حكايه نور ج1 منال علي
في الأوضـة دي، لـمـسـت روح أمـي.. حـسـيـت إن “هـديـة” كـانـت حـاضـرة بـر وحـهـا، بـالـورقـة الـلي سـابـتـهـا الـلي بـقـت دسـتـور لـكـل سـت تـدخـل هـنـا. كـنـا بـنـقـعـد نـتـكـلـم، نـعـمـل مـشـغـولـات تـريـكـو، نـطـبـخ سـوا، أو حـتـى نـسـكـت.. والـسـكـوت بـيـن نـاس فـاهـمـيـن وجـع بـعـض بـيـبـقـى أحـن مـن مـلـيـون كـلـمـة
لـمّـا الاسـتـاذة لـمـيـاء بـدأت تـنـبـش ورا ورق الـقـض..ـيـة بـتـاعـت الـحـجـر، اكـتـشـفـنـا بـلاوي تـشـيّـب الـشـعـر. أبـويـا مـكـنـش بـيـتـصـر ف مـن مـخـه لـوحـده.. سـنـاء كـانـت مـسـتـعـيـنـة بـمـحـامـي تـحـت الـسـلّـم، هـو الـلي مـسـتـفـتـف لـهـم الـقـض..ـيـة. كـانـوا رايـحـيـن لـد كـتـور نـفـسـي في عـيـادة خـاصـة في مـنـطـقـة شـعـبـيـة، وأبـويـا دفـع لـه مـبـلـغ مـحـتـرم عـشـان يـكـتـب شـهـاد ة واسـتـشـار ة طـبّـيـة مـن غـيـر مـا يـشـوفـنـي أصـلاً!
بقلم منــال عــلي
الـد كـتـور ده كـتـب في الـتـقـريـر الـمـضـر وب: *”إن الـمـريـضـة نـور تـعـا نـي مـن ذُهـان إنـكـار الـواقـع، وتـعـيـش حـالـة مـن الـعـقـد الـنـفـسـيـة الـمـركّـبـة نـتـيـجـة لـعـقـر هـا غـيـر الـقـا بـل لـلـعـلاج، مـمّـا يـجـعـلـهـا تـشـكّ في كـل مـن حـولـهـا وتـرى أقـرب الـنـاس إلـيـهـا كأعـد اء، وتـتـشـبّـث بـالـعـقـار الـسـكـنـي بـطـريـقـة وسـواسـيـة قـد تـدفـعـهـا لإيـذاء نـفـسـهـا أو الآخـريـن!”*
لـمّـا قـريـت الـكـلام ده في الـمـحـكـمـة، جـسـمـي كـلـه اتـنـفـض. الـكـلام كـان طـعـنـة في شـر في الـمـهـنـي والإنـسـا نـي. أنـا الـمـمـرضـة الـلي الـمـسـتـشـفـى كـلـه بـيـحـلـف بـعـقـلـهـا وهـدوءهـا في أوض الـعـمـلـيـات، يـتـقـال عـلـيـهـا مـجـنـونـة ومـخـتـلّـة عـشـان شـقـة؟!
بقلم منــال عــلي
لـكـن الأسـتـاذة لـمـيـاء كـانـت مـحـضّـر الـنـا مـفـاجـأة. في يـوم الـجـلـسـة، الـقـاضـيـة كـانـت سـت مـنـصـفـة وعـيـنـهـا تـقـرأ الـبـشـر ز ي الـكـتـاب الـمـفـتـوح. لـمـيـاء قـدّمـت حـسـابـات بـنـكـيـة قـد يـمـة بـاسـم أمـي تـثـبـت إن الأرض الـلي اتـبـاعـت بـالـتـزو يـر مـدخـلـش حـسـابـهـا مـلـيـم مـن مـصـاريـف الـعـلاج، وقـدّمـت لـسـتـة بـمـصـاريـف الـمـسـتـشـفـى الـحـكـو مـي الـلي أمـي اتـعـالـجـت فـيـه عـلى نـفـقـة الـد و لـة!