حكايه نور ج1 منال علي
— “الـحـوجـة مـبـتـخـلـيـش الـبـنـي آدم يـسـرق لـقـمـة أخـتـه يـا هـانـي. الـحـوجـة تـخـلـيـك تـشـتـغـل شـغـلـانـة وتـنـيـن وثـلاثـة.. أنـا كـنـت بـأقـف عـلى رجـلـي طـول الـلـيـل في الـعـنـايـة الـمـركّـز ة، وضـهـري بـيـتـقـطـم مـن الـتـعـب، عـشـان أحـوّ ش مـقـد م الـشـقـة دي. كـنـت فـيـن إنـت وقـتـهـا؟ كـنـت قـاعـد في الـقـهـوة بـتـشـرب شـيـشـة مـسـتـنـي أبـوك يـد فـع لـك وصـل الأمـانـة! دلـوقـتـي جـاي تـقـول ا سـتـعـمـيـت؟”
هـانـي نـزل عـلى ر كـبـه في الـشـارع، والـمـشـهـد كـان صـعـب.. الـجـيـران كـانـوا بـيـبـصّـوا م الـبـلـا كـو نـا ت. الـمـشـهـد مـكـنـش فـيـه انـتـصـار لـيـا، كـان فـيـه حـزن عـلى إن الـدم بـقـى رخـيـص لدرجـة إن الأخ يـتـذ لّ قـدام بـيـت أ خـتـه عـشـان يـطـلـب الـسـمـاح عـلى سـرقـة مـحـصـلـتـش.
في الـلـحـظـة دي، طـلـع زيـاد ابـنـه مـن ورا الـمـوتـوسـيـكـل، مـاسـك كـشـكـول الـرسـم بـتـاعـه.. الـعـيّـل الـصـغـيـر ده هـو الـوحـيـد الـنـضـيـف في الـعـيـلـة دي. بـصّ لـي بـعـيـون وا سـعـة ومـلـيـا نـة رجـاء: *”طـنـط نـور.. مـتـزعـلـيـش مـن بـابـا.. بـابـا غـلـبـان والـلـه، وبـيـعـيّـط طـول الـلـيـل في الأوضـة لـوحـده”*.
الـجـمـلـة دي هـدتـني. الـعـيـال مـلـهـاش ذنـب في قـذ ا ر ة الـكـبـار. مـسـكـت إيـد زيـاد وقـلـتـلـه: *”أنـا مـش زعـلـانـة مـن بـابـا يـا حـبـيـبـي.. بـس بـابـازم يـتـعـلّـم إن الـحـق حـق”*. والـتـفـتّ لـهـانـي وقـلـتـلـه: *”قـوم يـا هـانـي.. قـوم لـمّ لـحـمـك وعـيـالـك، وابـدأ نـضـيـف، وبـعّـد عـن سـنـاء وألا عـيـبـهـا.. لـو عـايـز نـي أفـضـل أخـتـك، ورّ يـنـي إنـك راجـل بـتـعـتـمـد عـلى نـفـسـك”*.
—
### نـهـايـة الأب .. رحـيـل بـلـا جـنـاح
الـسـنـة الـلي بـعـد هـا، أبـويـا جـالـه فـشـل كـلـو ي مـفـاجـئ. الـمـر ض هـدّ الـجـبـل الـلي كـان فـا كـر إنـه مـبـيـتـهـدّ ش. سـنـاء في أوّل أسـبـوعـيـن كـانـت مـعـاه في الـمـسـتـشـفـى، بـس لـمّـا الـمـوضـوع طـوّ ل وبـقى فـيـه غـسـيـل كـلـى ثـلاث مـر ا ت في الأسـبـوع، ونـبـطـشـيـا ت وسـهـر، تـعـبـت وز هـقـت.. بـدأت تـتـحـجـج بـر كـبـهـا وبـالـضـغـط، وبـقـت تـسـيـبـه بـالـأ يـام لـوحـده في الأوضـة.