اخويا مغترب ج٢ اماني السيد

وشه مكشر.

وعنيه كلها غضب.

أول ما شاف أخويا قال:

“أنا عرفت إنكم رحتوا لمحامي.”

أخويا رد بهدوء:

“أيوه.”

منصور ضغط على أسنانه وقال:

“يبقى أنتم اخترتوا الطريق الصعب.”

ابتسم أخويا ابتسامة صغيرة وقال:

“لا يا منصور…”

وبصله مباشرة في عينه.

“إنت اللي اخترته يوم ما بعت دهب أختي عشان تفسح بيه واحدة تانية.”

وقف منصور قدام الباب وهو بيحاول يبان قوي.

لكن أخويا أحمد كان واقف بثبات غريب.

لا صوته عالي.

ولا متعصب.

وده كان مستفز منصور أكتر من أي حاجة.

قال منصور وهو باصصلي:

“يعني خلاص؟ أخوكي رجع من السفر عشان يخرب بيتك؟”

قبل ما أتكلم رد أحمد:

“البيت اللي بيتخرب بيكون صاحبه هو اللي خربه.”

اتنرفز منصور وقال:

“متدخلش بيني وبين مراتي.”

رد أحمد بهدوء:

“أنا مادخلتش. أنت اللي دخلت واحدة تانية بينك وبين مراتك.”

سكت منصور للحظة.

وبعدين بصلي وقال:

“آخر مرة هقولك يا دعاء… اقفلي موضوع المحامي ده.”

قولت وأنا لأول مرة مش بخاف من نبرة صوته:

“وليه؟”

رد بسرعة:

“عشان ولادنا.”

ضحكت بمرارة.

“ولادنا افتكرتهم دلوقتي؟”

وشه اتشد.

وأحمد قال:

“لو خلصت كلامك اتفضل امشي.”

منصور بصله بغضب.

لكن واضح إنه مش عايز يعمل مشكلة وهو شايف إن الجيران بدأت تراقب كل حاجة.

فلف ومشي.

لكن قبل ما يركب العربية قال جملة خلت قلبي يقبض:

“أنا هخليكي تندمي على اللي بتعمليه ده.”

وساعتها أخويا قفل الباب وقال:

“التهديد بدأ.”

بصيتله بخوف.

قال:

“متقلقيش. ده معناه إنه بدأ يحس إن الأرض بتتحرك من تحته.”

—

بعد أسبوع.

كانت إجراءات التمكين ماشية.

والمحامي بيجهز أوراق دعوى الطلاق.

وأنا بدأت أجمع كل حاجة.

صور.

رسائل.

منشورات.

أي دليل يثبت اللي حصل.

وفي يوم وأنا قاعدة مع المحامي.

دخلت سيدة كبيرة في السن كانت تعرف منصور من زمان.

وقالت:

“أنا جاية أشهد بالحق.”

بصينا لها باستغراب.

قالت:

“أنا سمعت منصور بنفسه وهو بيقول إن العربية اتجابت من دهب مراته.”

اتصدمت.

والمحامي ابتسم لأول مرة.

وقال:

“دي شهادة مهمة جداً.”

خرجت من المكتب يومها وأنا حاسة إن ربنا بيبعتلي ناس من حيث لا أحتسب.

لكن اللي ماكنتش أعرفه…

إن منصور في نفس الوقت كان قاعد مع إحسان وأمها.

وأم إحسان كانت بتقول له بوضوح:

“بص يا منصور… إحنا مش عايزين مشاكل محاكم وقضايا.”

قال بضيق:

“وأنا مالي؟”

ردت:

“لأن لو سمعتك بقت وحشة والناس كلها ضدك… بنتي هي اللي هتدفع التمن.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *