اخويا مغترب ج٢ اماني السيد

من أول الدهب.

لحد كلام منصور قدام البيت.

ولما خلصت، فضل دقيقة كاملة باصص للأرض.

وبعدين رفع عينه وقال:

“هو البيت ده باسم مين؟”

استغربت السؤال.

“إيجار قديم باسم منصور.”

هز راسه وقال:

“تمام.”

قولت بقلق:

“تمام إيه؟”

قال بحزم:

“أول حاجة هنعملها الصبح نروح لمحامي.”

بصيتله بتوتر.

“محامي ليه؟”

رد من غير تردد:

“عشان تحفظي حقك.”

سكت شوية وكمل:

“الرجالة لما تحس إن الست خايفة بتتمادى. أما لما تعرف إن الست بدأت تاخد خطوات قانونية بتفوق.”

تاني يوم الصبح أخدني وراح بيا لمكتب محامي معروف.

المحامي سمع القصة كلها.

ولما عرف إن جزء كبير من تمن العربية متدفع من دهبي قال:

“أي حاجة تثبت بيع الدهب أو تحويلات أخوكي أو شهود على الكلام ده هتفيد جداً.”

أخويا قال فوراً:

“كل حاجة هنجمعها.”

وبعدين بص للمحامي وقال:

“إحنا عايزين نمشي في إجراءات التمكين الأول.”

المحامي هز راسه.

وابتدى يشرح الإجراءات.

أما أنا فكنت قاعدة ساكتة.

حاسة إني بتفرج على حياة واحدة تانية مش حياتي.

عشر سنين جواز.

وأول مرة أقعد قدام محامي عشان أحمي نفسي من جوزي.

بعد ما خرجنا من المكتب أخويا وقف قدامي وقال:

“اسمعيني كويس يا دعاء.”

بصيتله.

قال:

“من النهاردة مفيش دموع قدام منصور.”

“بس…”

قاطعني:

“ولا بس.”

“أنا موجوعة يا أحمد.”

رد بحزن:

“عارف… بس الوجع ده لازم يتحول لقوة.”

وفي نفس الوقت تقريباً…

كان منصور قاعد مع إحسان في كافيه.

إحسان كانت مبسوطة وهي بتقلب في موبايلها.

لكن فجأة ملامحها اتغيرت.

منصور استغرب.

“مالك؟”

ورته شاشة التليفون.

وكانت واحدة من الجارات منزلة منشور طويل على فيسبوك.

من غير ما تذكر أسماء.

لكن كل أهل المنطقة فهموا المقصود.

والتعليقات كلها ضد منصور.

وشوية بشوية…

بدأت سمعته تتأثر.

منصور قفل الموبايل بعصبية.

وقال:

“سيبك من كلام الناس.”

لكن إحسان لأول مرة سألت سؤال مختلف.

سؤال خلاه يتوتر.

قالت:

“هو صحيح مراتك راحت لمحامي؟”

رفع رأسه بسرعة.

“عرفتي منين؟”

ردت:

“ماما سمعت من الجيران.”

وسكتت لحظة قبل ما تكمل:

“ولو رفعت قضايا فعلاً؟”

أول مرة القلق يظهر على وش منصور.

لأن طول الوقت كان فاكر إن دعاء هتعيط وتسكت.

لكن فكرة إنها تبدأ تتحرك فعلاً…

كانت حاجة ماحسبلهاش حساب.

وفي المساء…

كنت قاعدة مع أخويا في البيت.

وفجأة رن جرس الباب.

فتح أخويا.

ولقي منصور واقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *