جهاز العروسه ج١ اماني السيد
قاطعتها وأنا بزعق أكتر، وعيني بتلف في المطبخ كأني بدور على خيانتها: “تستخدمي إيه؟ إنتي ناسية إحنا اتفقنا على إيه؟ الحاجة دي كانت متشالة عشان تحافظي على رونقها، عشان لما تزهقي من القديم تطلعي حاجة جديدة! إزاي تتصرفي وتفتحي كرتونة من غير ما تاخدي رأيي؟ إنتي عايزة تبوظي الحاجة وتغسليها وتعدميها في الاستخدام اليومي؟”
كانت واقفة مصدومة، دموعها بدأت تتجمع في عينيها، وهي بتحاول تدافع عن نفسها بضعف: “يا طنط، دي حاجاتي، وأنا عروسة ومحتاجة أستخدم حاجتي، مش فاهمة ليه كل ده..”
“حاجتك؟ أيوه حاجتك، بس إنتي صغيرة ومعندكيش خبرة، وأنا خايفة عليكي وعلى بيتك من الكركبة! أنا مش عايزة المطبخ يتملي مواعين وأطقم وتتبهدل، إحنا اتفقنا إننا نعيش بالبسيط عشان البيت يفضل هادي.. إنتي كده بتضيعي تعب أهلك اللي جابوهولك!”
في اللحظة دي، دخلت بنتي المطبخ وهي بتحاول تهديني، بس عيني كانت لسه بتشرار على العروسة. كنت حاسة إن “المخزون” اللي عندي بدأ يتهز، وإن سيطرتي على الشقة بدأت تتفك. سحبت الطقم من على الرخامة بعنف، وحطيته في الكرتونة اللي لسه كانت محتفظة بيها، وقلتلها بنبرة حادة:
“بصي يا حبيبتي، الطقم ده هيتشال تاني، ومش هيطلع غير لما أقولك، عشان تحافظي عليه لحد ما تخلصي الشوية اللي إحنا مطلعينهم.. المطبخ ده أمانة، وأنا اللي بساعدك تحافظي عليها!”