يوم انقلبت السفره ج2

 

الحياة بدأت تستقر.

 

الشغل ماشي كويس.

 

ونفسيتها أحسن من شهور طويلة فاتت.

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

ولقت جوليان واقف.

 

لكن المرة دي كان مختلف.

 

مش جاي يبرر.

 

ومش جاي يطلب فرصة جديدة.

 

ناولها ظرفاً صغيراً.

 

— “إيه ده؟”

 

— “آخر حاجة كان لازم أعملها.”

 

فتحت الظرف.

 

كان فيه نسخة من خطاب اعتذار مكتوب بخط إيده، ومعاه إيصال تحويل بالمبلغ اللي دفعته في تجهيز البيت والجواز.

 

بصت له باستغراب.

 

— “ليه؟”

 

قال بهدوء:

 

— “لأن الاعتذار الحقيقي مش كلام… لازم يبقى معاه تصحيح للغلط اللي نقدر نصلحه.”

 

سكتت ماريانا.

 

ثم هزت رأسها.

 

— “أخيراً فهمت.”

 

ابتسم ابتسامة حزينة.

 

— “متأخر… بس فهمت.”

 

استدار ومشى.

 

ولأول مرة من يوم انفصالهما…

 

لم تحس ماريانا بالغضب وهي تنظر إليه.

 

بل شعرت أن الصفحة القديمة أغلقت أخيراً.

 

لكنها لم تكن تعرف أن الأيام القادمة تحمل لها مفاجأة أخيرة…

 

مفاجأة ستحدد شكل حياتها الجديدة بالكامل.

 

يتبع…

 

إليك الجزء السادس والأخير:

الكتابة

الجزء السادس – النهاية

مرّت ثلاثة أشهر.

كانت ماريانا واقفة قدام مبنى الشركة الجديدة اللي اتعرض عليها تشتغل فيها كمديرة مشاريع.

حاجة عمرها ما كانت تتخيل إنها توصل لها وهي خارجة من بيت جوازها بشنطة هدوم ودموع في عينيها.

ابتسمت وهي بتبص لبطاقة العمل الجديدة.

لأول مرة من سنين، حست إن حياتها بقت ملكها هي.

في نفس الأسبوع، وصلها اتصال من راؤول.

— “عندي حاجة تخصك.”

استغربت.

— “تخصني أنا؟”

— “أيوة.”

قابلته في نفس المقهى القديم.

طلع ظرف صغير وسلمه لها.

فتحته.

كان فيه خطاب أخير من والد جوليان.

لكن الغريب إن اسمها هي كان مكتوب عليه.

— “أنا؟”

هز راؤول رأسه.

— “أيوة. أبو جوليان كتبه قبل وفاته بفترة قصيرة.”

فتحت الرسالة.

وكان مكتوب فيها:

“إلى زوجة ابني المستقبلية…”

توقفت للحظة.

ثم أكملت القراءة.

“لو وصلت لكِ هذه الرسالة، فمعنى ذلك أن الحياة أخذت طريقاً لم أكن أتمنى أن تصل إليه.”

“اعلمي أن قيمة الإنسان لا يحددها بيت يدخل إليه، ولا عائلة يتزوج منها، ولا رأي الناس فيه.”

“إذا وجدتِ نفسك يوماً مضطرة للاختيار بين كرامتك وبين استمرار علاقة تؤذيك… اختاري كرامتك دائماً.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *