يوم انقلبت السفره ج2
البيت اللي كانت بتتحكم فيه بقبضة من حديد بدأ يتفكك قطعة قطعة.
وبعد شهور…
كانت ماريانا واقفة في شرفة شقتها الجديدة.
ماسكة كوب قهوة.
وبتبص للشمس وهي بتغيب.
لأول مرة من وقت طويل، كانت حاسة بالراحة.
رن موبايلها.
وصلتها رسالة من رقم غير مسجل.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها:
“فيه شخص محتاج يقابلك بخصوص والد جوليان… وفيه حقيقة ماحدش يعرفها غيره.”
تجمدت ماريانا.
لأن اسم المرسل كان اسم شخص المفروض إنه مات من سنين…
يتبع…
الكتابة
الجزء الرابع
فضلت ماريانا تبص للرسالة على الموبايل أكتر من مرة.
“فيه شخص محتاج يقابلك بخصوص والد جوليان…”
قلبها بدأ يدق بسرعة.
هي ما كانش ليها علاقة مباشرة بوالد جوليان، لكنه كان محور كل الأسرار اللي انكشفت في الشهور الأخيرة.
بعد تردد طويل، وافقت على المقابلة.
اليوم التالي…
دخلت ماريانا مقهى صغير هادي على أطراف المدينة.
كان فيه راجل كبير في السن قاعد لوحده.
أول ما شافها وقف.
— “ماريانا؟”
— “أيوه.”
مد إيده يصافحها.
— “أنا راؤول… كنت شريك والد جوليان.”
جلست قدامه وهي حذرة.
طلع ملف قديم من شنطة جلد مهترئة.
— “فيه حاجة لازم تعرفيها.”
فتح الملف.
ظهرت صور قديمة، وعقود، وخطابات مكتوبة بخط اليد.
— “والد جوليان قبل وفاته بسنتين كان ناوي ينقل جزء كبير من أملاكه باسم ابنه.”
— “وده اللي عرفناه من الوصية.”
هز رأسه.
— “دي مش كل الحقيقة.”
وسحب ورقة أخيرة.
— “كان ناوي يكتب شرط إضافي.”
ماريانا قربت الورقة.
— “شرط إيه؟”
— “إن أي شخص يستغل أولاده أو يتصرف في أملاكهم من غير حق يفقد وصايته القانونية بالكامل.”
سكت لحظة.
— “وكان قاصد والدتهم.”
اتسعت عينا ماريانا.
في نفس الوقت…
كان جوليان يواجه أمه في البيت.
— “ليه عملتي كده؟”
— “عملت إيه؟”
— “سنين وأنا فاكر إن كل القرارات قراراتي.”
— “وأنت كنت صغير.”
— “أنا عندي 30 سنة يا أمي!”
لأول مرة، ما كانش بيتكلم كابن مطيع.
كان بيتكلم كرجل اكتشف إنه اتخدع عمره كله.
— “خسرت مراتي بسببك.”
صرخت أمه:
— “خسرتها بسبب غبائها!”
الجملة نزلت كالصاعقة.
سكت جوليان.
ثم قال بهدوء:
— “لأ… خسرتها بسبب ضعفي.”
بعد أيام قليلة…
بدأت جلسات القض..ية الأخيرة.
القاضي استمع للشهادات والوثائق والتسجيلات.
والأدلة كانت أوضح من أي وقت مضى.
الحماة بدأت تفقد سيطرتها على كل شيء.