حكايتي
قعدت وتكلمت في أمور عادية، وبعدين قلت: “أميرة، حازم قالي إن تامر ساب ديون وشيكات، هو تامر تعب فجأة كده؟ ده ما كانش بيشتكي من حاجة”.
أميرة اتمتمت وهي بتفرك في إيدها: “آه.. أزمة قلبية مفاجئة، الدكتور قال هبوط حاد في الدورة الدموية”.
قلت لها بفضول مصطنع: “غريبة.. تامر كان لسه عامل تشيك آب كامل من شهر والقلب كان زي الفل. هو تعب وهو هنا في الشقة؟”.
حازم تدخل بسرعة وقال: “خلاص بقى يا مريم، بلاش نفتح في السيرة دي عشان أميرة ما تتعبش”.
في اللحظة دي، قمت وقلت: “طب أنا هاضــ,,ـــــرب تليفون سريع من البلكونة وجاية”.
خرجت البلكونة، بس بدل ما أعمل تليفون، سحبت نفسي بسرعة ودخلت أوضة النوم بتاعتهم بحجة إني بدور على الحمام أو أي حاجة. كنت عايزة أشوف أي دليل. دخلت الأوضة، كانت مرتبة. فتحت الكومودينو اللي جنب السر,,ـــــير.. لقيت علبة دواء.
قريت الاسم: “ديجوكسين”. ده دواء للقلب، بس بجرعات معينة ممكن يسبب توقف كامل للقلب وصعب جداً يظهر في التشريح التقليدي كسم، بيبان كأنه سكتة قلبية طبيعية. وتامر ما كانش بياخد دواء قلب!
سمعت خطوات حازم يقرب من الأوضة، حطيت العلبة في جيب جاكتتي بسرعة وخرجت، قابلته عند الباب.
قال لي باستغراب: “بتعملي إيه هنا يا مريم؟ الحمام الناحية التانية”.
قلتله بابتسامة: “معلش تِهت في الممر”.
رجعنا الصالة، واستأذنا ونزلنا. حازم سابني ورجع على شغله، وأنا رحت على طول لدكتور صاحبي صيدلي، وخليته يشوف علبة الدواء.
الدكتور قالي: “المادة دي يا مريم بتبطئ ضــ,,ـــــربات القلب، لو حد مش مريض قلب وأخد منها جرعة عالية، بتمــ,,ـــــوته بسكتة قلبية في ثواني، ويبان المــ,,ـــــوت طبيعي تماماً”.
الشك بقى يقين. حازم وأميرة .وا تامر عشان يخلصوا من تهديده وعشان ياخدوا الفلوس ويهربوا. وأنا الدور عليا.. لو الفلوس اتحولت، حازم هيختفي وأنا هلبس الديون والسجــ,,ـــــن، أو يمكن يخلصوا مني أنا كمان بنفس الطريقة.
بقيت في سباق مع الزمن. كلمت خالد المحاسب تاني، وقلتله: “خالد.. أنا عايزة أوقف كل التحويلات البنكية اللي حازم طلبها”.
خالد قال بصدمة: “يا مريم ده محتاج توقيعك وتوقيعه، أو إنك تقدمي طلب رسمي للبنك بوجود شبهة اختلاس بما إنك شريكة متضامنة، والبنك هيجمد الحسابات فورا للتحقيق”.