اخويا مغترب ج٢ اماني السيد
لأن الدليل اللي المحامي كان بيدور عليه من أسابيع…
بقى بين إيدينا.
—
وفي نفس الليلة…
رجع منصور البيت اللي كان قاعد فيه مؤقتاً عند صاحبه.
ولقى أمه مستنياه.
أول ما شافها قال:
“كنتي فين؟”
ردت بهدوء:
“عند دعاء.”
وشه شحب.
“عملتي إيه؟”
بصتله مباشرة.
وقالت:
“عملت اللي كان لازم أعمله.”
وقف فجأة.
وقال بعصبية:
“يعني إيه؟”
ردت:
“وقفت مع المظلوم.”
أول مرة في حياته…
يحس إن حتى أمه مبقتش في صفه.
وأول مرة…
بدأ الخوف الحقيقي يدخل قلبه.
لأن القضية بقت أقوى.
والشهود زادوا.
والدلائل ظهرت.
أما هو…
فبدأ يكتشف إن خسارة زوجة وفية أسهل بكتير من تحمل نتائج خسارتها.
بعد كام يوم…
وصل معاد أول جلسة.
صحيت من بدري.
قلبي كان بيدق بسرعة.
رغم إني كنت صاحبة حق…
لكن أي ست بتدخل محكمة عشان تواجه راجل كانت معتبره سندها، أكيد بتبقى موجوعة.
أخويا أحمد كان واقف مستنيني.
والمحامي كمان.
دخلنا المحكمة.
وبعد شوية دخل منصور.
أول ما شوفته اتفاجئت.
كان شكله مرهق.
دقنه طويلة شوية.
وعينيه فيها سهر.
لكن اللي صدمني أكتر…
إن إحسان كانت معاه.
لابسة شيك جداً.
وكأنها داخلة فرح مش محكمة.
أول ما شافتني ابتسمت ابتسامة مستفزة.
لكن المرة دي…
ماكنتش مهتمة.
بقيت مركزة في حاجة واحدة.
إني أسترد حقي.
—
بدأت الجلسة.
والمحامي قدم المستندات.
وصور المنشورات.
وشهادة الجارة.
وورق بيع الدهب.
ولما القاضي شاف المستندات طلب الاطلاع عليها.
أما منصور فكان قاعد متوتر.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
وأول مرة مايبقاش عنده رد جاهز.
—
بعد الجلسة خرجنا.
وإحسان كانت واقفة بعيد مع أمها.
سمعتها بتقول:
“الموضوع شكله كبير.”
أمها ردت:
“أنا كنت قايلالك.”
إحسان قالت بعصبية:
“بس هو قالي إن كل حاجة تحت السيطرة.”
ردت أمها:
“الراجل اللي يكذب على مراته سنين… هيبقى صادق معاكي إزاي؟”
الكلمة نزلت على إحسان زي الصاعقة.
وشفت وشها اتغير.
لأنها لأول مرة تسمع الكلام ده من أمها قدام الناس.
—
أما المفاجأة الحقيقية…
فكانت بعدها بأسبوع.
لما المحامي كلمني.
وقال:
“تعالي المكتب ضروري.”
روحت بسرعة.
أول ما دخلت لقيته مبتسم.
قال:
“في خبر مهم.”
قلبي اتقبض.
“خير؟”
فتح ملف قدامه.
وقال:
“إحسان نفسها قدمت رسائل.”
اتجمدت مكاني.
“إحسان؟!”
هز راسه.
“واضح إن بينهم مشاكل بدأت.”
“وفي رسائل تثبت حاجات كتير.”
ماكنتش مصدقة.