوك انتى هتبتدى تعمليه امتى سيرين: يعنى مش قبل اسبوع عشان اجيب الخامات ولا انتى تحبى تجيبيها سهيله: لا انا مفهمش وممن اتخم سيرين: خلاص اوك اتفقنا انصرفت سهيله بعدما اتفقت مع سيرين على موعد ثان وخرجت لتجد اخوها سيف ينتظرها فى السياره اندهشت سهيله من اين عرف بمكانها؟ سهيله: سلام عليكم عرفت منين انى هنا؟ سيف: ماما قالت انك روحتى الاتيليه قلت اجى اوصلك احسن ها عجبك حاجه؟ سهيله: دى روعه انت عرفتها منين سيف: شغلها عجبك؟ اتفقتى معاها؟ سهيله: ااه الاسبوع الجاى هتكون ابتدت وهنعمل بروفه على نص الاسبوع كده سيف: طيب ابقى فكرينى عشان اجى معاكى سهيله: وتيجى معايا ليه سيف: اجى ليه مش عاوزانى ؟ عشان انا حابب اشوفك وانتى لابساه وكمان عشان تاخدى رأي ذكورى فى الموضوع ولا ايه سهيله: طيب ما انا ممكن اسال حازم سيف: كده؟ حازم يغنيكى عن اخوكى دلوقتى ماشى الحق عليا وبعدين انا اعرف ان العريس لما بيشوف فستان الفرح قبل الفرح بيبقى فال وحش سهيله: لا بجد؟ لاء خلاص احنا مش ناقصين تعالى انت واهو بالمره اترحم من المواصلات سيف: تحت امرك مر الوقت وحل يوم البروفه اصطحبت سهيله اخاها الذى تركها لتدخل الاتيليه بمفردها متحججا ببحثه عن مكان يركن سيارته فيه دخلت سهيله لتجد سيرين عاكفه على فستانها سهيله: السلام عليكم سيرين: وعليكم السلام جيتى فى ميعادك شطوره سهيله: لحسن الحظ اخويا وصلنى فى مانع انه يدخل اصلى جبته معايا يدينى رأيه؟ سيرين: ابدا مافيش مانع ولا حاجه ادخلى بأه قيسى وواطلعى ورينى دخلت سهيله الحجره المخصصه لتغيير الملابس وجلست سيرين على مكتبها ترسم تصميم اخرا لتجد ظلا ارتسم على المكتب فرفعت راسها لتجد سيف صاحب العيون العسيله يبتسم لها قائلا: بترسمى ايه؟؟ فؤجئت سيرين لدى رؤيته وكأنما لجم لسانها ثم نطقت اخيرا: انت انسان جرئ لحد الوقاحه انت ازاى تيجى ورايا لحد هنا.انت عايز منى ايه؟ سيف: عايزك سيرين: نعم؟؟؟؟؟؟ اتفضل يا استاذ اطلع بره بدال ما اندهه للناس يرموك فى الشارع خرجت سهيله من الغرفه عند سماعها لاصواتهم العاليه لم تميز كلامهم ولكنها خرجت سريعا قائله : خير فى ايه يا سيرين؟ وجدت اخيها فابتسمت ده اخويا اللى قولتلك عليه سيف نظرت لها سيرين بأعين فارغه وهى لاتدرى كيف تتصرف فابتسم سيف ابتسامه ماكره وهو يراقب تعابير وجهها ثم التفت الى اخته قائلا : هوه ده الفستان؟ سهيله: ااه ايه رأيك حلو؟ سيف: همممم لاء مش عاجبنى احمر وجهه سيرين وشعرت بالاهانه ردت سهيله فى الحال: اخص عليك ده حلو جدا وعاجبنى استنى انتى لما يخلص انا غلطانه اصلا انى جبتك معايا ايش فهم الرجاله اصلا سيرين: لو مش عاجبكم عادى ولا يهمك تقدرى تسيبيه وانا مش هدفعك حاجه وتدورى على حد تانى سهيله: لا تانى ولا تالت ايه الكلام ده انا عاجبنى وهلبسه يلا بأه تعالى ظبطيه عليا عشان يكمل سيف: اوك زى مايعجبك شرعت سيرين فى العمل جاهده الا تعير المدعو سيف انتباها بالمره انهت سيرين وقفت سهيله فى المرآه لتلقى نظره اخيره سهيله : وااااااو حلو جدا سيرين: ولسه لما يتطرز هيبقى احلى سيف: همممممم مش بطال سهيله: ههههههه دلوقتى طيب الحمد لله على فكره يا سيرين ماتزعليش منه ده هوا اللى جايبلى الكارت بتاعك وقالى عليكى وصمم انى اجيلك ركز سيف نظراته وبقوه على سيرين التى احمرت وجنتاها لتقول بصوت مبحوح: شرفتوا سهيله: هاه اغير ولا هتعملى حاجه كمان سيرين: لاء تمام كده دخلت سهيله لتغيير ملابسها لتتركهم بمفردهم من جديد سيف: ساكته ليه سيرين: انا مافيش كلام بينى وبينك اصلا سيف: لكن انا فى كلام كتير عاوز ااقولهولك سيرين: وانا ماعنديش استعداد اسمع سيف: طيب على الاقل ادينى فرصه اعتذرلك على سوء تصرفى معاكى قبل كده بجد انا عاوزك تسامحينى سيرين: خلاص الموضوع اتنسى سيف: يعنى صافيه يا لبن طيب حيث كده بأه تسمحيلى اجى المره الجايه ولا هتندهى للناس يرمونى بره سيرين: عاوز تيجى تعالى براحتك انا فاتحه الاتيليه لكل الناس واختك زبونه دلوقتى سيف: لكن انا مش عاوز اكون عندك زى بقيت الناس عاوز اكون غير كل الناس ابتلعت سيرين ريقها وادارت له ظهرها وخرجت فى لحظتها سهيله لتعلن انها انتهت سهيله: ايه اوعى يكون زعلك تانى سيرين: لا ابدا ميعادنا كمان اسبوعين كده سيف: لا كتيييييير اوى سيرين موجهه حديثها لسهيله: التطريز بياخد وقت وبعدين عشان يطلع مظبوط سهيله: اوك خدى راحتك الفرح لسه عليه شهر سيرين: ربنا يتمم بخير سهيله: الله يخليكى وعقبالك سيف: وعقبالى سيرين: ميرسى نورتو تنصرف سهيله بصحبتها سيف الذى ما ان وصل للسياره حتى تعلل لاخته بنسيان هاتفه المحمول فى الاتيليه عاد سيف ليجد سيرين تقف تتلمس فستان سهيله شاعره بالالم فهى لن تتمكن يوم من ارتداء احدهم التفت لتجد سيف يراقبها سيرين: نسيت حاجه؟ سيف: فيه انك هتوحشينى الاسبوعين دوول والصراحه مش عارف ان كنت هقدر ابعدهم عنك سيرين بنفاذ صبر: استاذ سيف لو سمحت انا مرضتش ارد على حضرتك مراعاه لاختك لكن الاسلوب ده مابيجيش معايا سيف: ايه اللى يجى معاكى سيرين: ان حضرتك تفضل مع السلامه ده محل اكل عيش ومايصح عمايلك دى سيف: وانا غرضى شريف وعاوزك تتجوزينى؟ سيرين: اتجوزك؟!!!!!!!!!!!!! سيف: حضرتك تعرف عنى عشان تتجوزنى سيف: اعرف انى حبيتك من اول مره شفتك فيها وعاوز اكمل حياتى معاكى ومش هسيبك ولا هسمحلك تبعدى عنى واستحاله راجل غيرى ياخدك منى ابتسمت سيرين بمراره: لا انت ولا غيرك ارجوك كفايه لحد كده سيف: انا همشى دلوقتى بس انتى فكرى فى اللى قولتهولك ولينا ميعاد تانى نتقابل فيه خرج سيف دون ان يتيح لها فرصه للرد........ الحلقة التاسعة عشر ظلت سيرين تتسلم يوميا فى الصباح الباكر باقه زهور غايه فى الجمال ومعها كارت بخط سيف فيه الكلمات الاتيه "صباح الخير وحشتينى لو كنتى فاكره ان كل يوم بيبعدنى عنك تبقى غلطانه ده بيقربنى منك اكتر" وظلت سيرين تقطع الكارت فى كل مره وتتبرع بباقات الزهور لاحدى دار المسنين الواقعه فى شارع خلفى قرب مسكنها الى ان جاء يوم كانت سيرين تجلس وحيده فى البيت بعد انتهاءها من عملها وفى حدود الساعه التاسعه مساءا رن جرس المنزل فتعجبت سيرين واوجست فى نفسها خيفه من ياترى الذى يطرق باباها فى تلك الساعه ذهبت لتلقى نظره من العين السحريه انه ............سيف فكرت سيرين: ده مجنون انا استحاله افتح ظل يطرق الباب باصرار عجيب ثم رن هاتفها النقال كان رقما غريبا فقررت الرد عليه عله يكون هو وتقنعه انها ليست بالمنزل لينصرف خرجت الى الشرفه لتتحدث سيف: الو سيرين: الو مين معايا سيف:ههههههه بأه مش عارفه مين انا سيف افتحى الباب ياسيرين انا قاعد اخبط بقالى اكتر من 10 دقايق سيرين: حضرتك ازاى تتجرأ وتيجى عندى البيت؟ وبعدين انت عرفت عنوانى منين سيف: انا قولتلك كل يوم بيعدى بقرب منك اكتر يلا افتحى بلاش لعب عيال عايز اتكلم معاكى سيرين: انا اصلا مش فى البيت سيف: ههههههههه انتى اسوء كدابه فى العالم ايه رايك انك فى البيت انا شايف النور من تحت عقب الباب غير كده انا لسه سائل البواب قالى انك فوق باماره ما كان من حوالى ربع ساعه جايبلك حاجات من السوبر ماركت سيرين: اوك بس انا مش هفتح واعلى ما فى خيلك اركبه فاكر نفسك مين عشان تجيلى لحد بيتى انت بتمشى ورايا ولا ايه انا مش فاهمه سيف وقد اشتد صوته قليلا: انا جوزك وطبيعى اعرف انتى ساكنه فين سيرين: جوزى منين ياجدع انت انت هتجيبلى مصيبه!!!!!!!!! سيف بحنان: اخص عليكى جوازى منك مصيبه سيرين: تاااااااااانى هيقولى جوازنا سيف: باعتبار ماسيكون يعنى .......لاحظى انى واقف اكلمك على باب الشقه الجيران ممكن يكونوا سامعنا دلوقتى سيرين: ياسلام وعشان مهما اكييد سمعوا يبقى استحاله افتحلك وادخلك الناس عارفه انى عايشه لوحدى وانا عندى سمعه اخاف عليها سيف: وانا اخاف على سمعتك اكتر منك عشان كده هنزل استناكى فى عربيتى تحت ربع ساعه واجهزى وتعالى نقعد فى مكان كده نتكلم سوى سيرين: لما تشوف حلمه ودنك ولكن للاسف لم يسمعها سيف فقد اغلق الخط وقفت سيرين فى الشرفه تقضم اظافرها بعصبيه وهى لا تدرى ماذا تفعل فقررت تجاهله حتى يسأم فيرحل بعد قليل رن هاتفها انها رساله نصيه" لو مكنتيش هتنزلى انا هطلعلك تانى قدامك 10 دقايق بالظبط انا مش هقعد استنى فى الشارع كتير هما نص ساعه بالكتير نتكلم وارجعك تانى البيت" تنهدت سيرين وشعرت انها قليله الحيله وانه لا مفر لها من النزول نزلت سيرين بعد عشرون دقيقه نزل سيف من السياره ليفتح لها الباب شاعرا بالنصر فهكذا تعود يأمر فيطاع سيرين بعصبيه: ممكن اعرف حضرتك هتودينى على فين وهنتكلم فى ايه بالظبط تجاهلها سيف ولم يرد عليها الى ان وصل الى احدى المطاعم الفاخره التى تتطلب حجزا مسبقا دخلو المطعم جاء النادل وناولهم قائمه الطعام سيف: هاه تحبى تاكلى ايه ولا اطلبك انا مش عجبانى خاسه كده ووشك اصفر سيرين: مش عاوزه اكل واعرف انى وافقت انى اجى معاك عشان من الاخر اخلص من رازلتك بس انت قدامك 10 دقايق تخلص كلامك يا اما هقوم واسيبك سيف : صح معاكى حق عدت عليا دى ثم خطف شنطه يدها الصغيره الحجم بسرعه فائقه وفتحها ليأخذ مفتاحها سيرين: ايه اللى انت عملته ده انت فاكر نفسك مين عشان تتعامل معايا بالشكل ده سيف: حبيبك وقريب هتبقى مراتى تنفخ سيرين بنفاذ صبر: يا اخى هوا الجواز بالعافيه كل شىء بالخناق الا الجواز بالاتفاق سيف: ما احنا هنتفق اكيد يلا وحياتك انا جعان عايزه تاكلى ايه عشان نطلب سيرين: مش هاكل سيف: طيب ايه رأيك انى مش واكل الا ما تطلبى ولعلمك بجد انا ماكلتش من امبارح حجزت هنا وقلت لايمكن يدخل بوقى لقمه غير وانتى معايا سيرين: استاذ سيف ارجوك بجد اللى انت بتعمله ده لوود عليا اووى سيف: استاذ ده انتى لو ضربتينى بالقلم كان يبقى ارحم سيرين: اوك اوك نتكلم انا ماينفعش اتجوزك سيف: ليه؟ سيرين: عشان بحب واحد تانى سيف : اسمه ايه؟ سيرين: اسمه ؟ وانت عاوز تعرف اسمه ليه؟ سيف: اسمه ايه عاوز اعرف اسمه سيرين: وليد سيف: وليد ايه؟ سيرين: انا مش عارفه هوا احنا فى السجل المدنى ابتسم سيف ملىء فمه: لاء يا ستى احنا فى مطعم وانا جعان تاكلى ايه؟ ترفع سيرين رأسها الى السماء: يووووووه احنا اللى نعيده نزيده سيف بابتسامه طفوليه: شكلك عسول اووى بصى انا هطلب كذا صنف الجارسون واقف مستنينا نطلب وانتى اللى يعجبك كلى منه طلب سيف كميه هائله من الطعام تكفى لسد احتياجات اسره مكونه من عشره افراد نظر سيف للطعام: الاكل حلو اووى وسخن بس انا مش همد ايدى الا لما تاكلى انتى الاول وهفضل مستحمل جوعى ولو مش هتكلى هخليهم يشيلو الاكل سيرين: بتحسسنى بالذنب انت؟ سيف بابتسامه ماكره: انا عارف انى مش ههون عليكى....... رواية لست آثمة. بقلم الكاتبه يسرا مسعد. الحلقة العشرون تحت اصرار سيف تتناول سيرين الطعام لتجده شهى للغايه وتجد سيف متحدثا لبقا حكى لها عن عائلته ونشأته والطرائف التى تعرض لها ضحكت سيرين من قلبها فقد كان مرحا للغايه لم يسألها ابدا عن اى شىء يخصها بل استرسل بالحديث هو كان مسليا ولم تسأم صحبته ولم تشعر بالوقت تماما فقد مرت ساعتان بالكامل طلب سيف الحلوى نظرت سيرين لتفاجىء بان الساعه اوشكت على منتصف الليل سيرين: معقول الساعه 11 ونص!!!!!!! سيف: يااااه فعلا الوقت الحلو بيعدى بسرعه سيرين بخجل : انا لازم اروح دلوقتى سيف: ماشى براحتك اوصلها سيف للمنزل ثم قالت له سيرين : تصبح على خير سيف: استنى رايحه فين مش ناسيه حاجه؟ سيرين: ايه؟ سيف: بوسه سيرين: نعم!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سيف: هههههههه ااقصد مفتاحك لكن ان كان على البوسه هستنى لحد كتب الكتاب اخذت منه سيرين المفتاح ونزلت من السياره وصعدت الى شقتها واغلقت الباب واسندت رأسها اليه ثم ذهبت لتنام فى صباح اليوم التالى استيقظت سيرين متاخره على رنين الهاتف المتواصل ردت سيرين بصوت نائم: الو سيف بصوت دافىء: صباح الخير سيرين باستسلام: صباح النور سيف: عامله ايه النهارده لسه نايمه سيرين: ااه سيف: طيب يلا فوقى كده هعدى عليكى كمان ساعه سيرين: تاااانى سيف: هههههه لحقتى تزهقى منى يلا عشان نلحق الجواهرجى انا مديله ميعاد سيرين: جواهرجى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ سيف: ايوه عشان ياخد مقاس ايدك ونشترى الشبكه نزلت الكلمه على سيرين مثل دش مياه بارد واعتدلت فى جلستها: انت اكيد بتهزر سيف: سيرين انا للمره المليون مابهزرش انا هتجوزك ده واقع تعاملى معاه ومش هقبل باى رفض ومن هنا ورايح عشان راحتك وراحتى تعايشى مع الامر سيرين: وانا للمره المليون بقولك انى مش هتجوزك وعشان راحتك وراحتى انسى الموضوع ده خالص ثم اغلقت الهاتف ودفنت راسها تحت الوساده مرت ثلاثه ايام جاء ميعاد البروفه الاخيره لسهيله و ايضا استلام الفستان حضرت بمفردها واعجبت بالفستان ودفعت لسيرين ثمنه لم تسألها سيرين عن سيف واملت ان تخبرها سهيله بمكانه سيرين: انتى معاكى عربيه هتاخدى الفستان فى ايه سهيله: انا جايه ومعايا السواق سيرين: اااه طيب انا كنت بطمن عليكى سهيله: ماتقلقيش عليا يا قمر وان شاء الله ده مش اخر تعامل مابينا انا عملتلك دعايه وسط كل اصحابى سيرين: ميرسى وربنا يتمملك على خير انصرفت سهيله واخذت سيرين تفكر رغما عنها فى سيف اين هو لماذا لم يأتى مرت الاسابيع وتزوجت سهيله من الدكتور حازم فى حفل بهيج ولم يظهر سيف فى حياة سيرين مجددا الى ان جاء يوم وفؤجئت سيرين باحد موظفى مصلحه الضرائب يحرر لها مخالفه جسيمه بمبلغ هائل وهى لاتدرى ما الذى ارتكبته فاتصلت بالمحامى لترد عليها نوال انه بالخارج يؤدى العمره فى الااضى المقدسه بعد ايام عده مر عليها احد موظفى السجل التجارى ليحرر لها مخالفه اخرى وايضا بمبلغ خيالى شعرت سيرين بوجود مكيده من وراء ذلك الامر فاتصلت بسيف لتضع حدا لتلك المهزله سيرين: الو سيف: الو مين معايا سيرين: انا سيرين مش معقول نسيت صوتى سيف: ااه اهلا ياسيرين خير فى حاجه سيرين: هيجى منين الخير سيف: ليه كده بس ايه فى ايه مالك شكلك مدايق من حاجه سيرين: فعلا مدايقه مدايقه من اللعبه القذره اللى انت بتلعبها الضرايب والسجل التجارى فى نفس الاسبوع يجولى ويدونى مخالفات تفتكر مين اللى وره كده سيف: تفتكرى مين؟ سيرين: اكيد انت ماهو مش معقول ماحدش فى البلد بيرتكب مخالفات غيرى ده لو اتحسبت مخالفات سيف: هدى اعصابك اقولك على حاجه كلمى المحامى ..........ااه ولا اا مينفعش صح ده مسافر فى عمره سيرين متهكمه: طيب ما انت طلعت عارف كل حاجه اهوه سيف: انا قولتهالك قبل كده بس انتى نسيتى اوعى تفتكرى ان كل يوم بيعدى بيبعدنى عنك بالعكس ده بيقربنى منك انتى ممكن تستنى لما المحامى يرجع ويحللك المشاكل دى بس هوا مش هيقدر على كل حاجه مثلا مثلا طلبيه الحرير الهندى اللى دخلت الجمارك امبارح ومستنيه تستليميها اخر الاسبوع فؤجئت سيرين للغايه : انت عرفت منين!!!!!!!!!!! سيف: ههههههههههه حبيبه قلبى انا اعرف كل صغيره وكبيره عنك امال مش حبيبتى وهتبقى مراته معقول فى راجل فى الدنيا يتجوز واحده مايعرفش عنها حاجه لمعت عينا سيرين وقررت الانتقام سيرين: لا فعلا لازم الراجل يكون عارف كل حاجه عن زوجه المستقبل اصلها وفصلها متربيه ولا لاء شريفه ولا لاء اكييييييييد سيف: شوفتى ازاى انا وانتى على نفس الخط .عامه خلاص ياروحى انا هخلصك من الضرايب والسجل التجارى واعتبرى طلبيه الحرير اتسلمت خلاص ومنغير فلوس خالص عربون محبه منى ولا نقول مهرك سيرين: انا مهرى مليون جنيه سيف يبتسم بانتصار: بس كده غاالى والطلب رخيص . ايه تانى يا قمر؟ سيرين: نتقابل ونقعد ونتكلم وااقولك على شروطى سيف: لاا لاا لاا لاا ماسمهاش شروط اسمها طلبات انتى تطلبيها وانا هحاول انفذهالك لسه ماتخلقتش اللى تتشرط عليا بالرغم من حبى ليكى بس الراجل راجل سيرين: اوك مش هنختلف فى المسميات سيف: هعدى عليكى النهارده بعد الاتيليه سيرين: فى انتظارك....... الحلقة الحادية والعشرون قضى العروسان السعيدان شهر العسل فى شرم الشيخ الذى انقضى سريعا وفى طريق العوده حازم: ياااه انى نفسى اوصل بيتنا باسرع مايمكن اخيرا هيتقفل علينا بابا واحد سهيله: لاا انت فاكر اننا هنرجع على البيت على طول ماما وحشتنى نعدى عليها نشوفها ونقعد معاها شويه حازم: معقول يا سهيله ندخل على مامتك بالمنظر ده طيب على الاقل نرتاح من السفر وناخد شاور سريع كده وبكره نروحلها وكمان نروح لامى ونزورها وحشتنى برضه سهيله: ماشى اللى تشوفه يا حبيبى شوفت انا زوجه مطيعه ازاى حازم: هههههه انتى احلى زوجه فى تلك الاثناء كان سيف ينتظر سيرين امام الاتيليه انهت عملها للفتره الصباحيه وخرجت لتركب السياره فى صمت فتحرك سيف فى الحال سيف: ازيك؟ سيرين: الحمد لله سيف: ها تحبى نروح مكان معين سيرين: لا مش معقول التنازل اللى انت بتتنازله ده هتدينى حريه اختيار المكان لاء كتير اووى عليا سيف بتهكم: لا حبيبه قلبى مافيش حاجه فى الدنيا تكتر عليكى سيرين: مش فى دماغى حاجه شوف انت عاوز تروح فين سيف: طيب يبقى نطلع على الجواهرجى ننقى الشبكه سيرين: على طوول كده احنا مش اتفقنا ان فى طلبات هنتكلم فيها الاول سيف: مش هنختلف اللى انتى عاوزه هعملهولك مهر ومؤخر وفيلا كمان باسمك وعربيه كمان ياستى سيرين: وانا مش عاوزه حاجه من دى مش دى طلباتى اصلا سيف: معقول مش عاوزه مؤخر ؟ سيرين: انا الحمد لله غنيه ومش محتاجه فلوسك فى حاجه سيف: طيب عاوزه ايه؟ سيرين: اولا مافيش فرح سيف: نعم!!!ههههههههه يعنى ايه مافيش فرح تبقى بتصممى فساتين فرح ومش عاوزه فرح سيرين: ده شرط....همم طلب اساسى مش هستغنى عنه ياه كده ياتنسى كل حاجه وعلى فكره انا عاوزه ااقولك حاجه مهمه انت ممكن تزهقنى فى شغلى وتقفلى الاتيليه عااااااااادى جدا بالنسبالى مافيش عندى اسهل من انى اسيب حتى مصر كلها وابتدى فى مكان تانى سيف: عارف. عارف انك سيبتى مصر وسافرتى على تونس قعدتى هناك حوالى 6 شهور بعدها سافرتى فرنسا وقعد حوالى سنه .عارف كل ده بس برضه هفضل وراكى سيرين: زى ماقولتلك انا مش هغير رأيي ابدا اطرق سيف رأسه مفكرا اثناء انتظاره اللاشاره الضوئيه تحرك السير من جديد ثم قال سيف: اوك موافق ......مافيش فرح ايه تانى سيرين: العصمه تكون فى ايدى توقف سيف بالسياره فجأه واطلقت السيارات بالخلف زمامير للاعتراض ولكنه لم يبالى وظل واقفا توترت سيرين بفعل الاصوات المزعجه وايضا لم تعرف ماذا ستكون رده فعله بعد توقفه المفاجىء هذا تحرك سيف اخيرا ثم قال بتهكم: ااه وماله العصمه لما تكون حتى فى رجلك والصراحه دى اقصى حاجه اقدر اديهالك سيرين: يعنى ايه؟ سيف: يعنى انا كنت صابر عليكى بس لحد هنا وستوب مافيش حاجه اسمها العصمه فى ايدك انتى هتتجوزى راجل يا هانم مش فرده شراب ثم استطرد: مش عايز اسمع الكلام الفاضى ده تانى ابدا انت فاهمه فرح ومش هنعمل يادوب كتب كتاب على الضيق كده اهلى واهلك سيرين: انا ماليش اهل سيف: وخالك ده اللى عايش فى مصطفى كامل ده نسميه ايه؟ جزعت سيرين لدى سماعها تلك المعلومه : انا مقطعاهم من زمان ومش عاوزه اعرفهم تانى ابدا وبجد لو حاولت باى شكل من الاشكال انك تتصل بيهم يبقى تنسى موضوع الجواز ده نهائى وده اخر كلام عندى اوعى تفتكر انك الوحيد اللى صبور هنا انا كمان ليا خلق وده خط النهايه بالنسبالى وانا بايعه اصلا وسهل جدا عليا اسيب مصر كلها وبكررهالك للمره التانيه سيف: خلاص خلاص اهدى هههه دا انت شكلك عصبيه زيي ولو انى بحاول قدر الامكان انى امسك اعصابى معاكى اكتر منك اوك مش هكلمهم بس فهمينى هنكتب الكتاب واحط ايدى فى ايدك كده شكلها بايخ حتى قدام عيلتى سيرين: انا هوكل عمو اسماعيل سيف: المحامى!!!!! امرك غريب يا سيرين بجد براحتك وصلو الى متجر صانع المجوهرات وكلما انتقت سيرين طقما بسيطا رفضه سيف فقد كان مصرا على شراء الاغلى والاكثر قيمه حتى يأست سيرين وطلبت منه هو الاختيار بدلا عنها وهذا مافعله بالضبط فقد اختار طقما رائعا غاليا للغايه ثمنه يتكون من 5 ارقام!!!! اصطحب سيف سيرين لتناول الغداء فى مكان رومانسى يطل على شاطىء البحر استمتعت سيرين بالمنظر الخلاب للغايه فيما ظل سيف ناظرا اليها ولا تكاد عينيه تفارق وجهها التفت سيرين لتجد ان سيف يراقبها احمرت خجلا: بتبصلى كده ليه؟ سيف: مش مصدق انى قاعد معاكى سيرين: ياترى بعد ما نتجوز هتفضل تبصلى كده سيف: لاء سيرين: ايه مش هتبقى طايق تبصلى اصلا سيف: ههههههههه لا مش للدرجادى بس انا قاعد ابصلك كده لانك معايا دلوقتى وكمان ساعه ولا اتنين هتبعدى عنى لكن لما نتجوز هنبقى فى بيت واحد ومهما اغيب عنك هبقى عارف ومتاكد انى هرجع البيت الاقى سيرين: ااه يعنى انت عاوز تتجوزنى عشان تحبسنى وانت تعمل بره اللى مابدالك سيف: هههههه انت هتغيرى من دلوقتى سيرين: اللى بيحب بس هوا اللى بيغير سيف: انا عارف انك مابتحبنيش بس ده فى الوقت الحالى بس بعد كده مع الايام هتحبينى حب فوق الوصف ومش هتقدرى حتى تستغنى عنى ولو لحتى لحظه سيرين: انت مغرور اووى سيف: يمكن بس انا بتكلم منطلق الثقه بكره هتحبينى زى مابحبك ويمكن اكتر كمان سيرين: بكره ممكن تكرهنى وانا اصلا مابحبكش ونسيب بعض كمان سيف: مستحييل نسيب بعض حتى لو كرهتك سيرين: بكره نشوف فى المساء جلست سيرين تفكر وهى تنظر الى اصبعها التى تتوسطه دبله سيف الذى اصر على ارتدائها واجبر سيرين ان ترتدى دبلتها شعرت كأنه طوق على رقبتها وليس فى اصبعها خلعتها ورمتها بعيدا ثم دخلت لتنام وفى غرفه نومها جلست على السرير قليلا وابى النوم ان يريحها من التفكير فى تلك الاحداث المتعاقبه ورن جرس الهاتف انه سيف لا شعوريا تلمست سيرين اصبعها الخالى ثم ردت: الو سيف: كويس انك صاحيه . بتعملى ايه؟ سيرين: انا كنت داخله انام دلوقتى سيف: فين دبلتك صعقت سيرين من سؤاله ثم اجابت بصدق : على الارض سيف: رمتيها على الارض؟ سيرين بتحدى:ااه سيف بلهجه آمره: قومى من على السرير ودورى عليها والبسيها سيرين بعند: بكره انا عايزه انام دلوقتى سيف: وانا قلت دلوقتى سيرين: تصبح على خير واغلقت الخط ونامت استيقظت سيرين على جرس المنزل احدهم يطرق الباب قامت سيرين لتنظر فى الساعه انها الحاديه عشر قامت لتعرف من الذى يطرق باباها نظرت من العين السحريه لتجده سيف!!!!!! فكرت سيرين آآآآآآآآآآآآآآآآه ياربى ثم بحثت بسرعه عن الدبله التى وجدتها تلمع على الارض وارتدها بسرعه وفتحت الباب سيرين: ايه اللى جابك دلوقتى سيف يجبرها على التراجع ويدخل ليغلق الباب خلفه ثم يتناول يدها بحزم ليجد الدبله مستقره فى يدها يتلمس يدها قليلا وينظر لها مليا ثم يقول : لبستيها دلوقتى صح؟ تجاوبه سيرين فى خضوع : ايوه ابتسم سيف ابتسامه صغيره ثم التفت وخرج دون اي ينبت بكلمه وترك سيرين تقف حائره وخائفه للغايه اصبحت سيرين تشعر ان انتقامها منه سوف يرتد عليها وانه شخصيه فريده عنيده قويه للغايه شعرت باليأس والاحباط فذهبت لتتوضىء وتصلى لله وتدعوه ان يكتب لها الخير ويصرف عنها الشر...... الحلقة الثانيه والعشرون يعود سيف الى المنزل ليجد الوالد والوالده جالسون يتسامرون قليلا وهم يتصفحون البوما قديما كان يجمع صور للعائله والاطفال عندما كانو صغار سيف: السلام عليكم ايه اللى مسرهكم كده لحد دلوقتى الام"مديحه" : ابوك طلع البوم الصور وقعدنا نتفرج بص ياسيف الصوره دى ليك وانت على الحصان يتناول منها سيف الصوره فتلحظ امه الدبله الفضيه الامعه فى يده مديحه: ايه الدبله دى يابنى انتبهه الاب"منصور": دبله من امتى بتلبس دبل سيف: النهارده لبستها ثم حك سيف رقبته واستطرد قائلا: باركولى انا خطبت نزل الخبر على الوالدين كالصاعقه فصرخت الام فيه: خطبت!!!!!!!! واحنا ايه آخر من يعلم ياخساره تربيتى فيك منصور: يا مديحه اهدى اهدى مش كده وانت يابنى ماتقولنا خطبت ازاى ومين سيف: يا ماما لا آخر من يعلم ولا حاجه شفتها وحبتها منغير تخطيط ولا حاجه نزلت اشتريت الدبل ولبتسهالها النهارده منصور: والله عال وياترى اهلها برضه كده زينا سيف: لاء هيا مالهاش اهل يتيمه ومعندهاش حد مديحه: بسم الله ماشاء الله يعنى واحده من الشارع يافرحتى بيك هوه ده اليوم اللى كنت بستناه سيف: يا امى معقول يعنى هتجوز واحده من الشارع دى اسمها سيرين وعندها اتيليه وانتى تقريبا تعرفيها هيا اللى صممت فستان الفرح بتاع سهيله منصور: آآآآآه طيب كنت تقول كده من الاول يعنى انت لما شوفتها وعجبتك مش كنت تيجى تقولنا وامك كانت تشوفها وتخطبهالك سيف: اللى حصل يا والدى معلش ملحوقه بكره ان شاء الله هيجبها نتغدى هنا سوى وتشوفوها وتقعدوا معاها وعشان خاطرى يا ماما عامليها كويس دى بنت ناس ابوها الله يرحمه كان رجل اعمال كبير ومشهور اووى وكانت ليه سمعته للاسف هوا ومراته توفوا فى حادثه مديحه: وهيا على كده عاشت مع مين ان شاء الله لما مالهاش اهل سيف كاذبا : رجعت على تونس باباها اصله كان من تونس اصلا امها هيا اللى مصريه وعاشت مع اهلها هناك بس بعد كده سابو تونس وراحو على فرنسا درست هناك ولقت ان روجوعها على مصر اسلم لها واهو نصيب عشان ااقابلها ونتجوز وبعدين انتى مش ياست الكل كان نفسك انى اتجوز النهارده قبل بكره يبقى لما اجى اقولك انى خلاص حبيت واحده وخطبتها وهتجوزها الشهر الجاى تزعلى مديحه: الشهر الجاى!!!! منصور: براحه يابنى الامور ماتتخدش كده ده جواز مش سلق بيض سيف: انا جاهز والحمد لله وربنا موسعها عليا يبقى ليه التاخير منصور: طيب وطباعكو تشوف اذا كانت هتريحك ولا لاء انت نفسك هتريحها ولا لاء مديحه: قوله .......فهمه....... يا خساره فاكراك وصلت للسن اللى اتطمن عليك فيه واحس انك عقلت تلاقيك دورت عليها زيي عادتك وطلعت بنت محترمه ماردتش تصاحبك ولا تمشو معاك مشيك البطال عشان كده هتتجوزها عشان تنول غرضك وبعدين ترميها وجاتلك على الطبطاب يتيمه ولا ليها اهل ولا حاجه ولا هتعرف تاخد معاك لا حق ولا باطل يابنى اتقى الله فى بنات الناس انت عندك اخت سيف: الله يسامحك يا امى وعشان ما انا عندى اخت خطبتها لانى حبتها ولو عايز اوقعها كنت ممكن اعملها بس بجد ارتحتلها وحسيتها الانسانه اللى هكمل معاها حياتى وهتكون ام اولادى وبعدين انتو مستغربين ليه مش انتى اللى بابا شافك وانتى واقفه فى محل راح ماشى وراكى لحد ما عرف بيتك وطلبك تانى يوم للجواز كان عرفك منين غير انه حبك منصور: ايوه حبتها بس ماتنساش اننا قعدنا 3 شهور خطوبه سيف: ههههههه طيب ده عصر السرعه وال3 شهور دوول هيبقوا شهر مديحه: هقولك ايه يابنى ربنا يسعدك ويجعلها قدم السعد عليك اختك وجوزها جايين بكره على الغدا اهو تتعرف عليهم بالمره سيف: بجد طيب شوفتى الحبايب كلهم هيتجمعوا فى بيتك وبكره بعد ما نتجوز هتشوفى عيالى وعيال سهيله بيتنططوا حواليكى ويملولك البيت دوشه ولعب وكراكيب مديحه: ههههههههه ياريت يابنى وانا اكره هوا انا وابوك عايشين الا عشان نشوف اليوم ده ربنا يتمملك بخير ياحبيبى سيف: ايوه كده اهو ده اللى نفسى فيه من بدرى دعوه حلوه منك ياست الكل منصور: ربنا يهديك ويقدملك اللى فيه الخير سيف: ربنا يخليكو ليا يارب صعد سيف الى غرفته لينام بعدها توجهه منصور الى مديحه بالكلام قائلا : مافيش فايده فيه عنيد ولما يحط حاجه فى دماغه لازم يفضل وراها الله يكون فى عونها مقدما تنهدت مديحه وقالت: ربنا يهديه..... الحلقة الثالثة والعشرون فى الصباح تتصل سيرين بمنى لتطمئن على اخبارها سيرين: صباح الخير يا منى ازيك منى: ازيك انتى يا قمرايه وحشانى كويس انك اتصلتى فرحى بعد بكره انا اديتك الدعوه اوعى ماتجيش سيرين: لا اطمنى اكيد ان شاء الله جايه اخبارك انتى ايه منى: انا الحمد لله متوتره بس اهو ماشى الحال وانتى مافيش جديد؟ سيرين : لا مافيش الاتيليه ماشى الحمد لله واه صحيح انا اتخطبت منى: اتخطبتى!!!!!! وبتقولى مافيش جديد مين يا هانم اقرى واعترفى اصله وفصله اسمه ايه؟ سيرين: بالراحه عليا يابنتى واحده واحده اسمه سيف اخو زبونه كانت عندى هنا شافنى وفضل ورايا لحد ما اجبرنى انى اوافق منى: اجبرك ازاى يعنى مش فاهمه سيرين: تصدقى ولا انا منى: همممممممم ده اللى اسمه الحب يا هانم اخيرا ياريري وقعت ياقمر نفسى اشوفع ابن الايه اللى كعبلك ياجميل سيرين: حب!!!! والله اشك منى: يابت بطلى تقل بأه بقولك ايه هاتيه معاكى الفرح انا لازم اشوفه سيرين: ربنا يسهل انا هقفل معاكى بأه عشان اروح افتح الاتيليه منى: اوك وما ان تنهى سيرين المكالمه حتى يرن الهاتف انه سيف سيرين: الو سيف: كنتى بتكلمى مين سيرين: وانت مالك سيف: اولا مافيش حاجه اسمها وانا مالى ثانيا انا لما اسألك على حاجه تردى عليا منغير نقاش كتير سيرين: ياسلام الحاكم بأمره حضرتك سيف: لاء انا جوزك سيرين: لسه مابقتش لما تبقى يبقى اقولك سيف: طيب ياستى كنتى بتكلمى مين سيرين: يووه تانى اوك كنت بكلم صاحبتى ارتحت؟ سيف: لسه صاحبتك مين؟ سيرين: صاحبتى منى سيف: عندك اصحاب غيرها سيرين: لاء حاجه تانيه سيف: كنتى بتكلميها ليه طيب سيرين: ياسلام محتاجه الاذن انا عشان اكلمها ان شاء الله سيف: لاء مش كده مجرد فضول انى اعرف سيرين: انت طلعت رغاى على فكره ضحك سيف ضحكه مدويه : ااااه لو تعرفى بحبك اد ايه اختلج قلب سيرين لشعورها بصدقه سيف: روحتى فين؟ سيرين: ابدا مافيش سيف: انتى هتعملى ايه طيب دلوقتى سيرين:نازله الاتيليه سيف: لاء بلاش اتيليه النهارده انا هعدى عليكى كمان شويه ماما وبابا عاوزين يتعرفوا عليكو وعازمينا على الغدا النهارده سيرين: وطبعا انا لازم اروح سيف: اكيد سيرين: اوك بس كده كده انا لازم انزل الاتيليه عشان ورايه حاجه عايزه اعملها سيف: حاجه ايه؟ سيرين: بعدين هتعرف سيف: براحتك يعنى اعدى عليكى فى الاتيليه سيرين: ياريت سيف: ماشى على الساعه 3 كده هعدى عليكى تكونى جاهزه سيرين: اوك سيف: هتوحشينى الحبه دوول سيرين: ماتشوفش وحش انتهت المكالمه وجلس سيف على مكتبه يفكر فى غموض سيرين لن يرتاح الا اذا عرف عنها كل شىء ولكن بالتدريج حتى لاتهرب مجددا فى تمام الثالثه انتظر حضر سيف وانتظر سيرين خرجت وركبت السياره سيف: ازيك خلصتى الحاجات اللى كانت وراكى سيرين: الحمد لله لسه ماخلصتش بس على بكره كده اخلصها سيف متجاهلا حديثها تابع طريقه دون ان ينبت بكلمه طلبت منه سيرين التوقف عند احد محلات الهدايا سيرين: ممكن تقف هنا شويه سيف: ليه؟ سيرين: عاوزه اجيب لوالدتك هديه يعنى اول مره ااقابلها مش معقول ادخل بيتها واديا فاضيه سيف: ماتشغليش بالك دى كلها شكليات مالهاش لازمه سيرين: انا مصممه سيف: براحتك توقف سيف وترجل من السياره وفتح لها الباب نزلت سيرين ودخلت محل الهدايا الذى يحوى تحف فضيه وكريستال راقى وقفت سيرين تنتقى هديه لامه بعد قليل عثرت على سلسه فضيه معها دلايه رائعه بامكانها فتحها ووضع صورتين بداخلها سيف: ذوقك حلو هتعجبها اووى سيرين: بجد!!!! ذهبت سيرين لتحاسب فاخرج سيف محفظه نقوده ليدفع سيرين: انت هتعمل ايه انا اللى عايزه اشتريها اسكتها سيف بحركه آمره ونقد البائع ثمن الهديه وخرج وتبعته سيرين ركبت سيرين السياره وتوجهه اليها سيف بالحديث قائلا: قبل كده قولتلك انى راجل مش فرده شراب ولا انا مش مالى عينيك سيرين: انت بتزعق ليه ؟ وانا كنت غلطت فى ايه؟ سيف: برضه بتقاوحينى لما تقفى معايا وتطلعى فلوس وتحاسبى الراجل يبقى انا لازمتى ايه سيرين: مافيش داعى لده كله الموضوع مش مستاهل سيف: لاء مستاهل وتانى مره اما اكون معاكى فى مكان ماتفتحيش بوقك مع بياع ولا اى راجل انتى فاهمه سيرين: ياسلام كمان!!!!! اتخرس انا بقى وافرض فى حاجه عوزاها اعمل ايه سيف: تقوليلى انا وانا اكلم الراجل لازم تعملى احترام لوجودى ثانيا انا ماسمحش لاى حد انه يتكلم معاكى سيرين: طيب والاتيليه لو زبونه جت ومعاها راجل اعمل ايه ساعتها سيف: خلى موضوع الاتيليه ده بعدين نتكلم فيه سيرين: بعدين امتى وليه مش دلوقتى سيف: عشان وصلنا........ الحلقة الرابعة والعشرون سيف الى الفيلا الواقعه على اطراف الاسكندريه حيث مسكن العائله ترجلت سيرين من السياره وقفت لتنظر الى الفيلا الرائعه فى المعمار سيرين: الفيلا شكلها حلو اووى سيف: عجبتك سيرين: جداا مين اللى صممها انت؟ سيف: عرفتى منين سيرين: احساسى سيف: طيب يالا تعالى ندخل ولا هنقف هنا كتير سيرين: يلا دخل سيف وبصحبته سيرين التى اصيبت فجأه بالتوتر لدى مقابلتها عائله سيف شعرت الام بوصولهم ذهبت لاستقبال ابنها وعروسته مديحه: اهلا اهلا ازيكو انتو اتأخرتوا كده ليه سيف: ماما اعرفك على سيرين مديحه : اهلا يا بنتى سيرين: اهلا يا طنط ازى حضرتك؟ مديحه: لا شيلى الالقاب كده حضرتك والكلام ده ولا اقولك قوليلى يا مديحه علطول سيرين: لاء مايصحش برضه حضرتك ليكى مقامك مديحه: وبعدين بأه فى خطيبتك ياسيف سيف: راسها ناشفه ومغلبانى مديحه: احنا هنفضل واقفين على الباب تعالو ياريتك كنت بدرت شويه جوز اختك كان هنا من شويه بس استدعوه فى المستشفى عشان عمليه خطيره تعالو يلا سيف: وفين سهيله مديحه: قاعده فى الفرانده رحبت سهيله بسيرين بحفاوه شديد سهيله: بجد انا فرحت اووووى لما ماما قالتلى على رأى المثل ما محبه الا مابعد عداوه مديحه: عداوه ايه يابنتى فهمينى سهيله: اول مره شافو بعض سيف كعادته غلس عليها وطقشوا هما الاتنين سوا سيف: الملافظ سعد سهيله: بس حقك يا ماما تفرحى ربنا بعتله اللى هتعلمه الادب سيرين: ليه كده بس يا سهيله هوا سيف مش مؤدب سهيله: ااه طيب اطلع منها انا مديحه: ايوه اطلعى منها وتعالى جهزى معايا السفره زمان منصور خلص قرايه الجرايد هوا كده من ساعه ما قعد من الشغل يمسك كل الجرايد يقراها اه والله كأنه بيذاكر يقعد يقره فيها من 10 الصبح مايقومش الا لما يخلصها قامت الام برفقه ابنتها وتركوا سيرين وسيف فى الفرانده جلست سيرين صامته يراقبها سيف بفضول: ادفع جنيه عشان اعرف ايه اللى بيدور فى دماغك دلوقتى سيرين: جنيه واحد بس ابتسم سيف وظهرت نغازتيه : ولا تزعلى 3 جنيه افتتنت سيرين بتلك الغمازات والعيون العسليه سيف: بتبوصيلى كده ليه؟ سيرين: اول مره اخد بالى ان عندك نغازات مابيبانوش الا لما بتضحك كمان عينيك بيبان لونها الحقيقى .....عسلى قام سيف من مجلسه وجلس بجوارها على على الكنبه التى تسع فردين سيف: عينيا انا اللى محيراكى امال انا اقول ايه على عنيكى الرمادى دى ولما بتبقى غضبانه بيبقوا لونهم اسود ساد الصمت وتوقفت الشفاه عن الكلام وسكتت العبارات وبدأ حديث العيون بينهم غضت سيرين بصرها خجلى فابتسم سيف وقال لها ممازحا: ولادنا هيجوا مخلطين تفتكرى رمادى على عسلى يطلعو لون عيونهم ايه؟ تحولت عينا سيرين للون الظلام الدامس عندها وهى تفكر الى اى مدى ستقترب من انشاء عائله والرزق باطفال فشعرت بالمراره ولاحظ على الفور سيف تقلب مزاجها فعبس هو الاخر : ايه للدرجادى سيره الجواز والولاد ضايقتك؟ سيرين: ليه بتقول كده؟ سيف: ما انا قولتلك عينيكى بيبقى لونها اسود لما تتدايقى ابتسمت سيرين محاوله التخفيف عنه: انا اصلا مكنتش اعرف ان لون عينيا بيتغير وكل ما فى الامر انك لما بتتكلم عن الولاد والاسره بتفكرنى باللى مفتقداه من زمان فى حياتى ويا عالم ان كنت هحصل عليه فى يوم من الايام وانا لاء سيف: ليه بتقولى كده ما انا جنبك ونفسى نتجوز النهارده قبل بكره؟ سيرين: ومين يعرف بكره جايبلنا ايه ؟ ضاقت حدقتا عيون سيف وقال: فعلا ماحدش عارف بس انا مستبشر خير قاطعت سهيله حديثهم : ايه انا جيت فى وقت غير مناسب؟ سيرين: لا ابدا حشرت سهيله نفسها وسطهم: ها كنتو بتقولو ايه؟ سيف: ده ايه البرود ده كنت بقعدلك انا كده لما كنتى مخطوبه سهيله: ياسلام قال يعنى كان بابا وماما بيسيبولنا الفرانده بس انت حاجه تانيه انت البكرى احمرت وجنتا سيرين فابتسم سيف وقال: تعالى ياسيرين نشوفلنا حته تانيه نقعد فيها احسن مش هنخلص من رزالتها وقام سيف بالفعل ونادته سهيله: استنى انت رايح فين تعالى صورنا انا وسيرين وانا ابقى اصوركم انتم الاتنين التقط سيف بعض الصور ثم ناول اخته الكاميرا الخاصه بها وحاولت سهيله تصويره ورفض : انتى عارفه انى مابحبش الصور سهيله: اتعود اعمل حتى بروفه عشان صور فرحكوا وصورتهما سهيله رغما عنه دخلت مديحه الفرانده: اخص عليكو بتتصورو منغيرنا انا وابوكو سيف: هههههه العيله كلها هتتصور وبلاش نتغدى النهارده ياسيرين تعالى ابقى اعزمك بره مديحه: كده . الغدا جاهز يا استاذ تعالى اقنع ابوك يطلع من اوضه المكتب عشان نتغدى ذهب بالفعل سيف لغرفه المكتب ليسلم على والده ويبلغه بحضور خطيبته معه فيما جلست الام بجانب سيرين طالبه من سهيله التحرك بعيدا مديحه: وسعى يا سهيله عاوزه ااقعد من عروسه ابنى .بسم الله ماشاء الله تبارك الخلاق ابتسمت سيرين: ميرسى يا طنط مديحه: طنط تانى قوليلى مديحه عاوزاكى تعتبرينى صاحبتك مش حماتك مش انتو تتجوزوا وتعجزونا لاء سيرين: خلاص مديحه على طوول اخرجت سيرين الهديه التى انتقتها وتذكرت وجوب دفعها ثمنها لسيف واعطتها لوالدته مديحه: ايه ده ولزومه ايه يا سيرين سيرين: دى حاجه بسيطه كده ومايجيش من بعد خيرك والله ومعلش يا سهيله سيف ماكنش قايلى انك هتبقى موجوده فكراكى لسه فى شهر العسل سهيله: لا يا حبيبتى مافيهاش حاجه كفايه زيارتك النهارده عندنا بالدنيا مديحه: اه والله يعلم ربنا انى قلبى اتفتحلك وانا كنت عارفه ان ربنا كريم وهيرزق ابنى بواحده بنت حلال زيك كده هوا اينعم عنيد وخلقه ضيق واللى فى دماغه وبس . بس صدقينى والله ومش عشان ابنى مافيش اطيب ولا احن منه تحت الجبروت ده كله ولا البيبيهات سهيله: طيب افتحى ورينا بأه الهديه فضت مديحه الورق المفضض وفتحت العلبه لتجد السلسله الرقيقه تتوسطه مديحه: الله حلوه اوى يا سيرين ذوقك جميل بجد مش مجامله سيرين: ميرسى ومبروك عليكى سهيله: ماشى ماشى ويتحط فيها صورتين اكيد هتحطى صوره سيف وبابا ونطلع انا وسيرين من المولد بلا حمص مديحه: لاء يا لمضه مش هحط ولا صوره فيها سهيله: اما هتسيبيها فاضيه؟ مديحه: اول طفل منك واول طفل من اخوكى يارب ما تحرمنى انى اشوف اليوم ده دخل منصور بصحبه ابنه : ااه مديحه بأه لما تفتح الكلام فى سيره الاحفاد واعز الولد ولد الولد يا شيخه حرام عليكى سيبيهم يعيشوا ايامهم مستعجلين على المسئوليه ليه مديحه: اطلع منها انت ماتعصيش ولادى عليا سيف: بابا اعرفك بسيرين منصور: اهلا اهلا يابنتى سلم بحفاوه على سيرين التى لم تشعر بالسعاده من قبل وسط هذا التجمع الهائل بالنسبه اليها فقد امضت نصف حياتها تقريبا وحيده منصور : بقلوكو ايه ماتجيبوا الاكل هنا الجو تحفه بدال الخنقه جوه مديحه: يووووه يا منصور انت جاى تقول كده دلوقتى ما احنا خلاص جهزنا السفره جوه وبعدين ما انا بتحايل عليك تطلع شويه من الصومعه بتاعتك دى وتيجى تقعد معانا كنت قولت من بدرى منصور: احسن حاجه اسمع كلام مراتى ااه وانت يابنى من هنا ورايح عشان تريح دماغك اسمع الكلام سيف: كل واحد حر ماحدش ليه دعوه بيا انا وسيرين احنا فاهمين بعض سهيله: لا يبقى انا لازم ادى سيرين دروس تقويه دا احنا كلنا فرحانين فيك وبنقول جه اليوم اللى هتلاقى واحده تشكمك يا استاذ منصور: لاااا ده شكلها غلبانه ومش هتقدر عليه مديحه: انتو بتكلمو كتير ليه اطلعو منها هما يصطرفوا مع بعضهم معلش يا سيرين صدعناكى يابنتى ومانك بتقولى ايه العيله الرغايه دى سيرين: ابدا والله ماتتصوريش انا فرحانه اد ايه بالجو ده عمرى ماعشته قبل كده تأملتها مديحه وتذكرت انها وحيده ولا اهل لها فترقرق الدمع فى عينيها واحتضنتها بشده على حين غره فؤجئت سيرين بفعلتها وحضنتها هي الاخرى واستشعرت الدفء الذى حرمت منه طويلا وادمعت عينا سيرين سهيله: خلاص يا ماما البنت هتفلفص فى ايدك افترقا ومسحت كلتاهما عيناهما منصور: ااه قلبتيها امينه رزق ليه يا مديحه مديحه: اسكت انت ياله بقى الاكل هيبرد يدخلو الجميع ويتناولو الغداء فى اجواء عائليه مرحه ولاول مره ترى سيرين سيفا كأنه شخصا اخر فقد كان مرحا حنونا وبالاخص مع والدته تجمعه بينه وبين والده صداقه من نوع خاص انتهو من الغداء وتناولو الفاكهه والشاى ومضى الوقت سريعا استمتعت فيه سيرين كثيرا خاصه عندما فتحت سهيله البوم الصور الخاص بسيف عندما كان طفلا صغيرا فقد كانت هيئته توحى انه لم يولد طفلا صغيرا ابدا او هذا ماتخيلته سيرين ولكنها اكتشفت اليوم كم كانت مخطئه فقد رأت جانب اخر من شخصيته بعيدا كل البعد عن شخصيه سيف الذى عرفته فى الايام القليله الماضيه سرحت سيرين وهى لاتدرى ان اعينها مركزه وبشده على سيف الذى رفع عينيه ليجدها تحملق فيه بشده احمرت وجنتا سيرين للغايه واخفضت انظارها وظلت اعين سيف العسيله تراقبها انتهت الزياره فى المساء وقرر سيف المغادره ليصطحب خطيبته الى منزلها ودعت سيرين افراد العائله الطيبه وغادرو وقبل ان ينصرف سيف توجهه الى اخته بالحديث سهيله انتى بايته هنا النهارده ولا جوزك هيجى ياخدك؟ سهيله : مش عارفه لسه اتصلت بيه وقالولى انه لسه فى غرفه العمليات شكلى هبات هنا سيف: طيب انا هروح اوصل سيرين ولو عايزه اوصلك بيتك ابقى قوليلى مديحه: وليه تبات لوحدها افرض ما ارجعش هوا يبقى يجى ياخدها براحته ولو جه متأخر يبات وفيها ايه البيت واسع الحمد لله سيف: ماشى براحتكو مع السلامه مديحه: خدوا بالكو انتو من سكتوا مع السلامه واعملى حسابك يا سيرين دى مش اخر زياره هه سيرين: ربنا يسهل مع السلامه منصور: فى حفظ الله يابنتى خرج سيف بصحبه سيرين وطوال الطريق ظلو صامتين وعندما وصل سيف الى منزل سيرين وقف بالسياره ولم ينزل كعادته لفتح الباب لها كما اعتاد دائما سيرين: فى حاجه عايز تقولها نظر اليها سيف مليا ثم قال: اهلى حبوكى اوى يا سيرين سيرين: انا كمان حبتهم يعلم ربنا سيف: امال مالك مش حاسس انك مبسوطه لسه مفكره اننا ممكن نفترق عن بعض؟ لسه مفكره انه يا عالم بكره هيحصل ايه؟ سيرين: سيف انت ماتعرفش عنى حاجه كل اللى تعرفه معلومات وحتى معلوماتك مش كافيه تفتكر ده كفايه لاى اتنين يتجوزوا وينجحوا فى جوازهم؟ سيف: يمكن اللى بتقوليه صح بس انا عمرى ما كنت انسان فاشل واى حاجه بعملها لازم انجح فيها وانا متأكد وواثق ان جوازنا هينجح ان شاء الله ترددت سيرين وشعرت بوجوب مصارحته بالحقيقه بعدما اصرت على كتمانها كى تنتقم منه لاجبراها على الزواج منه ولكنها شعرت ان اتمت خطتها فلن تجرحه هو بمفرده بل ستجرح عائلته وهم لا يستحقون هذه الطعنه فقد احبوها وخاصه مديحه التى فتحت لها قلبها سيف: ايه رحتى فين؟؟؟ سيرين: انا لازم اصارحك بحاجه يا سيف بس اوعدنى انك هتتفهم وايا كان قرارك بعدها انا موافقه عليه مقدما سيف: قولى اللى انتى عاوزاه انا سامعك همت سيرين بالكلام فإذا بصوت رنين هاتف سيف يقاطعها سيف: معلش بعد اذنك دى سهيله سيف: الو ايوه يا سهيله خير؟ سهيله: معلش يا سيف انا كلمت حازم قالى ان عربيته عطلت وهوا لسه فى المستشفى ممكن تحود عليه وانت راجع انت عارف عشان يلاقى مواصله لهنا هيبقى صعب اووى سيف: لا خلاص انا ربع ساعه واكون عنده بالكتير خليه يستنانى سهيله: ربنا يخليك لينا يارب سيف: مع السلامه ثم التفت الى سيرين التى فقدت جرأتها للاعتراف عما حمله صدرها واخفته عن الجميع سيف: ها كنت عاوزه تقولى ايه سيرين: خلاص بأه مش وقته مره تانيه روح انت عشان تلحق مشوراك صمت سيف لفتره: طيب خلاص وقت تانى سيرين: مع السلامه سيف: مع السلامه انا هفضل مستنى لحد ماتطلعى عشان ترنيلى ماشى سيرين: حاضر..... الحلقة الخامسة والعشرون مر اليوم التالى على سيرين كئيبا للغايه فقد تمنت لو انطلق لسانها وباحت لسيف بمكنونات قلبها وما مر عليها من احداث مؤسفه ولكنها شعرت كأنما لجمت ولم تستطع الكلام ابدا فى المساء اتصل بها سيف ردت سيرين وهى تشعر بالخوف ولا تدرى لماذا فاجابت بعصبيه:الو سيف: ايه مالك؟ سيرين: هيكون مالى؟ سيف: بتتكلمى معايا كده ليه؟ سيرين: وعاوزنى اتكلم ازاى سيف: اسمعى انا احيانا مابكونش عندى صبر فلو في حاجه ياريت تقوليها لكن انا مش هسمحلك تفضلى تزعقى فيا مافيش واحده تكلم جوزها باسلوبك ده سيرين: انا مش عارفه جوزى .....جوزى .......كل شويه فى ايه انت كأنك بتقر وضع اصلا مش موجود سيف: يعنى هيا فرقت كلها اسبوعين ونكتب الكتاب انا بس مستنى اخلص شويه اشغال كده وبعدين نتجوز ونسافر سيرين: ده كأنى مش موجوده اسبوعين ايه اللى بتتكلم عنهم سيف: اسمعى انا بجد ماليش خلق على المحايله المهم اعملى حسابك بكره اننا هننزل ننقى العفش سيرين: بكره انا مش فاضيه سيف: ليه وراكى ايه ؟ سيرين: فرح صاحبتى بكره سيف: وحضرتك كنتى ناويه تروحى منغير ماتقوليلى سيرين: مستنيه الاذن انا ومعرفش دى حياتى وانا حره فيها سيف: لا يا هانم ماعدتش حياتك لوحدك بقت شركه بالنص مابينا واى خطوة هتعمليها لازم ترجعيلى وتقوليلى قبليها سيرين: وانا مش شايفه انك بترجعلى فى حاجه مع نفسك بتقرر كل حاجه سيف: انا الراجل وانتى الست انتى اللى لازم ترجعيلى اما انا اذا احتاج منى الموضوع انى ارجعلك فى حاجه برجعلك بدليل اهوه بكلمك عشان تنزلى تنقى معايا العفش سيرين بتهكم: لاا كتر خيرك والله مش عارفه اعمل ايه فى كرم اخلاقك سيف: انا هعدى تريقتك عليا بس اعملى حسابك لو عايزه تروحى فرح صاحبتك يبقى رجلى على رجلك سيرين: ماشى اوامر تانيه حضرتك سيف: ماتسهريش وادخلى نامى دلوقتى سيرين: لا والله عيله صغيره انا طيب ايه رأيك بقى انى هسهر النهارده سيف: هتسهرى تفكرى فيا ولا عشان خايفه تنامى تقومى تحلمى بيا سيرين: انت عليك غرور لو اتوزع على شعوب العالم هيكفيهم ويدور عليهم مرتين كمان ضحك سيف ضحكه مدويه : طيب براحتك نامى وقت ماانتى عايزه عن نفسى هحلم بيكى مبدئيا هحلم بليله دخلتنا ايه رأيك؟هيبقى حلم يجنن انا وانتى اخيرا يتقفل علينا باب لوحدينا شعرت سيرين كأنما طعنت فى مقتل سيف: الو.....الو سيرين: ايوه سيف: روحتى فين ايه خايفه من الليله دى؟ سيرين تفكر" مرعوبه مش خايفه" سيف: طيب خلاص شكلى كسفتك تصبحى على خير سيرين: وانت من اهله ااه صحيح الفرح بكره الساعه 9 هتيجى سيف: ان شاء الله مش عاوزه حاجه تانيه سيرين: سلملى على طنط اووى هيا وسهيله وعمو منصور فرح سيف لسؤالها عن اهله: حاضر يوصل واهى عندك ميزه تانيه اهلى وخاصه امى حبتك اوى هيبقى ليكى عيله وبيت مش احسن من عيشتك لوحدك بذمتك سيرين بحزن: اى حاجه احسن من الوحده مع السلامه اتكأ سيف فى مقعده بعد الانتهاء من الحديث مع سيرين وهو لايدرى مابها تاره تكون عدوانيه وتاره اخرى مسالمه وحزينه حضرت سيرين الفرح بصحبه سيف الذى تبطأ ذراعها بغرور متملك ورافقهم طوال الحفل نظرات الناس المختلطه مابين اعجاب وحسد ومرت الايام على سيرين متشابهه يتصل بها سيف يوميا ويأتى احيانا فى اوقات مفاجئه فى الاتيليه يمضى معها احيانا 10 دقائق واحيانا ساعتين على الاقل حاولت سيرين مرار وتكرار مصارحه سيف ولكنها لم تستطع ابدا الى ان جاء يوم وعزمت على الذهاب له فى مكتبه دون اخباره مسبقا وصممت على ان تخبره بحقيقتها اغلقت سيرين الاتيليه فى فتره استراحه الظهيره وذهبت الى مكتبه لم يسبق لها الذهاب اليه توجهت الى الطابق الثالث حيث يقع مكتبه فى بنايه عتيقه تحمل التصميم الانجليزى الذى كان سائدا لفتره فى الاسكندريه فى اوائل الاربعينيات وما ان دخلت المكتب حتى وجدت ان حداثه القرن الواحد والعشرون قد انتقلت بالكامل للمكتب الهندسى وجدت سكرتيره شقراء فاتنه تجلس فى مواجه الباب تلبس القليل من الملابس الضيقه رفعت السكرتيره انظارها لتنظر لسيرين باحتقار تتعجب لها سيرين فهذا ليس من شيم الموظفات الذين يجلسون فى مقدمه المكتب لاستقبال العملاء ولكنها تجاهلتها وسالت: استاذ سيف موجود لو سمحتى؟ ردت السكرتيره باسلوب مستفز: لاء مش هنا سيرين: طيب هوا هيرجع على المكتب ولا لاء السكرتيره: والله حضرتك كنتى ممكن تتصلى قبل ماتيجى اصلا مابدخلش حد منغير ميعاد اعلنت وقتها سيرين بكبرياء: انا خطيبته مش محتاجه ميعاد سيرين: ما انا عارفه انك خطيبته عادى يعنى فكرك عشان الدبله اللى فى ايدك دى هتبقى ذات اهميه زيك زى اى واحده بتعدى على سيف ديتك كام يوم ويرميكى لما ياخد غرضه ولا يشبع منك ويزهق اتسعت عينا سيرين بذهول لوقاحتها وردت ببرود: يظهر انى غلطانه انى اخدت معاكى فى الكلام تطلعى مين انتى عشان اضيع وقتى مع واحده زيك والتفت وتركتها وخرجت والدم يغلى فى عروقها اخذت سيرين تفكر طيله طريق العوده فى كلام السكرتيره الوقحه " معقول معقول اكون بالنسباله حاله وقتيه وهيرمينى اول ما ياخد اللى عاوزه يكون عشان كده عايز يتجوزنى بالسرعه دى لما لقى انه مافيش فايده وانا اللى كنت هبله ورايحه ااقوله بكره نشوف يا سيف الايام بينا" فى المساء اتصل سيف بسيرين ردت سيرين : الو سيف: ازيك عامله ايه رحتلك الاتيليه لقيتك قفلتى واتصلت بيكى لقيت موبايلك مغلق سيرين: ابدا كنت بتمشى شويه وتلاقيه فصل شحن سيف: طيب ازيك هاه اخبارك ايه كتب الكتاب كمان 3 ايام اوعى تفكرى تهربى بره البلد سيرين: واهرب ليه؟ انا ممكن اسألك سؤال؟ سيف: اتفضلى اسألى 20 سؤال لو حبيتى سيرين: انت عاوز تتجوزنى ليه؟ سيف: عشان هوه ده الصح سيرين: ازاى يعنى؟ سيف: لو فاكره انك ممكن ترجعى فى كلامك تبقى غلطانه احنا هنتجوز يعنى هنتجوز شيئتى ام ابيتى انا قررت خلاص وانتهينا سيرين: لاء انا مش هرجع فى كلامى بس انت ممكن ترجع فى كلامك سيف: انتى النهارده بتتكلمى بالالغاز انتى كلك ياسيرين لغز كبير محيرنى عمرى ماعدت عليا واحده تشبهلك عشان كده انا استحاله اسيبك شعرت سيرين بصدق كلام السكرتيره" انا مجرد واحده مختلفه لغز اول ما هيعرف يحله هيرمينى ويدور على غيرى طيب يبقى جه لقدره عشان يبطل بعد كده يحل الغاز" سيف: روحتى فين سيرين: ابدا انا تعبانه وعاوزه انام اغلق سيف الهاتف بعد مكالمته المشحونه مع سيرين وقام ليستقبل اخته وزوجها اللذان حضرا فى تللك الساعه من الليل فحازم مسافر الى احد الدول الاوروبيه لحضور مؤتمر علمى بالغ الاهميه وطلبت منه سهيله السماح لها بالبيات عند والدتها ريثما يعود رحب سيف بحازم بحفاوه: اهلااااااا ازيك يا حازم فينك مش باين حازم: شغل والله يا سيف ما انت عارف سهيله: ازيك يا عريس حازم: مبروك يا سيف الف مبروك مديحه: انت بتباركله هوا حتى راضى يعمل فرح ده لا خطوبه ولا فرح انا مش عارفه ايه الجوازه دى ؟ سيف: انتى مش المهم عندك انى اتجوز واريحك من همى مديحه: والله لولا ان قلبى اتفتح لسيرين انا كنت ماوفقتش على سلق البيض ده على رأى ابوك حازم: سيرين!!!!!! ذهل حازم لسماعه اسم سيرين ففى حياته لم يعرف الا سيرين واحده طرد حازم بسرعه الفكره من رأسه لا يمكن ان تكون نفس الفتاه التى صدمها منذ مايزيد عن العام سهيله: ايوه اسمها سيرين مالك بلمت كده ليه حازم: لا ابدا بس اصل الاسم غريب ومش متداول يعنى بين الناس مديحه: ااه ما انت صحيح كمان ماشوفتهاش وكمان مش هتحضر كتب الكتاب نبقى يوم نعزمكوا كلكو وتتعرفوا على بعض سهيله: انا صحيح مصوراها على الكاميرا هطلع اجيبها واوريك الصور مديحه: ايوه وبالمره هاتيها اصورك وانتى حامل كده بطنك ابتدت تبان سهيله: تبان ايه يا ماما دا انا لسه فى الاول حازم: هههههههه دا انتفاخ يا طنط بتتوحم على رنجه بالبصل مارحمتش روحها سيف: هههههه حرام عليكى ارحمي اللى فى بطنك رنجه!!! سهيله: اااه ولا عايزين الواد يطلع بديل هههه انا هروح اشرب لحسن عطشانه واجيب الكاميرا بعد قليل حضرت سهيله وفى يدها الكاميرا واعطتها لحازم كى يصورها برفقه امها ثم اعطى لها الكاميرا التى استرجعت الصور الخاصه بسيرين وسيف ليشاهدها زوجها الذى اتسعت عيناه بذهول وامتقع وجهه لدى رؤيته لصوره سيرين استرجع حازم مشهد ارتطامه بها وذلك الحادث الذى جعلها تفقد جنينها وكلماتها "مالوش اب" نعم انها هى وهاهى صوره اخرى تلمع فيها عيناها بلونها الرمادى الذى لم يرى مثلها من قبل نعم بالتأكيد انها هى لايمكن ان تخدعه ذاكرته ابدا ماذا عساه ان يفعل؟؟؟؟ الحلقة السادسة والعشرون لاحظ الجميع على الفور وجهه حازم الذى اضحى مكفهرا سهيله: مالك يا حبيبى فيه ايه مديحه: خير يا بنى كأنك شوفت عفريت كفالله الشر انتبه حازم على الفور فيما اخذ سيف يراقبه وضاقت حدقتاه بشده رفع حازم وجهه ثم قال: ابدا ابدا ياجماعه معلش انا اصلى افتكرت ان فى اجراء مهم نسيت اعمله قبل ما اسافر ودلوقتى انا مضطر ارجع على المستشفى تانى عشان اخلص اخذت سهيله نفسا عميقا: خضيتنى يا اخى انا قولت جراله ايه مديحه: وانا والله يابنتى وبعدين شكيت تكون عروسه اخوكى مش عجباه ولا حاجه حازم: اعذرونى يا جماعه والله انا آسف بجد بس ساعات مخى بيفصل كده سيف: والاسم جراح مخ واعصاب!!!! حازم: ااه باب النجار مخلع معلش حازم طيب يا جماعه استأذن انا بقى وابقوا سلمولى على حمايا هوا فين صحيح؟ مديحه: خلص مذاكره ونام حازم: ربنا يقويه بس كان نفسى اطمن عليه سيف: لا الحمد لله بقى كويس حازم: ربنا يديمها عليه نعمه مش عاوزين حاجه من سويسرا سيف: لا كتر خيرك ترجعلنا بالسلامه بس سهيله: انت بتكلم كأنك مسافر النهارده حازم: لا بس تقريبا ممكن ما اشوفش سيف بكره سيف:ليه ومين اللى هيوصلك غيرى للمطار هتروح منى فين حازم: مالوش لازمه تتعب روحك يا سيف بجد اكيد وراك مشاغل سيف: مش هتقدر تهرب هوصلك يعنى هوصلك مديحه: ايوه عشان حتى يرجع يطمن سهيله ويطمنا عليك حازم: طيب استأذن انا خدى بالك من نفسك ياسهيله وبلاش اجهاد ماشى سهيله: حاضر يادكتور انصرف حازم وتوجهه الى المستشفى وتحديدا لارشيف المستشفى ليراجع ملف سيرين اخذ نسخه من الملف الطبى الذى يحمل اسمها بالكامل وتقريرا بالعمليه التى اجريت لها والتى تحمل الدليل على انها كانت حامل ورجع الى بيته ليبيت ليله مضطربه وهو لايدرى كيف يتصرف ايصمت ام يتكلم فى صباح اليوم التالى استيقظت سيرين وهى تشعر بالتعاسه وتفكر انه غدا يوم زفافها ااه يا الله ..........ساعدنى يارب تناولت الهاتف وقررت التحدث الى سيف الذى كان فى طريقه الى بيت حازم لاصطحابه الى المطار سيرين: الو صباح الخير ياسيف سيف ببرود: صباح الخير سيرين: ازيك؟ سيف: الحمد لله عاوزه حاجه سيرين: مالك؟ سيف: الصراحه مش فاضى ورايا مشوار مهم فى حاجه سيرين: لا ابدا مافيش سلام سيف: سلام اغلقت سيرين الهاتف ورمته بعيدا وهى تشعر بالغضب من اسلوبه وعجرفته واخذت تفكر فيما لو عرف بسرها ماذا ستكون رده فعله وقتها اذا كان ببعض سجلات حكوميه وموظفين لا ضمير لهم قاربت على دفع مبلغ وقدره ماذا سيفعل بها ان عرف سرها شعرت انها حمقاء ولازالت تتعامل مع الناس بصفاء نيه ان هى اخبرته فسوف يكون بأمكانه ابتزازها لتفعل مايريد غبيه ..........غبيه......... غبيه انتبهت سيرين انها قالت تلك الكلمات بصوت عالى مسموع فكأنما فاقت من غيبوبتها التى دخلتها بسبب شعورها بالذنب وصل سيف الى منزل حازم فى الميعاد المتفق عليه نزل حازم وركب السياره بعدما وضع حقيبته بالخلف حازم: صباح الخير ياسيف سيف: صباح النور شكلك مانمتش امبارح ايه قلقان من السفر حازم: انا فعلا مانمتش بس مش قلقان من السفر ولا حاجه الصراحه فى حاجه كان نفسى ااقولهالك امبارح بس ماعرفتش لمعت عينا سيف وقال: الحاجه دى بخصوص سيرين؟؟؟؟ حازم: اه انا عرفت ان ممكن يخيل على طنط وسهيله لكن انت اكيد هتكون خدت بالك سيف: شكلنا كده هنحتاج قاعده تعالى نطلع على المطار ونتكلم فى الكافيتريا هناك هىء سيف نفسه الى اسوء مايمكن ان يسمعه عن سيرين وهى انها كانت على علاقه بغيره ولربما بحازم نفسه وصل حازم المطار وكانت طائرته على بعد ساعه زمنيه فانهى الاجراءات الروتينيه وجلس بصحبه سيف فى الكافيتريا ثم اخرج صوره الملف الطبى ووضعه على الطاوله ابتدأ حازم الكلام واسترسل فى حديثه عن الحادث الذى تعرض له منذ سنتين ثم توقف سيف: هاه وبعدين اللى خبطتها دى كانت سيرين؟ حازم: ايوه كانت عندها نزيف شديد جدا سيف: وبعدين ؟ اخفض حازم رأسه وتابع: النزيف كان بسبب...... بسبب انها رفع رأسه حينها وقال: اجهضت سكت سيف ثم زم شفتيه ومحيت من على وجهه كل التعبيرات اكمل حينها حازم: احنا طبعا فى المستشفى سألنها الاب مين عشان نبلغه ردت وقالت انه مالوش اب تانى يوم خرجت ومعرفتش عنها حاجه وماشفتهاش تانى ابدا دفع حازم الملف الطبى باتجاه سيف ليقرأه وبالمقابل دفع سيف مجددا فى اتجاه حازم حازم: يبدو ان انت مش مصدقنى انا نفسى مش مصدق ان الدنيا صغيره بالشكل ده بس حاجه زيى دى اعرفها ومقولهاش طيب انت لو مكانى كنت هتعمل ايه انا عارف ان بكره فرحكوا بس انا لو كنت اعرف من قبلها كنت اكيد اتكلمت سيف: لاء ابدا انا مصدقك وعايز ااقولك انى عارف حازم: عارف!!!!!! سيف: طبعا لان اللى كان فى بطنها ده كان يبقى ابنى انا نزل الخبر على حازم كالصاعقه: ايه!!!!!! سيف: انا وسيرين بنحب بعض من زمان وكانت بينا علاقه وربنا يسامحنا بقى العلاقه اتطورت وحملت بعدها اتخنقنا خناقه تافهه كده وسيبنا بعض وكنت عارف انها حامل بعدها اتقطعت اخبارها وسافرت بعيد وقعدت فتره حاسس بالذنب واول ما اتقابلنا من جديد عرفت انى مابطلتش فى يوم احبها وصممت اننا نتجوز فى اسرع وقت منغير مانعمل لا خطوبه ولا فرح ماحدش ضامن ممكن بكره يحصل ايه حازم: انا مش عارف ااقولك ايه بس سامحنى لو كنت عيدت عليك الذكريات دى وتأكد انى مش هجيب سيره لحد وربنا يتمملكو على خير وانت انسان شهم يا سيف اى واحد بيغلط ويصلح غلطه اكيد انسان شهم وبجد انت عليت فى نظرى اكتر ويعلم ربنا انك من الاول ليك مكانه عاليه فى قلبى ابتسم سيف بمراره: متشكر يا حازم وهكون متشكر اكتر لو جيبتلى الملف الاصلى اللى فى المستشفى انا عايز امحو الذكرى دى من حياتنا بكل طريقه حازم: هحاول ولو انه ضد سياسه المستشفى بس حاضر سيف: اظن بينادوا على رحلتك حازم: ااه فعلا اشوف وشك بخير سيف: ترجعلنا بالسلامه غادر سيف المطار وهو يشعر باعصار مكون من الغضب وحده ورغبه مليئه بالانتقام لا وصف لها قد ملىء قلبه وفكره وروحه اقلعت طائره حازم الذى شعر كأنما جبل ازيح من فوق صدره تنهد بارتياح فيما قاد سيف سيارته كالارعن وهو لا يدرى الى اين السبيل طالعته صوره سيرين فى خياله وهى تبدو كطفله بريئه وشعر وقتها انه احمق اعماه حبه عن حقيقتها ضرب سيف بيده على المقود بشده وقال: والله لادفعك التمن غالى......... الحلقة السابعة والعشرون قرر سيف الانتقام وخطط عقله بسرعه جهنميه لكيفيه تنفيذ انتقامه رافضا الشعور بغبائه وحماقته لوقوعه فى هوى فتاه لعوب كسيرين وهو زير النساء الذى طالما تنقل من امرأه الى الاخرى دون النظر خلفه هو الذى طالما هجر ضحايا حبه لم يرحمهن ولا اشفق عليهن فقد بذلو اغلى مالديهن تحت عباءه الحب السحريه فاصبحن لا يساويين مقدار ذره فى نظره والان اوقعته امرأه من نفس الصنف والفرق انه لم يكن هو صاحب السبق الاول فى تاريخها الملوث بالعار والفضيحه لماذا تحمل عارها لماذا حمل نفسه مسئوليه حملها اهو الحب.........ام العند رفض وبشده ان يكون الحب آمره وسيده كلا انها الكبرياء سينتقم منها ويذيقها مرار لم تذقه من قبل وبعد ان يفرغ منها بعد ان تجثو تحت قدميه ليرحمها سيسحقها بكل ما اوتى من قوه وجبروت ليلقيها فتاتا ولن يرغبها رجل بعده بالمره طالما ينبض بقلبها حياه وصل سيف الى منزل سيرين فتحت وهى لاتدرى ماذا احضره ولم تعى اى شر يضمره قلبه سيرين: ازيك؟ سيف: مبسوط وانتى؟ تعجبت سيرين من رده ولم تفهم معنى نظراته : مالك؟ فيك حاجه؟ ابتسم سيف ابتسامه جانبيه رافعا حاجبيه: ايه احنا هنفضل نتكلم على الباب كده مش هتقوليلى اتفضل سيرين: انت عارف انى قاعده لوحدى قال بتمهل: اه عارف بس كمان احنا فرحنا بكره ومافيهاش حاجه لو دخلنا نقعد شويه فى كلام عايز اقولهولك توقف عن الحديث ولمعت عيناه بشكل غريب ثم قال: ولا انتى عندك حد رفعت سيرين حاجبها متعجبه: حد؟ حد مين؟؟؟؟؟؟ تقصد ايه ؟ افهم بأه انت جاى تعمل تحقيق وتفتش ولا وكلاء النيابه ؟ وعامه اتفضل ادخل البيت قدامك فتشه لو تحب دخل سيف وهو يبتسم : وهوا معقول هاجى اعمل تفتيش واحقق قبل جوازنا باربعه وعشرين ساعه مش شايفه ان الوقت فات على الكلام ده سيرين: فعلا الوقت فات لكن لسه مافتش انك ترجع فى كلامك وتسيبنى لو عايز داقت حدقتاه بشده : فى حاجه المفروض انى اعرفها وانا مش عارفها؟؟؟؟ كادت تنطق سيرين وتعترف له انها اللحظه المواتيه لها بالفعل الآن لا تعرف لماذا لم تنطق ولجم لسانها وتذكرت ان قالت له سيبتزها حتما عليها ان تكمل الزيجه ليس انتقاما منه فحسب بل ضمانا لها ايضا فبعد ان يكتشف من المؤكد انه سيطلقها وسترتاح منه الى الابد هذا ما ظنته ومع ذلك صممت على الصراحه فهى لن تكذب ابدا و نطقت بكل ثقه:انت قلت ان كل يوم بيقربك منى اكتر جاى دلوقتى وتسألنى؟ المفروض تكون عارف هز سيف رأسه وزم شفتيه: انتى شايفه كده سيرين: انا مش شايفه حاجه ولا فاهمه حاجه ولا فهماك اصلا من شهر فات كنت مصمم انك تتجوزنى بأى شكل جاى دلوقتى وقبل فرحنا باربعه وعشرين ساعه عشان تعرف منى دوافعى لجوازى منك ولا عشان تلاقى مبرر انك ترجع فى قرارك فى الحالتين انا معنديش مانع عايز نفضها سيره النهارده اوك براحتك انا مش هضربك على ايدك سيف: مش سيف اللى يرجع فى كلامه انا مش عيل صغير وبكره الساع 2 الضهر هنكتب الكتاب عندنا فى الفيلا سيرين: 2 الضهر؟؟؟!!! سيف بتهكم: ااه وراكى حاجه؟ سيرين: لاء موارييش بس مش شايف انه ميعاد غريب شويه؟ سيف: اصلى انا عاملك مفاجأه هنسافر بكره مكان سري ماقولتش لحد عليه قبل وعاز نسافر بالنهار عشان الطريق سيرين: انت مش كنت حجزت وكنا هنسافر تركيا؟ سيف: لااااا معقول تركيا ونسيب بلدنا ومانشجعش السياحه هنا ولا انتى صحيح اصلك تونسى مش مصرى سيرين: ايه مش عجبك انى تونسيه؟ سيف: لاا ابدا لاسمح الله اجدع ناس سيرين: سيف بجد مالك انا مش فهماك النهارده خالص اسلوبك كأنك عايز تتخانق وماسك روحك سيف: فعلا انا عايز اتخانق عايز اتخانق مع xxxxب الساعه اللى مش عايزه تمشى وتقربنى لليوم اللى انا مستنيه بفارغ الصبر لم يطل بسيف الوقت طويلا لم ينم ليلته منتظرا ان تحين الساعه الى وقت زفافه وانتقامه وها قد حانت الوقت ودقت الساعه فى الفيلا الفاخره معلنه الثانيه ظهرا اثناء كتب الكتاب حيث وكلت سيرين محاميها وصديق والدها رحمه الله الاستاذ اسماعيل ووكل سيف والده الاستاذ منصور فيما انتظرت سيرين فى غرفه الضيوف مع والدته مديحه واخته مديحه: والله انا ما انا عارفه ايه الجوازه اللى فى عز النهار دى يابنتى بس مبروك هوا سيف كده ابو المفاجآت ربنا يهنيكو ويسعدكو يابنتى يارب سهيله: مالك يا سيرين اللى شاغل بالك يا قمر ايه مكسوفه احمرت وجنتا سيرين بشده : لا ابدا بس اصلى افتكرت بابا وماما اكيد كان هيبقى نفسهم يشوفوا اليوم ده مديحه: يا حبيبتى تعيشى وتفتكرى وعايزاك تعتبرينا من هنا ورايح اهلك وعيلتك وعيزاكى تعرفى انك زىك زى سهيله بالظبط اومأت سيرين برأسها وقامت لتحتضن مديحه التى عانقتها بالمثل قاطعهم طرق على الباب انه منصور الذى جاء ان يعلن انتهاء مراسم كتب الكتاب واصطحب سيرين الى الصالون كى توقع عقد زواجها وقعت سيرين عقد الزفاف بيد مرتعشه فيما كانت انظار سيف مركزه عليها انتهت مراسم كتب الكتاب وانصرف المأذون وانصرف بعده المحامى القدير بعد تمنيه للعروسين اياما هانئه وسعيده اعلنت مديحه ان الغداء جاهزا قاطعها سيف باعتراض مديحه: يالا تعالو بأه عشان نتغدى سيف: لا يا ماما اعذرينا احنا لازم نمشى دلوقتى مديحه: تمشوا!!!! مستعجل على ايه ما انت واخد النهار من اوله سيف: ههههه بس عشان نسافر ونوصل فى النور منصور: على فين العزم انت مش قلت هتسافروا تركيا سيف: غيرت رأيي سهيله :ايوه يعنى هتسافروا فين؟ سيف: دى مفاجأه عملها لسيرين ومش هينفع ااقولكم عليها ووجهه ابتسامه الى عروسه الصامته : ايه مالك روحتى فين؟ سيرين: لا ابدا انا هنا سيف: طيب يالا بينا مديحه: طيب يا بنى استنى حتى الف الغدا فى حاجه تخدوه معاكو سيف: يا ماما مالوش لزوم انا عامل حسابى سهيله: اوعى يا سيرين يخلى تعمليله لقمه ااه انتى عروسه يابنتى خليه كده يتأمر ويقول عامل حسابى اما نشوف منصور: خلاص خلصتى نصايحك الدرر سيبيه هوا وعروسته وبلاش رزاله احنا كده مأخرينهم عن شهر العسل بتاعهم ماشى يلبنى سافر على بركه الله بس لما توصل وسيرين تعرف الماجأه ابقى اتصل طمنا عليكم ماشى سيرين: ربنا يستر من المفاجآت دى يا عمى قلبى مش مطمن سيف: لا اتطمنى مفاجآه عمرى ماحلمتى بيها ودع العروسان الاهل وركبوا السياره وانطلقوا فى طريق وحده سيف يعرف نهايته......... الحلقة الثامنه والعشرون مرت ساعه وسيرين صامته فى السياره وهى تتابع الطريق الذى تقطعه السياره بسرعه ادرارت وجهها لسيف الذى ظل صامتا هو الاخر حتى لم يقل لها حتى كلمه مبروك التفتت سيرين له: احنا رايحين فين سيف: مفاجأه سيرين: بقالك ساعه سايق هيا المفاجأه بعيده؟ ولو اننا على طريق الساحل الشمالى يعنى متوقعه اى قريه ساحليه هننزل فيها سيف: لاء مش هننزل فى قريه ولا حاجه انا هاخدك مكان سرى ماحدش غيرى يعرفه شعرت سيرين بالخوف: ليه؟ سيف: حقى. مش انتى بقيتى مراتى من حقى اخدك مكان مافش جنس مخلوق يعرف طريقه ويبقى انا وانتى وبس لوحدينا سيرين: ايوه بس العمار حلو برضه افرض احتاجنا لحاجه اتبع سيف بمكر: انا عامل حسابى وبعدين ده شهر عسل هتحتاجى لمين غيرى فيه صمتت سيرين رافضه ان تجعله يعرف بما يدور فى نفسها من قلق وخوف لم يطل الوقت حتى وجدت سيف ينحرف من الطريق العام لينطلق فى طريق جانبى ضيق للغايه وغير ممهد بالمره باتجاه البحر ظلو فى هذا الطريق لمده تزيد عن الربع ساعه حتى وصلو الى مكان واسع يشبه التله والتى ترتفع عن سطح الارض امتارا قليله ترجل سيف من السياره التى وقفت قبال منزل حجرى قديم فى حاله لا بأس بها ولكنه ينقصه الصيانه والاهتمام الامر الذى ادى بوجود صدوع وتشققات فى جوانبه وتكسر معظم زجاج نوافذه فرغت سيرين فاهاه وهى لاتدرى ماهذا المكان ايعقل ان تكون هذه المفاجأه وان هذا منزل الاحلام الذى اعده سيف ليقضوا فيه شهر العسل رفعت سيرين راسها وتوجهت لسيف الذى بدأ بالفعل فى انزال الحقائب سيرين:ايه ده؟ سيف: هوا ايه اللى ايه ده؟ سيرين: البيت ده ايه؟ سيف: بيتنا سيرين: بيتنا!!!!!! سيف: ااه بيتنا ايه رأيك فى المكان مش تحفه بذمتك؟بعيد عن الدوشه والناس مافيهوش صريخ ابن يومين وبعدين بينه وبين البحر مسافه مترين بالكتير سيرين: ايوه بس ده حالته صعبه سيف: ما احنا هنصلحه حملقت فيه سيرين وشعرت بالغباء فهى لاتفهم كلامه ولا تعرف ان كان جادا فيه ام يختبرها: هنصلحه!!!!! رد عليها سيف بتهكم: يلا احنا هنقف نتكلم هنا كتير يلا يا عروسه نورتى حمل حقيبته وترك حقيبتها لتحملها واتجه الى المنزل وفتح الباب الخشبى ودخل حملت سيرين حقيبتها بصعوبه بالغه فالارض غير ممهده وهى ترتدى حذاءا يمتلك كعبا ب7 سنتيمترات كامله ومع ذلك فهى لا تكاد تصل الى كتف سيف دخلت الى المنزل ولم تصدق عيناها فالمنزل يحتوى القليل من الاثاث وحالته بالغه السوء وعلى الارض تفترش سجاده باليه والجدران لونها رمادى بفعل الاتربه المتراكمه شعرت بالرطوبه فى ارجاء المكان ممزوجه برائحه غريبه تشبع العفن لا تدرى مصدرها ولكنها كانت تزداد قوه كلما اقتربت من باب مغلق قبالها التفت سيرين بيأس ورجاء: سيف المكان مش نضيف خالص نظر لها سيف ببلاهه: والله ..........طيب همتك بأه سيرين: نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ زم سيف شفتيه وقال بهدوء: ادخلى المطبخ واشار لها الى الباب الذى تنطلق منه رائحه العفونه واتبع :تقريبا هتلاقى مكنسه وممسحه وجردل مايه امسحى الارض ونضفى الدنيا كده عايزها تبرق وبعد ماتخلصى انا جايب سمك وفراخ ولحمه وحاجات كده ثمامسك يديها وقبلهما وتابع :عايز اكل من ايديكى الحلوين الناعمين دوول وادوق اكلك وبعد ماتخلصى الاكل وتغدينى عايز كوبايه شاى ولا ااقولك انا هعمل الشاى عبال ماتنضفى اوضه النوم ضهرى مكسر اووى يا حبيبتى ساعتين وانا سايق ومانمتش طول الليل ومعلش بقى يا حياتى نامى انتى على الكنبه دى اصلى بتقلب كتير وانا نايم وقفت سيرين تسمع كلامه وهى تشعر انها تحلم وظلت صامته لفتره ثم قالت: ايه؟؟؟؟؟؟ قال سيف بحده بالغه: هوا ايه اللى ايه انتى غبيه ولا مش بتفهمى ولا انتى فاكره ان الجواز لعبه يا مدام خلاص فوقى واصحى لنفسك البيت ده بيتك فاهمه وانا جوزك واحنا الاتنين مسئولين منك انا عليا اشقى واتعب واجيب فلوس وحضرتك عليكى انك تاخدى بالك من بيتك تنضفيه وتروقيه عايزه يبرق ولا المرايه واكلى وشربى ولبسى يبقوا ولا سنجه عشره شعرت سيرين بالصدمه الجمت لسانها فنطقت اخيرا سيرين: انت بتتكلم معايا كده ازاى ؟ انت فاكرنى ايه عشان تجيبنى هنا وترمينى الرميه السودا دى وانا ايه اللى يجبرنى ان شاء الله اذا كان الجواز بالشكل ده يبقى مع السلامه من اولها وانت من سكه وانا من سكه ضحك سيف ضحكه مدويه واتبع: اللى يجبرك ده يا هانم واخرج من جيبه التقرير الطبى للحادث الذى اصابها من سنتين والذى يحمل تأكيدا بأجهاضها قرأته سيرين وشعرت بالدوار للحظه ولم تفهم من اين حصل عليه ومادام قد عرف لماذا تمم الزيجه؟ سيرين: ولما انت عارف اتجوزتنى ليه؟ سيف: ولما انتى عارفه ماقولتيش ليه ؟ بتستغفلينى يا هانم؟ فاكره نفسك هتضحكى عليا؟ هتغشينى ؟ فكرك ان عمليه قذره ممكن تعمليها هتلغى ماضيكى الاسود ؟ هتمسح من حياتك السفاله والانحطاط اللى كنتى عايشه فيه رفعت سيرين يدها لتصفعه ولكن يد سيف كانت اسبق واقوى منها فتلاقها وشدها اليه بعنف : والله لادفعك التمن غالى واسقيكى المر ياسيرين وهتتمنى لو تموتى فى اليوم بدال المره ولا الف مره والموت برضه مش هيرحمك منى ثم دفعها بعنف لتسقط ارضا وهى تبكى وخرج صافقا الباب وراءه جلست سيرين على الارض ولطخت الاوساخ ملابسها الانيقه...... رواية لست آثمة. بقلم الكاتبه يسرا مسعد.