جهاز العروسه ج١ اماني السيد

وفعلاً، جمعنا طقم التوزيع وطقم التوابل، وحطيناهم مع الحاجات اللي شلناها قبل كده. بقيت أحس إن “المخزون” ده بقى بيكبر، وكل ما ألاقي حاجة زيادة، أطبق نفس الطريقة، أقنعها إن ده في مصلحتها عشان بيتها ما يتكدسش، وإنها كده بتأمن لنفسها “مفاجآت” لليالي العيد وللأيام اللي تحس فيها إنها محتاجة بهجة في بيتها.

بنتي كانت بتساعدني وبنظرة واحدة بيننا كنا بنعرف إيه اللي ممكن يروح “المخزن”، والعروسة كانت بتسمع الكلام بكل طيبة، يمكن لأنها صغيرة، أو يمكن لأنها شافتني حريصة على بيتها وعليها، وما حستش إن فيه أي حاجة تانية ورا كلامي غير إني بساعدها تنظم حياتها الجديدة. خلصنا كل حاجة، وخرجنا من الشقة وأنا حاسة بانتصار، الشقة بقت هادية ورايقة، وكل “الزيادة” بقت في طريقها لمكان تاني، مكان يضمن إن العروسة مش هتستخدمها دلوقتي، وهتفضل هي وبنتي في انتظار “وقت التجديد”.

بمجرد ما رجعت البيت، قفلت باب أوضتي عليا، وطلعت نوتة صغيرة وقلم. كنت حاسة بنشوة غريبة، زي ما أكون عملت جرد لمحل كبير وطلعت منه بضاعة “مستقبلية”. قعدت أرسم جدول: خانة للحاجة، وخانة للنوع، وخانة تانية للعدد، وسيبت خانة أخيرة كتبت فوقها “تم الاستلام”.

بدأت أفتكر كل حاجة دخلت في “المخزن”:

طقم الملايات (الـ 3 اللي شلناهم).

طقم التوزيع الشيك اللي كان في كرتونته.

طقم التوابل، ده كان درة التاج، قيمته لوحدها تفتح بيت.

كمية الفوط والبشاكير اللي كانت كفيلة تفرش فندق صغير، مش بيت عريس وعروسة.

كنت بكتب وأنا ببتسم، وبعلم بالقلم على كل صنف، وبحسبها في دماغي: “دي لبنتي لما ييجي نصيبها، ودي لو بنتي محتاجة حاجة وهي بتفرش، الحاجة دي غليت، والأسعار بقت نار، وأنا كده بجهز بنتي من غير ما أحسس حد، ومن غير ما أدفع جنيه واحد”.

كل ما كنت بكتب صنف، كنت بفتكر وش العروسة وهي بتشيل الحاجة، وهي فاكرة إنها بتعمل ده عشان راحتها، مكنتش تعرف إنها بتعمله عشان “مستقبل بنتي”. خلصت الورقة، وبصيت عليها بتركيز، حسيت إن الورقة دي مش مجرد ورقة، دي “خطة استراتيجية”. خبيت الورقة في مكان أمين في دولابي، تحت هدومي اللي مبلبسهاش كتير، عشان لا ابني ياخد باله، ولا حد يعرف باللي أنا مخططاله.

مرت الأيام، وجه يوم الفرح، والكل كان بيحتفل ببيتنا المزين والعروسة اللي كانت زي القمر. عدى أسبوع العسل، والوضع في شقة ابني كان ماشي غريب شوية، بس أنا كنت متابعة بدقة. مرات ابني، من كتر ما هي لسه “مبهورة” بالبيت الفاضي والرايق، ومن كتر ما هي لسه مش عايزة تكركب أي كرتونة، اعتمدت في أكلها بالكامل على والدتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *