لما قولتلها انى هتجوز عليها
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 3
انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
كأنها سنة.
وبعدين قالت بهدوء
حقك.
أنا اټصدمت.
قلت
إنتِ… مش زعلانة؟
ابتسمت ابتسامة كلها ۏجع.
وقالت
بل بالعكس… أنا كنت مستنية اليوم ده من زمان.
قلبي انقبض.
قلت
يعني إيه؟
قامت من مكانها، ومشيت ناحية الدولاب.
فتحت الدرج السفلي.
وطلعت علبة خشب صغيرة…
أنا أول مرة أشوفها من يوم ما اتجوزنا.
حطتها قدامي على الترابيزة.
وقالت وهي بتتنفس بصعوبة
قبل ما تتجوز…
في حاجة لازم تعرفها.
لأن الحقيقة…
أنا ماخبيتهاش علشان أخدعك…
أنا خبيتها…
علشان ما أخسركش.
ولما فتحت العلبة…
وشفت أول ورقة كانت جواها…
حسيت إن الاتناشر سنة اللي عشناهم مع بعض…
كانوا مبنيين على سر واحد…
ولو عرفته من زمان…
يمكن ماكنتش اتجوزتها أصلًا.
فضلت باصص للعلبة الخشب، وقلبي بيدق بطريقة عمري ما حسيتها قبل كده.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحها.
أول حاجة وقعت في إيدي كانت جواب قديم.
الورقة اصفر لونها من الزمن.
وعليها تاريخ.
من قبل كتب كتابنا بشهرين.
بصيت لليلى.
كانت واقفة عند الشباك، ضهرها ليا.
واضح إنها مش قادرة تبص في وشي.
فتحت الجواب.
ولقيت أول سطر مكتوب بخط إيدها.
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
اتنهدت وأنا بكمل.
أنا عارفة إن أي راجل نفسه يبقى أب، وعارفة إنك بتحب الأطفال من قلبك. وعشان كده، لما الدكتور أكدلي إني مستحيل أخلف، قررت أسيبك قبل ما نتجوز.
وقفت عن القراية، وبصيت لها.
قلت
يعني إيه… تسيبيني؟
لفت ناحيتي، وابتسمت ابتسامة حزينة.
وقالت
فاكر لما قبل الفرح بأسبوعين قلتلك إني كنت زعلانة منك ومش عايزة أكلمك؟
هزيت راسي.
قالت
ماكنتش زعلانة.
أنا كنت رايحة أقابلك… علشان أفسخ الخطوبة.
شهقت.
قالت
لكن قبل ما أوصل، والدتك هي اللي طلبت تقابلني.
استغربت.
أمي؟
قالت
أيوه… قعدت معايا أكتر من ساعتين.
وقالتلي إنها عارفة بنتيجة التحاليل.
فضلت باصصلها بعدم استيعاب.
قالت
أنا كنت مڼهارة.
وقولتلها إني هبعد عنك.
علشان تستحق واحدة تديك الأطفال اللي بتحلم بيهم.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لكن أمك هي اللي مسكت إيدي.
وقالتلي جملة عمري ما نسيتها.
ابني محتاج زوجة تخاف عليه… مش مجرد أم لعياله.
حسيت إن دموعي بدأت تنزل.
قالت
وأصرت إن الجوازة تكمل.
وقالتلي إنها مش هتقولك أي حاجة.
وإن ده قرارها.
قلت وأنا مصډوم
أمي كانت عارفة؟
قالت
من أول يوم.
بصيت في الأرض.
عمري ما كنت أتخيل.
أمي نفسها…
اللي كانت بعد كده تضغط عليا علشان أتجوز.
قالت ليلى وهي بتكمل
في أول سنتين، كانت فعلًا راضية.
لكن لما الناس بدأت تتكلم…
بدأت تضعف.
وبقت تنسى وعدها.
قلت
طب ليه ماقولتيليش؟
قالت
كل مرة كنت أقرر أقولك…
أشوفك تعبان.
أو فرحان بنجاح جديد.
فأقول مش وقته.
وبعدين السنين جريت.
وبقيت خاېفة.
قلت
خاېفة من إيه؟
ردت وهي بتمسح دموعها
إنك تبصلي بنفس النظرة اللي بصيتهالي النهارده.
قربت منها.
قلت
أنا عمري ما بصيتلك وحش.
ابتسمت وقالت
لأ…
بس أول مرة حسيت إنك بدأت تستسلم.
وسكتت.
وبعدين قالت
لما قولتلي إنك عايز تتجوز…
ماكنتش زعلانة علشان نفسك في طفل.
أنا زعلت…
لأني حسيت إن الست اللي وعدتك تحمي قلبك…
فشلت.
حضنتها من غير ما أفكر.
لأول مرة من سنين، حسيت إنها پتنهار بين إيديا.
كانت بټعيط زي طفلة صغيرة.
وبتقول
سامحني.
أنا كنت أنانية.
كان لازم تعرف.
قلت وأنا ماسك وشها
أنانية؟
إنتِ اللي بعتي دهبك علشاني؟
إنتِ اللي وقفتي جنبي وأنا معيش تمن العشا؟
إنتِ اللي كنتِ بتفرحي باللقمة كأنها وليمة؟
دي أنانية؟
هزت راسها بالنفي وهي پتبكي.
لكن قبل ما أتكلم تاني…
رن جرس
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 3
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات