كفايه طيبه ج٢ منال علي

أحمد استلم الإعلان على يد محضر بالظبط في نفس اللحظة اللي كانت أول دفعة من قرايبه واصلين فيها من البلد. 9 أفراد بشنطهم، وعيالهم، وبطاطينهم، ومعاهم حلة ألومنيوم قد الحمار عشان يعملوا فيها المحشي واللحمة. الحجة كريمة كانت واقفة على الباب بتوزع الأوامر وبتدير المعركة كأنها لواء في الجيش.

بس الصدمة إن البيت ماكانش جاهز!
مفيش أكل في التلاجة.
مفيش أوض متوزعة وجاهزة.
مفيش ملايات مغسولة ومفروشة.
ومفيش.. نهى.بقلم منــال عــلي
واحد من ولاد عم أحمد بعت لي رسالة على الواتساب: “يا كونتيسة، كله تمام؟ إحنا واقفين هنا ومحدش فاهم حاجة خالص، وأحمد وشه جايب ألوان.”
رديت عليه بجملة واحدة: “اسألوا أحمد مين اللي وافق وعزمكم من ورا أصحاب البيت.”

على العصر كدة، لقيت رسالة جاية لي من الحجة كريمة: “اللي بيحصل ده فضيحة وجرسة قدام الناس! العيلة سافرت وتبهدلت في الطريق، والست الأصيلة مابتسيبش بيتها وترمي مسؤوليتها كدة وتطير!”

أخدت 5 دقائق بالظبط عشان أرد عليها: “أنا مارميتش مسؤوليتي يا حجة.. أنا رفضت فرض فرض عين والتزامات اتدبست فيها من غير إذني.”
مارديتش عليا بعدها بكلمة.بقلم منــال عــلي

بس العك والهرجلة زادوا في البيت. القرايب بدأوا يتذمروا ويتخانقوا، شوية منهم أخدوا بعضهم وحجزوا في فنادق رخيصة، وشوية راحوا لقرايب تانيين من بعيد. وبتاع البوفيه ألغى الحجز تماماً عشان العربون مدفعش. جروب الواتساب اتقلب لساحة خناق، لحد ما واحدة كتبت: “هو البيت ده مش ملك أحمد ولا إيه؟”

السؤال ده بالذات قلب الدنيا.. لأن أحمد على مدار سنين كان سايبهم ومهيأهم يفهموا إن البيت بيته ومن خيره!

الوش المقرف بجد ظهر بعدها بيومين. الأستاذة نهاد اكتشفت إن أحمد كان باعت لأمه صورة مقصوصة من عقد البيت، ومعاها جدول هو عامله بإيده لـ ‘حسابات ومساهمات عائلية تقديرية’، نافخ فيه الأرقام اللي هو دفعها ومقزم ومقلل جداً من اللي أنا دفعته!
الموضوع ماكانش مجرد خوف من أمه.. ده كان تزوير وتزييف للحقائق. كان عايز يبان قدام أهله إنه الراجل الجيد الكريم صاحب البيت، ويستخدم فلوسي كدليل على إن “إحنا الاتنين قادرين وخيرنا كتير”.

لما واجهته وقابلته في كافيه، جالي وعينيه منفوخة من قلة النوم، وشعره منكوش، وكل الثقة والغرور اللي كانوا فيه اتبخروا.بقلم منــال عــلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *