لما قولتلها انى هتجوز عليها
لما قولت لها هتجوز عليها عشان نفسي في طفل… كشفت السر اللي خبّته عني 12 سنة!
أول ما قولتلها إني بفكر أتجوز عليها… ماعيطتش
مازعقتش ولامّت هدومي ورمتها برا البيت
ولا حتى قالتلي إني ناكر للجميل
بصتلي بهدوء غريب، لدرجة إني خۏفت
وبعدين ابتسمت… ابتسامة صغيرة أوي، وقالت كلمة واحدة
قالت
حقك.
الكلمة دي نزلت على قلبي أتقل من ألف إهانة أنا كنت مستعد لأي رد فعل… إلا الرد ده
اسمي أحمد، عندي سبعة وثلاثين سنة، وربنا كرمني بعد سنين تعب طويلة. النهارده عندي شركة صغيرة بقت من أكبر الشركات في المحافظة، وعندي بيت واسع، وعربيتين، ورصيد في البنك عمري ما كنت أحلم بيه.
لكن من اتناشر سنة…
ماكنش معايا غير شقة إيجار قديمة، ومروحة بتقف كل شوية، ومرتب بالعافية يكفي آخر الشهر.
وفي عز الأيام دي…
كانت هي.
مراتي ليلى.
البنت اللي اتجوزتني وأنا ماعنديش غير حلم كبير وجيب فاضي.
أول سنة جواز، كنت كل ما أرجع البيت أبص في وشها بخجل.
كنت ساعات أعدي على محل الفول قبل ما أطلع، أجيب سندوتشين، وأقولها
سامحيني… ده اللي قدرت عليه النهارده.
كانت تضحك وترد
هو أنا كنت نفسي في غيره؟
وأقسم بالله، لحد النهارده مش عارف كانت بتمثل ولا كانت فعلًا راضية.
لكن اللي أعرفه إنها عمرها ما كسرتني.
ولا مرة قالتلي فلان مراته عايشة أحسن مني.
ولا مرة طلبت دهب ولا سفرة ولا عربية
كانت دايمًا تقول
إحنا بنبني مستقبلنا… والطوبة اللي بنحطها النهارده هنبقى فخورين بيها بكرة.
يمكن هي كانت مؤمنة بيا أكتر مني
ولما بدأت أشتغل شغل إضافي، كانت تستناني الساعة اتنين بالليل، وتسخنلي الأكل من غير ما تشتكي.
ولما خسړت أول مشروع، وبعت دهبها من غير ما أعرف علشان تساعدني، اكتشفت بعدها بسنة بالصدفة ساعتها زعلت جدًا.
قلت لها
ليه عملتي كده؟
ضحكت وقالت
الدهب يتباع ويتجاب… لكن لو حلمك ماټ، مش هعرف أشتريلك حلم جديد.
الكلمة دي فضلت ترن في ودني سنين وفعلًا…
ربنا فتحها علينا مشروع جر مشروع وتجارة جابت تجارة وبقيت أقف في المكان اللي كنت بحلم بيه
كل مرة حد يقولي
أنت راجل محظوظ.
كنت أشاور عليها وأقول
هي سر الحظ.
لكن كان فيه ۏجع مستخبي جوانا ۏجع محدش كان يعرفه
كل ما نشوف طفل صغير، كانت تبتسم له.
وبعدين أول ما يبعد…ألمحها تمسح دمعة بسرعة، وتغير الموضوع كنا بنمثل قدام الناس إننا راضيين لكن كل واحد فينا كان بيتوجع لوحده.
لفينا على دكاترة كتير سافرنا دعينا اعتمرنا عملنا كل حاجة وفي الآخر… كل الأبواب كانت بتتقفل المشكلة كانت عندهاوهي كانت كل يوم تحس بالذنب أكتر وأنا كنت بحاول أقنعها إن وجودها في حياتي أهم من أي طفل
لحد ما…
الناس ما بطلتش كلام
أمي كل أسبوع تفتح نفس السيرة.
أختي تقول
إنت بتضيع عمرك.
وأصحابي يقولوا
ربنا محلل أربعة.
وكنت كل مرة أهرب.
لكن في يوم…
رجعت البيت، وحسيت إني خلاص تعبت من المقاومة.
قولتلها وأنا مش قادر أبص في عينيها
ليلى… أنا بفكر أتجوز.
سكتت.
الدقيقة مرت