اخويا مغترب ج٢ اماني السيد

البنت اللي كانت بتتحداني.

وتتصور معاه.

وتتباهى قدام الناس.

بقت فجأة بتقدم ضده أدلة!

—

وفي نفس الليلة…

كانت إحسان قاعدة مع منصور في العربية.

وقالت فجأة:

“عايزة أشوف عقد العربية.”

استغرب.

“ليه؟”

قالت:

“عادي.”

رد بسرعة:

“مالوش لزوم.”

هنا بدأت الشكوك تكبر جواها.

وقالت:

“هو أنت عليك ديون قد إيه يا منصور؟”

سكت.

قالت تاني:

“وباقي الأقساط كام؟”

سكت أكتر.

وفجأة اكتشفت الحقيقة.

العربية اللي كانت فاكراها رمز للنجاح…

لسه عليها أقساط كتير.

والدخل اللي كان بيتكلم عنه مش زي ما صور لها.

والأصعب…

إنه كان بيصرف عليها أكتر مما يقدر يتحمل.

عشان يحافظ على الصورة اللي رسمها لنفسه.

ساعتها نزلت من العربية.

وقالت وهي باصة له:

“أنا حبيت الراجل الناجح اللي كنت بتتكلم عنه.”

وسكتت لحظة.

ثم كملت:

“بس واضح إنك كنت بتبيع أحلام للكل… حتى لنفسك.”

وقف منصور يبص لها وهي ماشية.

وفي اللحظة دي…

بدأ يخسر إحسان.

زي ما خسر دعاء.

لكن الفرق إن دعاء ضحت عشانه سنين.

أما إحسان…

فأول ما الصورة اللامعة بدأت تتشقق…

بدأت تبعد خطوة ورا التانية.

عدى شهر كامل.

وخلال الشهر ده…

حاجات كتير اتغيرت.

إحسان بقت بعيدة.

مش زي الأول.

لا مكالمات كل ساعة.

ولا خروجات يوم بعد يوم.

ولا صور على فيسبوك.

ومنصور بقى عامل زي الغريق.

كل ما يحاول يمسك في حاجة تفلت من إيده.

القضايا ماشية.

الناس كلها بتتكلم.

وإحسان بدأت تختفي من حياته بالتدريج.

—

وفي يوم كنت قاعدة مع أولادي.

بنذاكر.

وبنحاول نرجع حياتنا لطبيعتها.

فجأة جرس الباب رن.

فتحت.

واتصدمت.

منصور.

واقف لوحده.

من غير العربية.

ومن غير إحسان.

وشكله متبهدل بشكل عمري ما شوفته عليه.

بصلي وقال:

“ممكن أتكلم معاكي؟”

كنت هقفل الباب.

لكن ابني لمح أبوه.

وجري عليه.

فوقفت.

ودخل.

قعد في الصالة.

وبص حواليه.

كأنه داخل بيت لأول مرة.

البيت اللي كان سايبه بالشهور.

والأولاد اللي كان مشغول عنهم.

سكت شوية.

وبعدين قال:

“إحسان سابتني.”

ماكنتش مهتمة.

ولا حتى سألت ليه.

لكن هو كمل لوحده.

“قالت إنها مش عايزة تعيش وسط مشاكل ومحاكم.”

سكت ثانية.

وقال:

“وأقساط العربية متأخرة.”

سكت تاني.

“والشغل بقى قليل.”

ولأول مرة…

حسيت إنه بيتكلم عن نفسه بصدق.

من غير استعراض.

من غير غرور.

من غير القناع اللي كان لابسه.

رفع عينه ناحيتي وقال:

“أنا غلطت.”

فضلت ساكتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *