حماتي اخدت ابني للمستشفى ج٢ شروق خالد عبد

وصلت أنا ومراتي ويوسف أقرب مستشفى على طول.

الدكتور أول ما كشف عليه، لاحظ الكدمات والخدوش وآثار اللاصق على دراعه، وسأل يوسف بهدوء مين اللي عمل فيه كده.

يوسف بصلي الأول، وبعدها قال:

“أنا خايف.”

الدكتور بعت الممرضة تستدعي الأخصائية الاجتماعية، وفي نفس الوقت نصحنا نبلغ الشرطة فورًا.

خرجت من الأوضة واتصلت بالنجدة.

بعد أقل من نص ساعة، حضر ضابط ومعاه قوة صغيرة، وبدأ يسمع أقوالنا.

اديتله صور سوار المعصم، وصور الكدمات، وكل سجل المكالمات اللي كنت موثقه من أول اليوم.

الضابط بص للسوار باهتمام وقال:

“دي أول حاجة هنتأكد منها.”

في نفس الوقت، حاولوا يتصلوا بحماتي.

تليفونها كان لسه مقفول.

رجعنا البيت مع قوة من الشرطة علشان يفتشوا أوضتها، لأنها كانت محتفظة بنسخة من مفتاح البيت.

وأثناء التفتيش، لقينا شنطة صغيرة مستخبية في الدولاب.

جواها هدوم يوسف القديمة، والموبايل الصغير اللي كان في شنطته، لكنه كان مقفول ومنزوع منه الشريحة.

ولقوا كمان ورقة عليها عنوان في أطراف المحافظة، ومكتوب عليها ميعاد بخط اليد.

الشرطة اتحركت فورًا على العنوان.

أنا فضلت مع يوسف في البيت، لأن حالته النفسية كانت منهارة.

كان كل شوية يصحى من النوم مفزوع ويقول:

“متسبنيش يا بابا.”

وفي فجر اليوم التالي، اتصل بيا الضابط.

قال:

“إحنا وصلنا للمكان.”

حبست نفسي وأنا مستني يكمل.

قال:

“المكان كان بيت قديم، لكن فاضي. واضح إن اللي كانوا فيه هربوا قبل ما نوصل بدقائق.”

قلبي وقع.

لكن الضابط كمل:

“لقينا كاميرات مراقبة حوالين البيت، وأخدنا أجهزة التسجيل. وكمان لقينا آثار بتأكد إن كان فيه أطفال موجودين هناك.”

سألته بسرعة:

“وحماتي؟”

رد:

“لسه هاربة… لكن مش هتفضل مختفية كتير.”

في اللحظة دي، بصيت على يوسف وهو نايم جنبي، ومتمسك بإيدي حتى وهو نايم.

ووعدت نفسي إن الحقيقة مهما كانت صعبة، مش هسمح لأي حد يقرب منه تاني.

لكن بعدها بساعات قليلة، جرس الباب رن…

ولما فتحت…

لقيت ظرف أبيض مرمي على العتبة.

من غير اسم.

من غير عنوان.

فتحته…

وكان جواه صورة ليوسف وهو نايم في المكان اللي أخدوه فيه.

وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط أحمر:

“لو كملتوا تدوروا… المرة الجاية مش هيرجع.”

حكايات شروق خالد

كان قلبي بيدق بعنف وأنا ماسك الصورة.

أول حاجة عملتها إني ما لمستهاش أكتر من اللازم، وحطيتها في ظرف بلاستيك وسلمتها للضابط أول ما وصل.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *