لست اثمه ج1 يسرا مسعد

الحلقة السادسة والعشرون

لاحظ الجميع على الفور وجهه حازم الذى اضحى مكفهرا
سهيله: مالك يا حبيبى فيه ايه
مديحه: خير يا بنى كأنك شوفت عفريت كفالله الشر
انتبه حازم على الفور فيما اخذ سيف يراقبه وضاقت حدقتاه بشده
رفع حازم وجهه ثم قال: ابدا ابدا ياجماعه معلش انا اصلى افتكرت ان فى اجراء مهم نسيت اعمله
قبل ما اسافر ودلوقتى انا مضطر ارجع على المستشفى تانى عشان اخلص
اخذت سهيله نفسا عميقا: خضيتنى يا اخى انا قولت جراله ايه
مديحه: وانا والله يابنتى وبعدين شكيت تكون عروسه اخوكى مش عجباه ولا حاجه
حازم: اعذرونى يا جماعه والله انا آسف بجد بس ساعات مخى بيفصل كده
سيف: والاسم جراح مخ واعصاب!!!!
حازم: ااه باب النجار مخلع معلش
حازم طيب يا جماعه استأذن انا بقى وابقوا سلمولى على حمايا هوا فين صحيح؟
مديحه: خلص مذاكره ونام
حازم: ربنا يقويه بس كان نفسى اطمن عليه
سيف: لا الحمد لله بقى كويس
حازم: ربنا يديمها عليه نعمه مش عاوزين حاجه من سويسرا
سيف: لا كتر خيرك ترجعلنا بالسلامه بس
سهيله: انت بتكلم كأنك مسافر النهارده
حازم: لا بس تقريبا ممكن ما اشوفش سيف بكره
سيف:ليه ومين اللى هيوصلك غيرى للمطار هتروح منى فين
حازم: مالوش لازمه تتعب روحك يا سيف بجد اكيد وراك مشاغل
سيف: مش هتقدر تهرب هوصلك يعنى هوصلك
مديحه: ايوه عشان حتى يرجع يطمن سهيله ويطمنا عليك
حازم: طيب استأذن انا خدى بالك من نفسك ياسهيله وبلاش اجهاد ماشى
سهيله: حاضر يادكتور
انصرف حازم وتوجهه الى المستشفى وتحديدا لارشيف المستشفى ليراجع ملف سيرين
اخذ نسخه من الملف الطبى الذى يحمل اسمها بالكامل وتقريرا بالعمليه التى اجريت لها والتى تحمل الدليل على انها كانت حامل
ورجع الى بيته ليبيت ليله مضطربه وهو لايدرى كيف يتصرف ايصمت ام يتكلم
فى صباح اليوم التالى استيقظت سيرين وهى تشعر بالتعاسه وتفكر انه غدا يوم زفافها
ااه يا الله ……….ساعدنى يارب
تناولت الهاتف وقررت التحدث الى سيف الذى كان فى طريقه الى بيت حازم لاصطحابه الى المطار
سيرين: الو صباح الخير ياسيف
سيف ببرود: صباح الخير
سيرين: ازيك؟
سيف: الحمد لله عاوزه حاجه
سيرين: مالك؟
سيف: الصراحه مش فاضى ورايا مشوار مهم فى حاجه
سيرين: لا ابدا مافيش سلام
سيف: سلام
اغلقت سيرين الهاتف ورمته بعيدا وهى تشعر بالغضب من اسلوبه وعجرفته واخذت تفكر فيما لو عرف بسرها
ماذا ستكون رده فعله وقتها اذا كان ببعض سجلات حكوميه وموظفين لا ضمير لهم قاربت على دفع مبلغ وقدره
ماذا سيفعل بها ان عرف سرها
شعرت انها حمقاء ولازالت تتعامل مع الناس بصفاء نيه ان هى اخبرته فسوف يكون بأمكانه ابتزازها لتفعل مايريد
غبيه ……….غبيه……… غبيه انتبهت سيرين انها قالت تلك الكلمات بصوت عالى مسموع
فكأنما فاقت من غيبوبتها التى دخلتها بسبب شعورها بالذنب
وصل سيف الى منزل حازم فى الميعاد المتفق عليه نزل حازم وركب السياره بعدما وضع حقيبته بالخلف
حازم: صباح الخير ياسيف
سيف: صباح النور شكلك مانمتش امبارح ايه قلقان من السفر
حازم: انا فعلا مانمتش بس مش قلقان من السفر ولا حاجه
الصراحه فى حاجه كان نفسى ااقولهالك امبارح بس ماعرفتش
لمعت عينا سيف وقال: الحاجه دى بخصوص سيرين؟؟؟؟
حازم: اه انا عرفت ان ممكن يخيل على طنط وسهيله لكن انت اكيد هتكون خدت بالك
سيف: شكلنا كده هنحتاج قاعده تعالى نطلع على المطار ونتكلم فى الكافيتريا هناك
هىء سيف نفسه الى اسوء مايمكن ان يسمعه عن سيرين
وهى انها كانت على علاقه بغيره ولربما بحازم نفسه
وصل حازم المطار وكانت طائرته على بعد ساعه زمنيه
فانهى الاجراءات الروتينيه وجلس بصحبه سيف فى الكافيتريا
ثم اخرج صوره الملف الطبى ووضعه على الطاوله
ابتدأ حازم الكلام واسترسل فى حديثه عن الحادث الذى تعرض له منذ سنتين ثم توقف
سيف: هاه وبعدين اللى خبطتها دى كانت سيرين؟
حازم: ايوه كانت عندها نزيف شديد جدا
سيف: وبعدين ؟
اخفض حازم رأسه وتابع: النزيف كان بسبب…… بسبب انها
رفع رأسه حينها وقال: اجهضت
سكت سيف ثم زم شفتيه ومحيت من على وجهه كل التعبيرات
اكمل حينها حازم: احنا طبعا فى المستشفى سألنها الاب مين عشان نبلغه ردت وقالت انه مالوش اب
تانى يوم خرجت ومعرفتش عنها حاجه وماشفتهاش تانى ابدا
دفع حازم الملف الطبى باتجاه سيف ليقرأه وبالمقابل دفع سيف مجددا فى اتجاه حازم
حازم: يبدو ان انت مش مصدقنى انا نفسى مش مصدق ان الدنيا صغيره بالشكل ده
بس حاجه زيى دى اعرفها ومقولهاش طيب انت لو مكانى كنت هتعمل ايه
انا عارف ان بكره فرحكوا بس انا لو كنت اعرف من قبلها كنت اكيد اتكلمت
سيف: لاء ابدا انا مصدقك وعايز ااقولك انى عارف
حازم: عارف!!!!!!
سيف: طبعا لان اللى كان فى بطنها ده كان يبقى ابنى انا
نزل الخبر على حازم كالصاعقه: ايه!!!!!!
سيف: انا وسيرين بنحب بعض من زمان وكانت بينا علاقه وربنا يسامحنا بقى العلاقه اتطورت وحملت
بعدها اتخنقنا خناقه تافهه كده وسيبنا بعض
وكنت عارف انها حامل بعدها اتقطعت اخبارها وسافرت بعيد وقعدت فتره حاسس بالذنب
واول ما اتقابلنا من جديد عرفت انى مابطلتش فى يوم احبها
وصممت اننا نتجوز فى اسرع وقت منغير مانعمل لا خطوبه ولا فرح ماحدش ضامن ممكن بكره يحصل ايه
حازم: انا مش عارف ااقولك ايه بس سامحنى لو كنت عيدت عليك الذكريات دى
وتأكد انى مش هجيب سيره لحد وربنا يتمملكو على خير
وانت انسان شهم يا سيف اى واحد بيغلط ويصلح غلطه اكيد انسان شهم
وبجد انت عليت فى نظرى اكتر ويعلم ربنا انك من الاول ليك مكانه عاليه فى قلبى
ابتسم سيف بمراره: متشكر يا حازم وهكون متشكر اكتر لو جيبتلى الملف الاصلى اللى فى المستشفى
انا عايز امحو الذكرى دى من حياتنا بكل طريقه
حازم: هحاول ولو انه ضد سياسه المستشفى بس حاضر
سيف: اظن بينادوا على رحلتك
حازم: ااه فعلا اشوف وشك بخير
سيف: ترجعلنا بالسلامه
غادر سيف المطار وهو يشعر باعصار مكون من الغضب وحده ورغبه مليئه بالانتقام لا وصف لها قد ملىء قلبه وفكره وروحه
اقلعت طائره حازم الذى شعر كأنما جبل ازيح من فوق صدره تنهد بارتياح
فيما قاد سيف سيارته كالارعن وهو لا يدرى الى اين السبيل
طالعته صوره سيرين فى خياله وهى تبدو كطفله بريئه وشعر وقتها انه احمق اعماه حبه عن حقيقتها
ضرب سيف بيده على المقود بشده وقال: والله لادفعك التمن غالى………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *